Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القلم - الآية 51

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51) (القلم) mp3
وَقَوْله : { وَإِنْ يَكَاد الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَك بِأَبْصَارِهِمْ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَإِنْ يَكَاد الَّذِينَ كَفَرُوا يَا مُحَمَّد يَنْفُذُونَك بِأَبْصَارِهِمْ مِنْ شِدَّة عَدَاوَتهمْ لَك وَيُزِيلُونَك فَيَرْمُوا بِك عِنْد نَظَرهمْ إِلَيْك غَيْظًا عَلَيْك . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ غَنِيّ بِذَلِكَ : وَإِنْ يَكَاد الَّذِينَ كَفَرُوا مِمَّا عَانُوك بِأَبْصَارِهِمْ لَيَرْمُونَ بِك يَا مُحَمَّد , وَيَصْرَعُونَك , كَمَا تَقُول الْعَرَب : كَادَ فُلَان يَصْرَعنِي بِشِدَّةِ نَظَره إِلَيَّ قَالُوا : وَإِنَّمَا كَانَتْ قُرَيْش عَانُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصِيبُوهُ بِالْعَيْنِ , فَنَظَرُوا إِلَيْهِ لِيَعِينُوهُ , وَقَالُوا : مَا رَأَيْنَا رَجُلًا مِثْله , أَوْ إِنَّهُ لَمَجْنُون , فَقَالَ اللَّه لِنَبِيِّهِ عِنْد ذَلِكَ : وَإِنْ يَكَاد الَّذِينَ كَفَرُوا لَيَرْمُونَك بِأَبْصَارِهِمْ { لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْر وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُون } . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى { لَيُزْلِقُونَك } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26903 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن عُيَيْنَة , عَنْ عَمْرو , عَنْ عَطَاء , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَإِنْ يَكَاد الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَك بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْر } يَقُول : يَنْفُذُونَك بِأَبْصَارِهِمْ مِنْ شِدَّة النَّظَر , يَقُول ابْن عَبَّاس : يُقَال لِلسَّهْمِ : زَهَقَ السَّهْم أَوْ زَلَقَ . * - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { لَيُزْلِقُونَك بِأَبْصَارِهِمْ } يَقُول : لَيَنْفُذُونَك بِأَبْصَارِهِمْ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله { وَإِنْ يَكَاد الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَك بِأَبْصَارِهِمْ } يَقُول : لَيُزْهِقُونَك بِأَبْصَارِهِمْ . 26904 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ : " وَإِنْ يَكَاد الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْهِقُونَك " . 26905- حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { لَيُزْلِقُونَك } قَالَ : لَيَنْفُذُونَك بِأَبْصَارِهِمْ. 26906 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { لَيُزْلِقُونَك بِأَبْصَارِهِمْ } قَالَ : لَيُزْهِقُونَك , وَقَالَ الْكَلْبِيّ لَيَصْرَعُونَك . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَإِنْ يَكَاد الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَك بِأَبْصَارِهِمْ } لَيَنْفُذُونَك بِأَبْصَارِهِمْ مُعَادَاة لِكِتَابِ اللَّه , وَلِذِكْر اللَّه . 26907- حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَإِنْ يَكَاد الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَك بِأَبْصَارِهِمْ } يَقُول : يَنْفُذُونَك بِأَبْصَارِهِمْ مِنَ الْعَدَاوَة وَالْبَغْضَاء . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله { لَيُزْلِقُونَك } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة " لَيَزْلِقُونَك " بِفَتْحِ الْيَاء مِنْ زَلِقْته أَزْلِقهُ زَلَقًا. وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة وَالْبَصْرَة { لَيُزْلِقُونَك } بِضَمِّ الْيَاء مِنْ أَزْلَقَهُ يُزْلِقهُ . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ , وَلُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فِي الْعَرَب مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى ; وَالْعَرَب تَقُول لِلَّذِي يَحْلِق الرَّأْس : قَدْ أَزْلَقه وَزَلَقَهُ , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب .

وَقَوْله { لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْر } يَقُول : لَمَّا سَمِعُوا كِتَاب اللَّه يُتْلَى .

يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَقُول هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتهمْ إِنَّ مُحَمَّدًا لَمَجْنُون , وَهَذَا الَّذِي جَاءَنَا بِهِ مِنْ الْهَذَيَان الَّذِي يَهْذِي بِهِ فِي جُنُونه
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح كتاب كشف الشبهات من تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام فضيلة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله - بجمع تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - على هذا الكناب النفيس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203416

    التحميل:

  • كشف الكربة في وصف أهل الغربة

    هذه الرسالة تحتوي على وصف أهل الغربة، الذين قال عنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - { بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء }.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116946

    التحميل:

  • نور البصائر والألباب في أحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآداب

    نور البصائر والألباب في أحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآداب : كتاب مختصر في أبواب الفقه عامة وفصولا مهمة في الآداب والحقوق صاغه بعبارة موجزة سهلة يشترك في فهمها الجميع مقتصرا على القول الراجح دون تعرض للخلاف، ويتميز أيضا بأنه يعد من أواخر ما صنف حيث فرغ منه قبل وفاته بعامين تقريبا. اعتنى به : الشيخ خالد بن عثمان السبت - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205538

    التحميل:

  • الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات

    الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات : كتاب مشتمل على معرفة من صح أنه خلط في عمره من الرواة الثقات في الكتب الستة وغيرها وهو مؤلف وجيز وعلم غزير ينبغي أن يعتني به من له اعتناء بحديث سيد المرسلين وسند المتقدمين والمتأخرين.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141402

    التحميل:

  • اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث [ جملة ما حكاه عنهم أبو الحسن الأشعري وقرره في مقالاته ]

    اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث : فقد انتسب إلى أبي الحسن الأشعري في هذا العصر كثير من المسلمين، وأطلقوا على أنفسهم الأشاعرة نسبة إليه، وادعوا أنهم ملتزمون بما هو عليه في الاعتقاد وخاصة في مسائل الصفات، والحق أنهم لم يأخذوا بالعقيدة التي اعتنقها إمامهم في نهاية حياته كما في كتاب (الإبانة) و (المقالات)، ومن العجيب أنهم زعموا أن الإمام أبا الحسن الأشعري ألف كتابه (الإبانة) مداراة للحنابلة وتقية، وخوفا منهم على نفسه. وفي هذا الكتاب تحقيق لعقيدة الأشعري - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116962

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة