Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الملك - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15) (الملك) mp3
وَقَوْله : { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْض ذَلُولًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : اللَّه الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْض ذَلُولًا سَهَّلَهَا لَكُمْ .

اخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي مَعْنَى { مَنَاكِبهَا } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَنَاكِبهَا : جِبَالهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26738- حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { فِي مَنَاكِبهَا } يَقُول : جِبَالهَا . 26739 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ بَشِير بْن كَعْب أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة : { فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا } فَقَالَ لِجَارِيَةٍ لَهُ : إِنْ دَرَيْت مَا مَنَاكِبهَا , فَأَنْتِ حُرَّة لِوَجْهِ اللَّه ; قَالَتْ : فَإِنَّ مَنَاكِبهَا : جِبَالهَا , فَكَأَنَّمَا سُفِعَ فِي وَجْهه , وَرَغِبَ فِي جَارِيَته , فَسَأَلَ مِنْهُمْ مَنْ أَمَرَهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ نَهَاهُ , فَسَأَلَ أَبَا الدَّرْدَاء , فَقَالَ : الْخَيْر فِي طُمَأْنِينَة , وَالشَّرّ فِي رِيبَة , فَذَرْ مَا يَرِيبك إِلَى مَا لَا يَرِيبك . * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُعَاذ بْن هِشَام , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ قَتَادَة , عَنْ بَشِير بْن كَعْب , بِمِثْلِهِ سَوَاء. 26740 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا } : جِبَالهَا . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { فِي مَنَاكِبهَا } قَالَ : فِي جِبَالهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : { مَنَاكِبهَا } : أَطْرَافهَا وَنَوَاحِيهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26741 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس قَوْله : { فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا } يَقُول : امْشُوا فِي أَطْرَافهَا . 26742 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , أَنَّ بَشِير بْن كَعْب الْعَدَوِيّ , قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة { فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا } فَقَالَ لِجَارِيَتِهِ : إِنْ أَخْبَرْتنِي مَا مَنَاكِبهَا , فَأَنْتِ حُرَّة , فَقَالَتْ : نَوَاحِيهَا ; فَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجهَا , فَسَأَلَ أَبَا الدَّرْدَاء , فَقَالَ : إِنَّ الْخَيْر فِي طُمَأْنِينَة , وَإِنَّ الشَّرّ فِي رِيبَة , فَدَعْ مَا يَرِيبك إِلَى مَا لَا يَرِيبك . 26743 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا } قَالَ : طُرُقهَا وَفِجَاجهَا . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَامْشُوا فِي نَوَاحِيهَا وَجَوَانِبهَا , وَذَلِكَ أَنَّ نَوَاحِيهَا نَظِير مَنَاكِب الْإِنْسَان الَّتِي هِيَ مِنْ أَطْرَافه .

وَقَوْله : { وَكُلُوا مِنْ رِزْقه } يَقُول : وَكُلُوا مِنْ رِزْق اللَّه الَّذِي أَخْرَجَهُ لَكُمْ مِنْ مَنَاكِب الْأَرْض ,

يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِلَى اللَّه نَشْركُمْ مِنْ قُبُوركُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العلم والتربية والتعليم

    العلم والتربية والتعليم : في هذه الرسالة بيان طرق التعلم وأسباب فهم الدروس وتربية الأبناء كما يجب أن تكون وبيان مسئولية المدرس وكونه تحمل مسئولية كبرى وأمانة عظمى سيسأل عنها أمام الله يوم القيامة نحو طلبته وبيان واجب الآباء نحو الأبناء من التربية والقدوة الحسنة والتعليم النافع والكلام الطيب والأدب الحسن. وبيان مسئولية الطالب تجاه مدرسية وزملائه ووالديه بالبر والإحسان والأدب والأخلاق الطيبة. كما اشتملت هذه الرسالة على الحث على اختيار الجليس الصالح المطيع لله ورسوله والقائم بحقوق الله وحقوق عباده حيث إن المرء معتبر بقرينه وسوف يكون على دين خليله فلينظر من يخالل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209117

    التحميل:

  • مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم

    مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم : فمن واجبات الدين المتحتمات محبة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وطاعة أمره، بل لا يكمل إيمان المرء حتى يكون هو أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين. كما أوجب علينا أيضاً أحكاماً أخرى في عقوبة من سبه أو أهانه أو استهزأ به، أو خالف أمره، أو ابتدع طريقة غير طريقته؛ حماية لجنابه الكريم، وتقديساً لذاته الشريفة، وتنزيهاً لعرضه النقي، وصيانة لجاهه العلي، وحياطة للشريعة التي جاء بها. وهذه الأحكام جميعها بينها العلماء في بحوث مستفيضة في مصنفاتهم الفقهية في أبواب الردة، وفي كتب العقائد، وفي مصنفات مستقلة. وكان من أعظم هذه التصانيف كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - صلى الله عليه وسلم - لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وقد رتبه على أربعة مسائل هي: المسألة الأولى: في أن السابَّ يُقتل، سواء كان مسلماً أو كافراً. المسألة الثانية: في أنه يتعيّن قتله وإن كان ذمياً، فلا يجوز المَنُّ عليه ولا مفاداته. المسألة الثالثة: في حكم الساب إذا تاب. المسألة الرابعة: في بيان السب، وما ليس بسبّ، والفرق بينه وبين الكفر. وفي هذه الصفحة اختصار لهذا الكتاب؛ حتى يسهل على عموم المسلمين الاستفادة منه.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79749

    التحميل:

  • الجليس الصالح

    الجليس الصالح : فإن الإنسان لن يعيش وحده ولابد له من أصدقاء فإن وفق لمصادقة الأخيار ومجالستهم وإلا ابتلي بمصادقة الأشرار والجلوس معهم؛ فعليك - أخي المسلم - بمصادفة الأخيار، المطيعين لله وزيارتهم لله، والجلوس معهم ومحبتهم لله والبعد عن الأشرار - العصاه لله - فالمرء معتبر بقرينه وسوف يكون على دين خليله فلينظر من يخالل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209115

    التحميل:

  • إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان

    إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان : رسالة للإمام ابن القيم - رحمه الله - موضوعها مسألة حكم طلاق الغضبان هل يقع أم لا ؟ وقد حرر فيها موضوع النزاع بتفصيل أقسام الغضب وما يلزم على كل قسم من نفوذ الطلاق والعقود.

    المدقق/المراجع: عبد الرحمن بن حسن بن قائد

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265608

    التحميل:

  • الدعوة إلى وجوب التمسك بتعاليم الإسلام

    الدعوة إلى وجوب التمسُّك بتعاليم الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «ومن نعمِ الله تعالى عليَّ التي لا تُحصَى أن شرحَ صدري لتأليفِ كتابٍ أُضمِّنُه الحديثَ عن وجوبِ التمسُّك بتعاليم الإسلام، فصنَّفتُ هذا الكتاب، وسمَّيتُه: «الدعوة إلى وجوب التمسُّك بتعاليم الإسلام».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384385

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة