Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القلم - الآية 43

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43) (القلم) mp3
وَقَوْله : { خَاشِعَة أَبْصَارهمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّة } يَقُول : تَغْشَاهُمْ ذِلَّة مِنْ عَذَاب اللَّه .

يَقُول : وَقَدْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَدْعُونَهُمْ إِلَى السُّجُود لَهُ , وَهُمْ سَالِمُونَ , لَا يَمْنَعهُمْ مِنْ ذَلِكَ مَانِع , وَلَا يَحُول بَيْنه وَبَيْنهمْ حَائِل . وَقَدْ قِيلَ : السُّجُود فِي هَذَا الْمَوْضِع : الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26894 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ { وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُود } قَالَ : إِلَى الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة. 26895 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي سُفْيَان , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر { وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُود } قَالَ : سَمِعَ الْمُنَادِي إِلَى الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة فَلَا يُجِيبهُ . *- قَالَ ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ : { وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُود } قَالَ : الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي قَوْله { وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُود فَلَا يَسْتَطِيعُونَ } . .. الْآيَة , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26896 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُود وَهُمْ سَالِمُونَ } قَالَ : هُمُ الْكُفَّار كَانُوا يُدْعَوْنَ فِي الدُّنْيَا وَهُمْ آمِنُونَ , فَالْيَوْم يَدْعُوهُمْ وَهُمْ خَائِفُونَ , ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّه سُبْحَانه أَنَّهُ حَالَ بَيْن أَهْل الشِّرْك وَبَيْن طَاعَته فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة , فَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ قَالَ { مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْع وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ } وَأَمَّا فِي الْآخِرَة فَإِنَّهُ قَالَ : { فَلَا يَسْتَطِيعُونَ خَاشِعَة أَبْصَارهمْ }. 26897 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُود فَلَا يَسْتَطِيعُونَ } ذَلِكُمْ وَاللَّه يَوْم الْقِيَامَة . ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول : " يُؤْذَن لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْم الْقِيَامَة فِي السُّجُود , فَيَسْجُد الْمُؤْمِنُونَ , وَبَيْن كُلّ مُؤْمِنَيْنِ مُنَافِق , فَيَقْسُو ظَهْر الْمُنَافِق عَنْ السُّجُود , وَيَجْعَل اللَّه سُجُود الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ تَوْبِيخًا وَذُلًّا وَصَغَارًا , وَنَدَامَة وَحَسْرَة " . وَقَوْله : { وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُود } أَيْ فِي الدُّنْيَا { وَهُمْ سَالِمُونَ } أَيْ فِي الدُّنْيَا . * -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ يُؤْذَن لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْم الْقِيَامَة فِي السُّجُود بَيْن كُلّ مُؤْمِنَيْنِ مُنَافِق , يَسْجُد الْمُؤْمِنُونَ , وَلَا يَسْتَطِيع الْمُنَافِق أَنْ يَسْجُد ; وَأَحْسَبهُ قَالَ : تَقْسُو ظُهُورهمْ , وَيَكُون سُجُود الْمُؤْمِنِينَ تَوْبِيخًا عَلَيْهِمْ , قَالَ : { وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُود وَهُمْ سَالِمُونَ } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • النفحات الزكية من المراسلات العلمية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض المراسلات العلمية للشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك - رحِمه الله - مع علماءِ عصرِه من مشائخِه وأقرانِه وتلاميذِه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2634

    التحميل:

  • تحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشر

    تحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشر: جاء هذا الكتاب ردًّا على تشويه المُستشرقين والمُعارضين لكتاب الله وآياته ومصطلحاته، وبيَّن مدى انحرافهم وشطَطهم في تفسير كتاب الله، وكل ذلك بالأدلة العقلية المُستوحاة من التفاسير الصحيحة المُجمَع عليها عند أهل العلم، وذلك في المرحلة المتأخرة في القرن الرابع عشر.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364163

    التحميل:

  • شهادة الإسلام لا إله إلا الله

    شهادة الإسلام لا إله إلا الله: كتاب مبسط فيه شرح لشهادة أن لا إله إلا الله: مكانتها، وفضلها، وحقيقتها، ونفعها، ومعناها، وشروطها، ونواقضها، وغيرها من الأمور المهمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1889

    التحميل:

  • أخطاء في مفهوم الزواج

    أخطاء في مفهوم الزواج : إن مايفقد الزواج أهميته، وينزع منه بعض بركاته مايقع من أخطاء في مفهومه، ومايكون من تقصير في السبل الموصلة إليه، والحديث في هذا الكتاب إنما هو تعرض لبعض هذه الأخطاء، وذكر لشيء من مظاهر هذا التقصير.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172562

    التحميل:

  • تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد

    تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد: كتاب مهم؛ حيث فيه التحذير من اتخاذ القبور على المساجد، أو وضع الصور فيها، ولعنٍ من فعل ذلك، وأنه من شرار الخلق عند الله كائنًا من كان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1908

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة