Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الملك - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15) (الملك) mp3
أَيْ سَهْلَة تَسْتَقِرُّونَ عَلَيْهَا . وَالذَّلُول الْمُنْقَاد الَّذِي يَذِلّ لَك وَالْمَصْدَر الذُّلّ وَهُوَ اللِّين وَالِانْقِيَاد . أَيْ لَمْ يَجْعَل الْأَرْض بِحَيْثُ يَمْتَنِع الْمَشْي فِيهَا بِالْحُزُونَةِ وَالْغِلْظَة . وَقِيلَ : أَيْ ثَبَتَّهَا بِالْجِبَالِ لِئَلَّا تَزُول بِأَهْلِهَا ; وَلَوْ كَانَتْ تَتَكَفَّأ مُتَمَائِلَة لَمَا كَانَتْ مُنْقَادَة لَنَا . وَقِيلَ : أَشَارَ إِلَى التَّمَكُّن مِنْ الزَّرْع وَالْغَرْس وَشَقّ الْعُيُون وَالْأَنْهَار وَحَفْر الْآبَار .

هُوَ أَمْر إِبَاحَة , وَفِيهِ إِظْهَار الِامْتِنَان . وَقِيلَ : هُوَ خَبَر بِلَفْظِ الْأَمْر ; أَيْ لِكَيْ تَمْشُوا فِي أَطْرَافهَا وَنَوَاحِيهَا وَآكَامهَا وَجِبَالهَا . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَبَشِير بْن كَعْب : " فِي مَنَاكِبهَا " فِي جِبَالهَا . وَرُوِيَ أَنَّ بَشِير بْن كَعْب كَانَتْ لَهُ سُرِّيَّة فَقَالَ لَهَا : إِنْ أَخْبَرْتِنِي مَا مَنَاكِب الْأَرْض فَأَنْتِ حُرَّة ؟ فَقَالَتْ : مَنَاكِبهَا جِبَالهَا . فَصَارَتْ حُرَّة , فَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجهَا فَسَأَلَ أَبَا الدَّرْدَاء فَقَالَ : دَعْ مَا يَرِيبك إِلَى مَا لَا يَرِيبك . مُجَاهِد : فِي أَطْرَافهَا . وَعَنْهُ أَيْضًا : فِي طُرُقهَا وَفِجَاجهَا . وَقَالَهُ السُّدِّيّ وَالْحَسَن . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : فِي جَوَانِبهَا . وَمَنْكِبَا الرَّجُل : جَانِبَاهُ . وَأَصْل الْمَنْكِب الْجَانِب ; وَمِنْهُ مَنْكِب الرَّجُل . وَالرِّيح النَّكْبَاء . وَتَنَكَّبَ فُلَان عَنْ فُلَان . يَقُول : اِمْشُوا حَيْثُ أَرَدْتُمْ فَقَدْ جَعَلْتهَا لَكُمْ ذَلُولًا لَا تَمْتَنِع . وَحَكَى قَتَادَة عَنْ أَبِي الْجَلْد أَنَّ الْأَرْض أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ أَلْف فَرْسَخ ; فَلِلسُّودَانِ اِثْنَا عَشَرَ أَلْف , وَلِلرُّومِ ثَمَانِيَة آلَاف , وَلِلْفُرْسِ ثَلَاثَة آلَاف , وَلِلْعَرَبِ أَلْف .

أَيْ مِمَّا أَحَلَّهُ لَكُمْ ; قَالَهُ الْحَسَن . وَقِيلَ : مِمَّا أَتَيْته لَكُمْ .

الْمَرْجِع . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاء لَا تَفَاوُت فِيهَا , وَالْأَرْض ذَلُولًا قَادِر عَلَى أَنْ يَنْشُركُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الصبر وأثره في حياة المسلم

    الصبر وأثره في حياة المسلم : في هذه الرسالة بيان أصول نافعة جامعة في مسائل المصائب والمحن، ثم بيان منزلة الصبر وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209120

    التحميل:

  • موارد الظمآن لدروس الزمان

    كتاب ماتع يحتوي على حكم وأَحكام وقواعد ومواعظ وآداب وأَخلاق حسان، سماه مؤلفه « موارد الظمآن لدروس الزمان ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52462

    التحميل:

  • ارق نفسك وأهلك بنفسك

    ارق نفسك وأهلك بنفسك : في هذا الكتاب تعريف الرقية وبيان أنواعها، مع بيان ضابط الرقية المشروعة وشروط الانتفاع التام بالرقية، ثم ذكر بعض الأسباب التي تساعد في تعجيل الشفاء، ثم بيان أسباب عشرة يندفع بها شر الحاسد وغيره، ثم بيان بيان آيات وأدعية الرقية.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166516

    التحميل:

  • شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

    حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة: كتيب مبارك احتوى على جل ما يحتاجه المسلم من الأدعية والأذكار في يومه وليله، وما يحزبه له من أمور عارضة في شؤون حياته، وقد قام الشيخ مجدي بن عبد الوهاب الأحمد - وفقه الله - بشرحه شرحًا مختصرًا، وقام المؤلف - جزاه الله خيرًا - بمراجعته.

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1214

    التحميل:

  • فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري رحمه الله

    فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري رحمه الله [ دراسة دعوية للأحاديث من أول كتاب الوصايا إلى نهاية كتاب الجزية والموادعة ] : قام المؤلف - حفظه الله - بالتعريف بالإمام البخاري بإيجاز مع التعريف بصحيحه، وجهوده في الصحيح، ومكانته عند الأمة الإسلامية، ثم بيان مفهوم فقه الدعوة الصحيح، ودراسة مائة واثنين وتسعين حديثا مع رواياتها المتعددة في الصحيح، واستخراج الدروس الدعوية منها، والعناية والتركيز والاهتمام بالدروس الخاصة بالداعية، والمدعو، وموضوع الدعوة، ووسائلها، وأساليبها، وتاريخ الدعوة، وميادينها، وخصائصها، ودلائل النبوة، وآداب الجدل، والحوار، والمناظرة، ثم ذكر المنهج المستخلص من الدراسة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276145

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة