Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القلم - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) (القلم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَاب الْجَنَّة إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ } . يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ } : أَيْ بَلَوْنَا مُشْرِكِي قُرَيْش , يَقُول : امْتَحَنَّاهُمْ فَاخْتَبَرْنَاهُمْ , { كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَاب الْجَنَّة } يَقُول : كَمَا امْتَحَنَّا أَصْحَاب الْبُسْتَان { إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ } يَقُول : إِذْ حَلَفُوا لَيَصْرِمُنَّ مِنْ ثَمَرهَا إِذَا أَصْبَحُوا. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26843 - حَدَّثَنَا هَنَّاد بْن السَّرِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ } قَالَ : هُمْ نَاس مِنَ الْحَبَشَة كَانَتْ لِأَبِيهِمْ جَنَّة كَانَ يُطْعِم الْمَسَاكِين مِنْهَا , فَلَمَّا مَاتَ أَبُوهُمْ , قَالَ بَنُوهُ , وَاللَّه إِنْ كَانَ أَبُونَا لَأَحْمَق حِين يُطْعِم الْمَسَاكِين , فَأَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ , وَلَا يَسْتَثْنُونَ , وَلَا يُطْعِمُونَ مِسْكِينًا . 26844 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ } قَالَ : كَانَتِ الْجَنَّة لِشَيْخٍ , وَكَانَ يَتَصَدَّق , فَكَانَ بَنُوهُ يَنْهَوْنَهُ عَنْ الصَّدَقَة , وَكَانَ يُمْسِك قُوت سَنَته , وَيُنْفِق وَيَتَصَدَّق بِالْفَضْلِ ; فَلَمَّا مَاتَ أَبُوهُمْ غَدَوْا عَلَيْهَا فَقَالُوا : { لَا يَدْخُلَنهَا الْيَوْم عَلَيْكُمْ مِسْكِين } . وَذُكِرَ أَنَّ أَصْحَاب الْجَنَّة كَانُوا أَهْل كِتَاب . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26845 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَاب الْجَنَّة إِذْ أَقْسَمُوا } ... الْآيَة , قَالَ : كَانُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب . وَالصَّرْم : الْقَطْع , وَإِنَّمَا عُنِيَ بِقَوْلِهِ { لَيَصْرِمُنَّهَا } لَيَجِدَن ثَمَرَتهَا ; وَمِنْهُ قَوْل امْرِئِ الْقَيْس : صَرَمَتْكَ بَعْد تَوَاصُل دَعْدُ وَبَدَا لِدَعْدٍ بَعْض مَا يَبْدُو
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نحو الإيمان

    نحو الإيمان: رسالةٌ تُبيّن أهمية الإيمان في حياة الإنسان، وتُظهِر الفرق بين المؤمنين وغيرهم في معرفة الهدف من الخلق، فالله - سبحانه وتعالى - قد وضَّح الهدف من الخلق وهو: عبادته وطاعته وإعمار الأرض بتوحيد الله - جل وعلا -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339042

    التحميل:

  • مسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها

    مسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها: هذه الرسالة كشف فيها المؤلف - حفظه الله - عن جهود علماء القيروان - رحمهم الله تعالى - في الذَّود عن مذهب مالك ونشره ليس في الفقه فحسب؛ بل في العقيدة أيضًا، وأنهم بذلوا جهدهم - بل وحياتهم - لذلك، ثم تبيَّن لي أن استيفاء هذا الموضوع طويل، وأنه يحتاج إلى جهد كبير وعلم واسع لا أملكه، فاقتصر منه على بعضه، وأخذ من مسائل الاعتقاد: مسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها، ودورهم في الذب عن عقيدة مالك في ذلك.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364181

    التحميل:

  • كلنا دعاة [ أكثر من 1000 فكرة ووسيلة وأسلوب في الدعوة إلى الله تعالى ]

    كلنا دعاة: في هذا الكتيب تجد مئات الأفكار والوسائل والأساليب الدعوية والتي كانت نتيجة تجارب العلماء والدعاة قديماً وحديثاً. ويمكنك اختيار المناسب لك حسب قدرتك العلمية والعملية والمالية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/150408

    التحميل:

  • المناظرات الفقهية

    المناظرات الفقهية : هذا الكتاب من إبداعات الشيخ - رحمه الله - حيث استعمل وسائل شتى لتقريب العلم لطلابه ومن يقرأ كتبه، ضمن كتابه مجموعة في المسائل الخلافية وعرضها على شكل مناظرة بين اثنين يدور الحوار بينها ويتم الاستدلال والمناقشة حتى ينتهي إلى أرجح القولين لقوة دليله ومأخذه، وقد تضمن الكتاب معان تربوية جليلة منها تعويد النفس الانقياد للحق ولو خالف مذهبا أو نحوه، ومنها بيان أن الاختلاف في الرأي لا يوجب القدح والعيب إلى غير ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205546

    التحميل:

  • كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

    كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم : ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية، قد تكفل الله سبحانه ببيانها، أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذه الرسالة بيان لصفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال مصنفها في مقدمته « فهذه كلمات موجزة في بيان صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - أردت تقديمها إلى كل مسلم ومسلمة ليجتهد كل من يطلع عليها في التأسي به - صلى الله عليه وسلم - في ذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم - { صلوا كما رأيتموني أصلي } رواه البخاري ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/62675

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة