Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القلم - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16) (القلم) mp3
وَقَوْله : { سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُوم } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : سَنَخْطِمُهُ بِالسَّيْفِ , فَنَجْعَل ذَلِكَ عَلَامَة بَاقِيَة , وَسِمَة ثَابِتَة فِيهِ مَا عَاشَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26840 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس { سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُوم } فَقَاتَلَ يَوْم بَدْر , فَخَطَّ بِالسَّيْفِ فِي الْقِتَال . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ سَنَشِينُهُ شَيْنًا بَاقِيًا. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26841 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُوم } شَيْن لَا يُفَارِقهُ آخِر مَا عَلَيْهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : سِيمَى عَلَى أَنْفه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26842 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُوم } قَالَ : سَنَسِمُ عَلَى أَنْفه . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي تَأْوِيل ذَلِكَ عِنْدِي قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : سَنُبَيِّنُ أَمْره بَيَانًا وَاضِحًا حَتَّى يَعْرِفُوهُ , فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ , كَمَا لَا تَخْفَى السِّمَة عَلَى الْخُرْطُوم . وَقَالَ قَتَادَة : مَعْنَى ذَلِكَ : شَيْن لَا يُفَارِقهُ آخِر مَا عَلَيْهِ , وَقَدْ يَحْتَمِل أَيْضًا أَنْ يَكُون خَطْم بِالسَّيْفِ , فَجُمِعَ لَهُ مَعَ بَيَان عُيُوبه لِلنَّاسِ الْخَطْم بِالسَّيْفِ . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { سَنَسِمُهُ } سَنَكْوِيهِ . وَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : سَنَسِمُهُ سِمَة أَهْل النَّار : أَيْ سَنُسَوِّدُ وَجْهه . وَقَالَ : إِنَّ الْخُرْطُوم وَإِنْ كَانَ خُصَّ بِالسِّمَةِ , فَإِنَّهُ فِي مَذْهَب الْوَجْه ; لِأَنَّ بَعْض الْوَجْه يُؤَدِّي عَنْ بَعْض , وَالْعَرَب تَقُول : وَاللَّه لَأَسِمَنَّك وَسْمًا لَا يُفَارِقك , يُرِيدُونَ الْأَنْف . قَالَ : وَأَنْشَدَنِي بَعْضهمْ : لَأُعَلِطَنَّهُ وَسْمًا لَا يُفَارِقهُ كَمَا يُحَزّ بِحَمْي الْمِيسَم النَّجِز وَالنَّجَز : دَاء يَأْخُذ الْإِبِل فَتُكْوَى عَلَى أَنْفهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • سر النجاح ومفتاح الخير والبركة والفلاح [ كيف تكون ناجحًا في أعمالك ]

    سر النجاح ومفتاح الخير والبركة والفلاح [ كيف تكون ناجحًا في أعمالك ]: رسالة مفيدة تبين المراد بصلاة الاستخارة، فضلها وأهميتها، صفتها، هل تجزئ صلاة الاستخارة عن تحية المسجد والسنة الراتبة، وقتها، الأمور التي تشرع لها الاستخارة، هل يشترط التردد، هل يشرع تكرار الاستخارة؟ ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328720

    التحميل:

  • خصائص القرآن الكريم

    خصائص القرآن الكريم: قال المصنف - حفظه الله -: «وقد ذاكرتُ يومًا خصائص القرآن الكريم فتاقت نفسي إلى كتاب يدرسها، أو مقال يجمعها، فما وجدتُ على كثرة المؤلفات في علوم القرآن شيئًا من ذلك، كنتُ أحسبُ أن المؤلفات فيه كثيرة والدراسات المُستفيضة، فأعدتُ النظر وقلَّبتُ الفكر بين مخطوط ومطبوع، فما وجدتُ إلا مُختصِرًا مُقتصِرًا، أو مُخرِّفًا مُشعوِذًا. فحاولتُ أن أجمع هنا - ما استطعتُ - من خصائص القرآن مُعرًِّا بإيجازٍ لكل واحدةٍ منها، مُبتعِدًا عن خرافات المُخرِّفين وبدع المُبتدعِين، مُستنِدًا إلى الكتاب والسنة، وما أقرَّ به أرباب اللغة وفصحاؤها مُذعنين، وأرباب العلوم والمعارف مُعترفين».

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364120

    التحميل:

  • وثلث لطعامك

    وثلث لطعامك: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الله خلقنا لأمر عظيم, وسخر لنا ما في السموات والأرض جميعًا منه, وسهل أمر العبادة, وأغدق علينا من بركات الأرض؛ لتكون عونًا على طاعته. ولتوسع الناس في أمر المأكل والمشرب حتى جاوزوا في ذلك ما جرت به العادة, أحببت أن أذكر نفسي وإخواني القراء بأهمية هذه النعمة ووجوب شكرها وعدم كفرها. وهذا هو الجزء «الثامن عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «وثلثٌ لطعامك»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229618

    التحميل:

  • مجموعة رسائل علمية [ مقبل بن هادي الوادعي ]

    مجموعة رسائل علمية [ مقبل بن هادي الوادعي ]: يحتوي هذا الكتاب على مجموعةٍ من رسائل الشيخِ العلامة مُقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله تعالى -، وهي: 1- شرعيَّةُ الصلاة في النِّعالِ. 2- تحريمُ الخِضابِ بالسوادِ. 3- الجمعُ بين الصلاتين في السفر. 4- إيضاحُ المقالِ في أسبابِ الزلزالِ والردِّ على الملاحِدَةِ الضُّلاَّلِ. 5- ذمُّ المسألةِ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381134

    التحميل:

  • صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية; قد تكفل الله - سبحانه - ببيانها; أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -; وقد حجَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد هجرته إلى المدينة حجة واحدة; وهي التي سميت بـحجة الوداع; لأنه ودع فيها الناس; وفي هذه الحجة بين النبي - صلى الله عليه وسلم - للأمة مناسك الحج; فقال - صلى الله عليه وسلم -: «خذوا عنّي مناسككم»; وفي هذا الكتاب بيان لصفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316728

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة