Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التحريم - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (5) (التحريم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { عَسَى رَبّه إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : عَسَى رَبّ مُحَمَّد إِنْ طَلَّقَكُنَّ يَا مَعْشَر أَزْوَاج مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْدِلَهُ مِنْكُنَّ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ . وَقِيلَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْذِيرًا مِنَ اللَّه نِسَاءَهُ لَمَّا اجْتَمَعْنَ عَلَيْهِ فِي الْغَيْرَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26684- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَيَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَا : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُمَيْد الطَّوِيل , عَنْ أَنَس بْن مَالِك , قَالَ : قَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : اجْتَمَعَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاؤُهُ فِي الْغَيْرَة فَقُلْت لَهُنَّ : عَسَى رَبّه إِنْ طَلَّقَهُنَّ أَنْ يُبْدِلهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ , قَالَ : فَنَزَلَ كَذَلِكَ . 26685 - حَدَّثَنَا يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ حُمَيْد , عَنْ أَنَس , عَنْ عُمَر , قَالَ : بَلَغَنِي عَنْ بَعْض أُمَّهَاتنَا , أُمَّهَات الْمُؤْمِنِينَ شِدَّة عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَذَاهُنَّ إِيَّاهُ , فَاسْتَقْرَيْتهنَّ امْرَأَة امْرَأَة , أَعِظهَا وَأَنْهَاهَا عَنْ أَذَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَقُول : إِنْ أَبَيْتُنَّ أَبْدَلَهُ اللَّه خَيْرًا مِنْكُنَّ , حَتَّى أَتَيْت , حَسِبْت أَنَّهُ قَالَ عَلَى زَيْنَب , فَقَالَتْ : يَا ابْن الْخَطَّاب , أَمَا فِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَعِظ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظهُنَّ أَنْتَ ؟ فَأَمْسَكْت , فَأَنْزَلَ اللَّه { عَسَى رَبّه إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ } . * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ حُمَيْد , عَنْ أَنَس , قَالَ : قَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب : بَلَغَنِي عَنْ أُمَّهَات الْمُؤْمِنِينَ شَيْء , فَاسْتَقْرَيْتهنَّ أَقُول : لَتَكْفُفْنَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ لَيُبْدِلَنهُ اللَّه أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ , حَتَّى أَتَيْت عَلَى إِحْدَى أُمَّهَات الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَتْ : يَا عُمَر أَمَا فِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَعِظ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظهُنَّ أَنْتَ ؟ فَكَفَفْت , فَأَنْزَلَ اللَّه { عَسَى رَبّه إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَات مُؤْمِنَات } . .. الْآيَة . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { أَنْ يُبْدِلهُ } فَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض قُرَّاء مَكَّة وَالْمَدِينَة وَالْبَصْرَة بِتَشْدِيدِ الدَّال : " يُبَدِّلهُ أَزْوَاجًا " مِنْ التَّبْدِيل وَقَرَأَهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة : { يُبْدِلهُ } بِتَخْفِيفِ الدَّال مِنَ الْإِبْدَال . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ صَحِيحَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب .

وَقَوْله : { مُسْلِمَات } يَقُول : خَاضِعَات لِلَّهِ بِالطَّاعَةِ { مُؤْمِنَات } يَعْنِي مُصَدِّقَات بِاللَّهِ وَرَسُوله .


وَقَوْله { قَانِتَات } يَقُول : مُطِيعَات لِلَّهِ , كَمَا : 26686 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْل اللَّه { قَانِتَات } قَالَ : مُطِيعَات . 26687 -حَدَّثَنِي ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { قَانِتَات } قَالَ مُطِيعَات.


وَقَوْله : { تَائِبَات } يَقُول : رَاجِعَات إِلَى مَا يُحِبّهُ اللَّه مِنْهُنَّ مِنْ طَاعَته عَمَّا يَكْرَههُ مِنْهُنَّ { عَابِدَات } يَقُول : مُتَذَلِّلَات لِلَّهِ بِطَاعَتِهِ .


وَقَوْله { سَائِحَات } يَقُول : صَائِمَات. وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله : { سَائِحَات } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : صَائِمَات . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 26688 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله { سَائِحَات } قَالَ : صَائِمَات . 26689 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { سَائِحَات } قَالَ : صَائِمَات. * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ { السَّائِحَات } : الصَّائِمَات . 26690 -حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { سَائِحَات } يَعْنِي : صَائِمَات . وَقَالَ آخَرُونَ : السَّائِحَات : الْمُهَاجِرَات. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26691 - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِسْرَائِيل , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد الدَّرَاوَرْدِيّ , عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم , قَالَ : السَّائِحَات : الْمُهَاجِرَات . 26692 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله { سَائِحَات } قَالَ : مُهَاجِرَات لَيْسَ فِي الْقُرْآن , وَلَا فِي أُمَّة مُحَمَّد سِيَاحَة إِلَّا الْهِجْرَة , وَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّه { السَّائِحُونَ }. 9 112 وَقَدْ بَيَّنَّا الصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي مَعْنَى السَّائِحِينَ فِيمَا مَضَى قَبْل بِشَوَاهِدِهِ مَعَ ذِكْرنَا أَقْوَال الْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ , وَكَرِهْنَا إِعَادَته . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يَقُول : نَرَى أَنَّ الصَّائِم إِنَّمَا سُمِّيَ سَائِحًا ; لِأَنَّ السَّائِح لَا زَاد مَعَهُ , وَإِنَّمَا يَأْكُل حَيْثُ يَجِد الطَّعَام , فَكَأَنَّهُ أُخِذَ مِنْ ذَلِكَ .


وَقَوْله : { ثَيِّبَات } وَهُنَّ اللَّوَاتِي قَدْ افْتُرِعْنَ وَذَهَبَتْ عُذْرَتهنَّ { وَأَبْكَارًا } وَهُنَّ اللَّوَاتِي لَمْ يُجَامَعْنَ , وَلَمْ يُفْتَرَعْنَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الشيخ محمد بن عبد الوهاب حياته ودعوته في الرؤية الاستشراقية [ دراسة نقدية ]

    الشيخ محمد بن عبد الوهاب حياته ودعوته في الرؤية الاستشراقية : يتكون هذا الكتاب من ثلاثة فصول: - الفصل الأول " التمهيدي " : دراسة وصفية لأهم مصادر المستشرقين عن حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته. - الفصل الثاني: حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتكوينه العلمي في الرؤية الاستشراقية ونقدها. - الفصل الثالث: دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الرؤية الاستشراقية ونقدها. - قدم له: معالي الشيخ: صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ - حفظه الله -، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144872

    التحميل:

  • فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - كتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ لذلك حرص العلماء على شرحه، ومن هذه الشروح كتاب فتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: الوليد بن عبد الرحمن الفريان

    الناشر: دار المؤيد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2426

    التحميل:

  • مظاهر الرحمة للبشر في شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم

    مظاهر الرحمة للبشر في شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم: بحث حاز على جائزة المركز الثاني بالمناصفة في مسابقة معالي السيد حسن عباس شربتلي العالمية للتعريف بنبي الرحمة - صلى الله عليه وسلم - عام 1428هـ، وهو عبارة عن تسع محاضراتٍ ألقتها الدكتورة سارة آدم تعرِض فيها البحث الذي ألَّفه الدكتور زيد عمر العيص حول مظاهر الرحمة للبشر في شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وفيما يلي عرضٌ لعناوين تلك المحاضرات: المحاضرة الأولى: أزمة في القِيَم وبخل في التاريخ. المحاضرة الثانية: بوادر انفراج وكرم من التاريخ. المحاضرة الثالثة: سوء الفهم، لماذا؟ المحاضرة الرابعة: معالم تأصيل الرحمة في نفوس البشر. المحاضرة الخامسة: الرحمة أولاً. المحاضرة السادسة: العدل الواجب والرحمة الواجبة توازن وتكامل. المحاضرة السابعة: الحرب الرحيمة. المحاضرة الثامنة: وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين. المحاضرة التاسعة: الرحمة بالقوارير.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/317911

    التحميل:

  • تسمية المولود

    تسمية المولود: فإن الاسم عنوان المسمى، ودليل عليه، وضرورة للتفاهم معه ومنه وإليه، وهو للمولود زينة ووعاء وشعار يدعى به في الآخرة والأولى، وتنويه بالدين، وإشعار بأنه من أهله - وانظر إلى من يدخل في دين الله (الإسلام) كيف يغير اسمه إلى اسم شرعي، لأنه له شعار - ثم هو رمز يعبر عن هوية والده، ومعيار دقيق لديانته، وهو في طبائع الناس له اعتباراته ودلالاته، فهو عندهم كالثوب، إن قصر شان، وإن طال شان. وفي هذا الكتاب صفحات طيبات مباركات أهداها المؤلف لتَدُلّ المسلم على هدي النبوة وأنوارها، وميدان العربية ولسانها في تسمية المولود.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1961

    التحميل:

  • الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة

    الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة : يحتوي على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة، قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144959

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة