Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التحريم - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) (التحريم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَا أَيّهَا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّه وَرَسُوله { قُوا أَنْفُسكُمْ } يَقُول : عَلِّمُوا بَعْضكُمْ بَعْضًا مَا تَقُونَ بِهِ مَنْ تَعْلَمُونَهُ النَّار , وَتَدْفَعُونَهَا عَنْهُ إِذَا عَمِلَ بِهِ مِنْ طَاعَة اللَّه , وَاعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللَّه . وَقَوْله : { وَأَهْلِيكُمْ نَارًا } يَقُول : وَعَلِّمُوا أَهْلِيكُمْ مِنْ الْعَمَل بِطَاعَةِ اللَّه مَا يَقُونَ بِهِ أَنْفُسهمْ مِنَ النَّار . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26693 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ رَجُل , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي قَوْله : { قُوا أَنْفُسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودهَا النَّاس وَالْحِجَارَة } قَالَ : عَلِّمُوهُمْ , وَأَدِّبُوهُمْ . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ رَجُل , عَنْ عَلِيّ { قُوا أَنْفُسكُمْ وَأَهِلِيكُمْ نَارًا } يَقُول : أَدِّبُوهُمْ , عَلِّمُوهُمْ * -حَدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن يَزِيد الطَّحَّان , قَالَ : ثنا سَعِيد بْن خُثَيْم , عَنْ مُحَمَّد بْن خَالِد الضَّبِّيّ , عَنِ الْحَكَم , عَنْ عَلِيّ بِمِثْلِهِ . 26694 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله { قُوا أَنْفُسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا } يَقُول : اعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللَّه , وَاتَّقُوا مَعَاصِي اللَّه , وَمُرُوا أَهْلِيكُمْ بِالذِّكْرِ يُنْجِيكُمْ اللَّه مِنَ النَّار . 26695 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَر , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { قُوا أَنْفُسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا } قَالَ : اتَّقُوا اللَّه , وَأَوْصُوا أَهْلِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّه. 26696 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { قُوا أَنْفُسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودهَا النَّاس وَالْحِجَارَة } قَالَ : قَالَ يَقِيهِمْ أَنْ يَأْمُرهُمْ بِطَاعَةِ اللَّه , وَيَنْهَاهُمْ عَنْ مَعْصِيَته , وَأَنْ يَقُوم عَلَيْهِ بِأَمْرِ اللَّه يَأْمُرهُمْ بِهِ وَيُسَاعِدهُمْ عَلَيْهِ , فَإِذَا رَأَيْت لِلَّهِ مَعْصِيَة رَدَعْتهمْ عَنْهَا , وَزَجَرْتهمْ عَنْهَا . * -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { قُوا أَنْفُسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا } قَالَ : مُرُوهُمْ بِطَاعَةِ اللَّه , وَانْهُوهُمْ عَنْ مَعْصِيَته .

وَقَوْله : { وَقُودهَا النَّاس } يَقُول : حَطَبهَا الَّذِي يُوقَد عَلَى هَذِهِ النَّار بَنُو آدَم وَحِجَارَة الْكِبْرِيت .


وَقَوْله : { عَلَيْهَا مَلَائِكَة غِلَاظ شِدَاد } يَقُول : عَلَى هَذِهِ النَّار مَلَائِكَة مِنْ مَلَائِكَة اللَّه , غِلَاظ عَلَى أَهْل النَّار , شِدَاد عَلَيْهِمْ { لَا يَعْصُونَ اللَّه مَا أَمَرَهُمْ } يَقُول : لَا يُخَالِفُونَ اللَّه فِي أَمْره الَّذِي يَأْمُرهُمْ بِهِ { وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } يَقُول : وَيَنْتَهُونَ إِلَى مَا يَأْمُرهُمْ بِهِ رَبّهمْ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من مشاهير المجددين في الإسلام

    من مشاهير المجددين في الإسلام : قال العلامة ابن باز - رحمه الله - في مقدمته للكتاب: « فقد اطلعت على ما كتبه صاحب الفضيلة الدكتور صالح الفوزان المدرس بالمعهد العالي للقضاء بالرياض في ترجمة للإمامين العظيمين شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي الحنبلي المجدد لما اندرس من معالم الإسلام في الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر - رحمهم الله جميعا رحمة واسعة وأسكنهما فسيح جناته وأجزاهما عن دعوتهما إلى الله وعن جهادهما في سبيله أحسن ما جزى به المحسنين -. فألفيتها ترجمة موجزة وافية بالمقصود من التعريف بحال الشيخين وما بذلاه من الجهود العظيمة في بيان حقيقة الإسلام والدعوة إليه والتعريف بالعقيدة الصحيحة التي سار عليها سلف الأمة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي بيان الرد على خصومهما وكشف الشبهات التي أوردوها وإيضاح ذلك بأوضح عبارة وألخص إشارة فجزاه الله خيرا وضاعف مثوبته وجعلنا وإياه وسائر إخواننا من دعاة الهدى وأنصار الحق إنه خير مسئول.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117072

    التحميل:

  • شرح الصدور بتحريم رفع القبور

    شرح الصدور بتحريم رفع القبور: بيان حكم رفع القبور والبناء عليها بالأدلة من الكتاب والسنة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2106

    التحميل:

  • توجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلات

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209205

    التحميل:

  • دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي

    دعوة الشيخ محمد عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي : الكتاب يتكون من ثلاثة فصول رئيسية: الفصل الأول: يبحث في تاريخ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، شمل وصفا للحالتين السياسية والدينية للعالم الإسلامي في عصر الشيخ، ثم الحالة السياسية والدينية لنجد قبل دعوة الشيخ، أعقبتها بترجمة موجزة لحياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب شملت نشأته ورحلاته العلمية ومراحل دعوته. أما الفصل الثاني: فقد خصصته للحديث عن مبادئ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بالتفصيل والمصادر الأصلية لهذه الدعوة، مع إيضاح هدف الدعوة وحقيقتها. أما الفصل الثالث: فيبحث في انتشار الدعوة وأثرها في العالم الإسلامي حيث تحدثت عن عوامل انتشار الدعوة، ثم انتشارها في أرجاء العالم الإسلامي والحركات والدعوات التي تأثرت بها سواء في آسيا أو أفريقيا ثم تقويم عام لذلك الانتشار.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144870

    التحميل:

  • حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

    حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح : في هذا الكتاب بين المؤلف - رحمه الله - صفات الجنة ونعيمها وصفات أهلها وساكنيها.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265613

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة