Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الملك - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (22) (الملك) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهه أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { أَفَمَنْ يَمْشِي } أَيّهَا النَّاس { مُكِبًّا عَلَى وَجْهه } لَا يُبْصِر مَا بَيْن يَدَيْهِ , وَمَا عَنْ يَمِينه وَشِمَاله { أَهْدَى } : أَشَدّ اسْتِقَامَة عَلَى الطَّرِيق , وَأَهْدَى لَهُ , { أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا } مَشْي بَنِي آدَم عَلَى قَدَمَيْهِ { عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم } يَقُول : عَلَى طَرِيق لَا اعْوِجَاج فِيهِ ; وَقِيلَ { مُكِبًّا } لِأَنَّهُ فِعْل غَيْر وَاقِع , وَإِذَا لَمْ يَكُنْ وَاقِعًا أَدْخَلُوا فِيهِ الْأَلِف , فَقَالُوا : أَكَبَّ فُلَان عَلَى وَجْهه , فَهُوَ مُكِبّ ; وَمِنْهُ قَوْل الْأَعْشَى : مُكِبًّا عَلَى رَوْقَيْهِ يَحْفِر عِرْقهَا عَلَى ظَهْر عُرْيَان الطَّرِيقَة أَهْيَمَا فَقَالَ : مُكِبًّا ; لِأَنَّهُ فِعْل غَيْر وَاقِع , فَإِذَا كَانَ وَاقِعًا حُذِفَتْ مِنْهُ الْأَلِف , فَقِيلَ : كَبَبْت فُلَانًا عَلَى وَجْهه وَكَبَّهُ اللَّه عَلَى وَجْهه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26748- حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهه أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم } يَقُول : مَنْ يَمْشِي فِي الضَّلَالَة أَهْدَى , أَمْ مَنْ يَمْشِي مُهْتَدِيًا ؟ . 26749 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { مُكِبًّا عَلَى وَجْهه } قَالَ : فِي الضَّلَالَة { أَمْ مَنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم } قَالَ : حَقّ مُسْتَقِيم . 26750 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهه } يَعْنِي الْكَافِر أَهْدَى { أَمْ مَنْ يَمْشِي سَوِيًّا } الْمُؤْمِن ؟ ضَرَبَ اللَّه مَثَلًا لَهُمَا. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ أَنَّ الْكَافِر يَحْشُرهُ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة عَلَى وَجْهه , فَقَالَ : { أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهه } يَوْم الْقِيَامَة { أَهْدَى أَمْ مَنْ يَمْشِي سَوِيًّا } يَوْمئِذٍ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26751 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهه أَهْدَى } " هُوَ الْكَافِر أَكَبَّ عَلَى مَعَاصِي اللَّه فِي الدُّنْيَا , حَشَرَهُ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة عَلَى وَجْهه " , فَقِيلَ : يَا نَبِيّ اللَّه كَيْفَ يُحْشَر الْكَافِر عَلَى وَجْهه ؟ قَالَ : " إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ قَادِر أَنْ يَحْشُرهُ يَوْم الْقِيَامَة عَلَى وَجْهه " * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهه } قَالَ " هُوَ الْكَافِر يَعْمَل بِمَعْصِيَةِ اللَّه , فَيَحْشُرهُ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة عَلَى وَجْهه " . قَالَ مَعْمَر : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ يَمْشُونَ عَلَى وُجُوههمْ ؟ قَالَ : " إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامهمْ قَادِر عَلَى أَنْ يُمْشِيهُمْ عَلَى وُجُوههمْ " 26752 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم } قَالَ الْمُؤْمِن عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّه , فَيَحْشُرهُ اللَّه عَلَى طَاعَته .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التنبيهات السنية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد العزيز الرشيد - رحمه الله -، وهي نسخة مصورة من إصدار دار الرشيد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107039

    التحميل:

  • محرمات استهان بها كثير من الناس

    محرمات استهان بها كثير من الناس : في هذه الرسالة يجد القارئ الكريم عدداً من المحرمات التي ثبت تحريمها في الشريعة مع بيان أدلة التحريم من الكتاب والسنة، وهذه المحظورات مما شاع فعلها وعم ارتكابها بين كثير من المسلمين، والله المستعان.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63353

    التحميل:

  • الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وأثرهما في تربية المسلم

    الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وأثرهما في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فمنذ أن وفَّقني الله تعالى إلى حجِّ بيته الحرام عام 1970 م وأنا توَّاق لوضعِ كتابٍ في مناسكِ الحجِّ والعُمرة، يكون مُدعَّمًا بالأدلةِ من الكتابِ والسنةِ؛ حيث إن مُعظَمَ الكتب المُدوَّنة في هذا الشأنِ جاءت مُجرَّدة من الاستِدلالِ على الأحكامِ التي تضمَّنَتها. ولكن كثرةُ الأعمال كانت تحولُ دون التعجيلِ بهذا العملِ، حتى شاءَ الله تعالى وشرحَ صدري فقمتُ بوضعِ هذا الكتابِ، وسمَّيتُه: «الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة». كما إنني رأيتُ أن أُفرِد بابًا خاصًّا أُضمِّنُه حُكمَ قصرِ الصلاةِ، والجمعِ بين الصلاتين في السفر؛ نظرًا لأن حُجَّاج بيت الله الحرام في أمسِّ الحاجةِ لمعرفةِ هذه الأحكام. ولقد توخَّيتُ في كتابي هذا سهولةَ العبارة، والبُعد عن التعصُّب إلى مذهبٍ مُعيَّن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384406

    التحميل:

  • شبهات طال حولها الجدل [ القسم الأول ]

    شبهات طال حولها الجدل: كتابٌ جمع فيه المركزُ الشبهات المُثارة حول الصحابة - رضي الله عنهم -، ويرد عليها بردود علميةٍ قوية معتمدًا فيها على الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة النبوية، بفهم السلف الصالح - رضي الله عنهم -. وهذا هو القسم الأول من الكتاب.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335479

    التحميل:

  • التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية

    التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا شرحٌ مختصرٌ للقصيدة السنيَّة والمنظومة البهيَّة المشهورة بـ (الحائية) لناظمها الإمام المُحقِّق والحافظ المُتقِن شيخ بغداد أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ابن صاحب السنن الإمام المعروف - رحمهما الله -».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344673

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة