Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الطلاق - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) (الطلاق) mp3
الثَّوَاب

أَيْ يُبَارِك لَهُ فِيمَا آتَاهُ . وَقَالَ سَهْل بْن عَبْد اللَّه : " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه " فِي اِتِّبَاع السُّنَّة " يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا " مِنْ عُقُوبَة أَهْل الْبِدَع , وَيَرْزُقهُ الْجَنَّة مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِب . وَقِيلَ : " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه " فِي الرِّزْق بِقَطْعِ الْعَلَائِق يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا بِالْكِفَايَةِ . وَقَالَ عُمَر بْن عُثْمَان الصَّدَفِيّ : " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه " فَيَقِف عِنْد حُدُوده وَيَجْتَنِب مَعَاصِيه يُخْرِجهُ مِنْ الْحَرَام إِلَى الْحَلَال , وَمِنْ الضِّيق إِلَى السَّعَة , وَمِنْ النَّار إِلَى الْجَنَّة . " وَيَرْزُقهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِب " مِنْ حَيْثُ لَا يَرْجُو . وَقَالَ اِبْن عُيَيْنَة : هُوَ الْبَرَكَة فِي الرِّزْق . وَقَالَ أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيّ : وَمَنْ يَبْرَأ مِنْ حَوْله وَقُوَّته بِالرُّجُوعِ إِلَى اللَّه يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا مِمَّا كَلَّفَهُ بِالْمَعُونَةِ لَهُ . وَتَأَوَّلَ اِبْن مَسْعُود وَمَسْرُوق الْآيَة عَلَى الْعُمُوم . وَقَالَ أَبُو ذَرّ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنِّي لَأَعْلَم آيَة لَوْ أَخَذَ بِهَا النَّاس لَكَفَتْهُمْ - ثُمَّ تَلَا - " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِب " ) . فَمَا زَالَ يُكَرِّرهَا وَيُعِيدهَا . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : قَرَأَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِب " قَالَ : ( مَخْرَجًا مِنْ شُبُهَات الدُّنْيَا وَمِنْ غَمَرَات الْمَوْت وَمِنْ شَدَائِد يَوْم الْقِيَامَة ) . وَقَالَ أَكْثَر الْمُفَسِّرِينَ فِيمَا ذَكَرَ الثَّعْلَبِيّ : إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَوْف بْن مَالِك الْأَشْجَعِيّ . رَوَى الْكَلْبِيّ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : جَاءَ عَوْف بْن مَالِك الْأَشْجَعِيّ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه , إِنَّ اِبْنِي أَسَرَهُ الْعَدُوّ وَجَزِعَتْ الْأُمّ . وَعَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه : نَزَلَتْ فِي عَوْف بْن مَالِك الْأَشْجَعِيّ أَسَرَ الْمُشْرِكُونَ اِبْنًا لَهُ يُسَمَّى سَالِمًا , فَأَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَة وَقَالَ : إِنَّ الْعَدُوّ أَسَرَ اِبْنِي وَجَزِعَتْ الْأُمّ , فَمَا تَأْمُرنِي ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : ( اِتَّقِ اللَّه وَاصْبِرْ وَآمُرك وَإِيَّاهَا أَنْ تَسْتَكْثِرَا مِنْ قَوْل لَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ ) . فَعَادَ إِلَى بَيْته وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي وَإِيَّاكِ أَنْ نَسْتَكْثِر مِنْ قَوْل لَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ . فَقَالَتْ : نِعْمَ مَا أَمَرَنَا بِهِ . فَجَعَلَا يَقُولَانِ ; فَغَفَلَ الْعَدُوّ عَنْ اِبْنه , فَسَاقَ غَنَمهمْ وَجَاءَ بِهَا إِلَى أَبِيهِ ; وَهِيَ أَرْبَعَة آلَاف شَاة . فَنَزَلَتْ الْآيَة , وَجَعَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْأَغْنَام لَهُ . فِي رِوَايَة : أَنَّهُ جَاءَ وَقَدْ أَصَابَ إِبِلًا مِنْ الْعَدُوّ وَكَانَ فَقِيرًا . قَالَ الْكَلْبِيّ : أَصَابَ خَمْسِينَ بَعِيرًا . وَفِي رِوَايَة : فَأَفْلَتَ اِبْنه مِنْ الْأَسْر وَرَكِبَ نَاقَة لِلْقَوْمِ , وَمَرَّ فِي طَرِيقه بِسَرْحٍ لَهُمْ فَاسْتَاقَهُ . وَقَالَ مُقَاتِل : أَصَابَ غَنَمًا وَمَتَاعًا فَسَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَحِلُّ لِي أَنْ آكُل مِمَّا أَتَى بِهِ اِبْنِي ؟ قَالَ : ( نَعَمْ ) . وَنَزَلَتْ : " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِب " . فَرَوَى الْحَسَن عَنْ عِمْرَان بْن الْحُصَيْن قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ اِنْقَطَعَ إِلَى اللَّه كَفَاهُ اللَّه كُلّ مَئُونَة وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِب . وَمَنْ اِنْقَطَعَ إِلَى الدُّنْيَا وَكَلَهُ اللَّه إِلَيْهَا ) . وَقَالَ الزَّجَّاج : أَيْ إِذَا اِتَّقَى وَآثَرَ الْحَلَال وَالتَّصَبُّر عَلَى أَهْله , فَتَحَ اللَّه عَلَيْهِ إِنْ كَانَ ذَا ضِيقَة وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِب . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ أَكْثَرَ الِاسْتِغْفَار جَعَلَ اللَّه لَهُ مِنْ كُلّ هَمّ فَرَجًا وَمِنْ كُلّ ضِيق مَخْرَجًا وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِب ) .

أَيْ مَنْ فَوَّضَ إِلَيْهِ أَمْره كَفَاهُ مَا أَهَمّه . وَقِيلَ : أَيْ مَنْ اِتَّقَى اللَّه وَجَانَبَ الْمَعَاصِي وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ , فَلَهُ فِيمَا يُعْطِيه فِي الْآخِرَة مِنْ ثَوَابه كِفَايَة . وَلَمْ يُرِدْ الدُّنْيَا ; لِأَنَّ الْمُتَوَكِّل قَدْ يُصَاب فِي الدُّنْيَا وَقَدْ يُقْتَل .

قَالَ مَسْرُوق : أَيْ قَاضٍ أَمْره فِيمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَفِيمَنْ لَمْ يَتَوَكَّل عَلَيْهِ ; إِلَّا أَنَّ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ فَيُكَفِّر عَنْهُ سَيِّئَاته وَيُعْظِم لَهُ أَجْرًا . وَقِرَاءَة الْعَامَّة " بَالِغٌ " مُنَوَّنًا . " أَمْره " نَصْبًا . وَقَرَأَ عَاصِم " بَالِغُ أَمْرِهِ " بِالْإِضَافَةِ وَحَذْف التَّنْوِين اِسْتِخْفَافًا . وَقَرَأَ الْمُفَضَّل " بَالِغًا أَمْره " عَلَى أَنَّ قَوْله : " قَدْ جَعَلَ اللَّه " خَبَر " إِنَّ " و " بَالِغًا " حَال . وَقَرَأَ دَاوُد بْن أَبِي هِنْد " بَالِغٌ أَمْرُهُ " بِالتَّنْوِينِ وَرَفْع الرَّاء . قَالَ الْفَرَّاء : أَيْ أَمْره بَالِغ . وَقِيلَ : " أَمْره " مُرْتَفِع ب " بَالِغ " وَالْمَفْعُول مَحْذُوف ; وَالتَّقْدِير : بَالِغ أَمْره مَا أَرَادَ .

أَيْ لِكُلِّ شَيْء مِنْ الشِّدَّة وَالرَّخَاء أَجَلًا يَنْتَهِي إِلَيْهِ . وَقِيلَ تَقْدِيرًا . وَقَالَ السُّدِّيّ : هُوَ قَدْر الْحَيْض فِي الْأَجَل وَالْعِدَّة . وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن رَافِع : لَمَّا نَزَلَ قَوْله تَعَالَى : " وَمَنْ يَتَوَكَّل عَلَى اللَّه فَهُوَ حَسْبه " قَالَ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَنَحْنُ إِذَا تَوَكَّلْنَا عَلَيْهِ نُرْسِل مَا كَانَ لَنَا وَلَا نَحْفَظهُ ; فَنَزَلَتْ : " إِنَّ اللَّه بَالِغ أَمْره " فِيكُمْ وَعَلَيْكُمْ . وَقَالَ الرَّبِيع بْن خَيْثَم : إِنَّ اللَّه تَعَالَى قَضَى عَلَى نَفْسه أَنَّ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ وَمَنْ آمَنَ بِهِ هَدَاهُ , وَمَنْ أَقْرَضَهُ جَازَاهُ , وَمَنْ وَثِقَ بِهِ نَجَّاهُ , وَمَنْ دَعَاهُ أَجَابَ لَهُ . وَتَصْدِيق ذَلِكَ فِي كِتَاب اللَّه : " وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ يَهْدِ قَلْبه " [ التَّغَابُن : 11 ] . " وَمَنْ يَتَوَكَّل عَلَى اللَّه فَهُوَ حَسْبه " [ الطَّلَاق : 3 ] . " إِنْ تُقْرِضُوا اللَّه قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفهُ لَكُمْ " [ التَّغَابُن : 17 ] . " وَمَنْ يَعْتَصِم بِاَللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم " [ آل عِمْرَان : 101 ] . " وَإِذَا سَأَلَك عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب أُجِيب دَعْوَة الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ " [ الْبَقَرَة : 186 ] .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تلخيص كتاب الصيام من الشرح الممتع

    يقول المؤلف: هذا ملخص في كتاب الصيام (( للشرح الممتع على زاد المستقنع )) للشيخ العلامه ابن عثيمين رحمه الله، وقد اقتصرت فيه على القول الراجح أو ما يشير إليه الشيخ رحمه الله أنه الراجح، مع ذكر اختيار شيخ الإسلام أو أحد المذاهب الأربعه، إذا كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يرى ترجيحه، مع ذكر المتن وتوضيح ذلك إذا احتجنا لتوضيحه، ومع ذكر بعض المسائل والفوائد المكمله للباب للشيخ رحمه الله، وذكر استدراكاته على المتن إن كان هناك استدراكات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286177

    التحميل:

  • المنهج المقترح لتبصير طلاب العلم بتراث الآل والأصحاب

    المنهج المقترح لتبصير طلاب العلم بتراث الآل والأصحاب: إننا إذ نقدم هذا المنهج المقترح لنأمل أن يؤتى ثماره مع شبابنا بحيث يكون لهم معيناً لا ينضب ينهلون منه، ويرجعون إليه إذا ما شابهم في تراثنا وتاريخنا وثوابتنا الإسلامية شك أو ريبة

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60714

    التحميل:

  • غزوة فتح مكة في ضوء الكتاب والسنة

    غزوة فتح مكة في ضوء الكتاب والسنة: قال المُراجع - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «غزوة فتح مكة» كتبها الابن: عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني - رحمه الله تعالى -، وهي رسالة نافعة جداً، بيَّن فيها - رحمه الله تعالى -: الأسباب التي دعت إلى غزوة الفتح، وتاريخ غزوة فتح مكة، وعدد الجيش النبوي، وذكر قصة قدوم أبي سفيان إلى المدينة للمفاوضات مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبيّن إعداد النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - لغزوة الفتح، وتجهيز الجيش لذلك، وأوضح ما حصل من محاولة نقل خبر الغزو من قبل الصحابي الجليل حاطب بن أبي بلتعة - رضي الله عنه -، وحكمة النبي الكريم أمام هذا التصرف، ثم بيّن توزيع النبي - صلى الله عليه وسلم - للجيش، وعمل لذلك جدولاً منظمًا، بيّن فيه أسماء قبائل كل كتيبة، وعدد أفرادها، وعدد الألوية، وأسماء من يحملها، ثم ذكر صفة زحف الجيش، وما حصل من إفطار النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الغزوة في رمضان عندما قرب من مكة، وأمره أصحابه بذلك، ليتقووا على الجهاد، وذكر - رحمه الله - خروج أبي سفيان للاستطلاع، ثم إسلامه، والعرض العسكري الذي عمله النبي - صلى الله عليه وسلم - أمام أبي سفيان، ثم بيّن الترتيبات التي عملها النبي - صلى الله عليه وسلم - لدخول مكة، وما حصل من بعض المشابكات مع خالد بن الوليد، ثم نجاحه - رضي الله عنه - في ذلك، وذكر - رحمه الله - صفة دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - المسجد الحرام، وتحطيمه للأصنام، وإهداره - صلى الله عليه وسلم - لدماء فئة قليلة من الناس قد آذوا الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، والمؤمنين، ومع ذلك عفا عن بعض هؤلاء - صلى الله عليه وسلم -، ثم ذكر - رحمه الله - الآثار الاستراتيجية للفتح، والدروس المستفادة من الفتح، ومقومات الانتصار في الفتح، ثم ذكر الخاتمة، ثم التوصيات، ثم قائمة المراجع التي رجع إليها - رحمه الله -».

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/270102

    التحميل:

  • صفة العمرة

    صفة العمرة: قال المؤلف: فهذه رسالة لطيفة نافعة في (صفة العُمْرة مِن الإحْرام حَتى التَّحلل) مع أدعية مختارة من القرآن والسنة. وقد جمعناها تحقيقاً وامتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم كل مسلم ومسلمة بأخذ مناسك الحج والعمرة عنه. وقد أخذناها من كتابنا الجامع (مُخْتصَرُ الفقه الإسْلاميّ) وأفردناها لأهميتها ، وحاجة كل حاج ومعتمر إلى معرفتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380416

    التحميل:

  • العذاب الأدنى حقيقته ، أنواعه ، أسبابه

    هذا البحث يتناول بيان حقيقة العذاب الأدنى الوارد ذكره في قوله تعالى:(وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) .كما يوضح أنواعه وأسبابه. وتضمن هذا البحث بيان أن هذا العذاب الأدنى ، وأنه واقع في الأمم السابقة، ومتوعد به العصاة من هذه الأمة، وأن أنواع هذا العذاب كثيرة منها ما يكون في الحياة الدنيا، ومنها ما يكون في القبر، وأن هذا النكال متنوع، فتارة يكون زلزالا مدمرا، وتارة يأتي على هيئة ريح عاتية، وتارة ثالثة يكون مرضا عضالا، وتارة رابعة يكون خسفا ومسخا... إلى آخر صور هذا العذاب . كما تبين في هذا البحث أن أسبابه متعددة يأتي على رأسها الكفر بالله، والشرك، وترك الصلاة، ثم اللواط، والزنى، والإحداث في الدين، والنميمة ...إلى آخر هذه الأسباب المذكورة في ثنايا البحث . ومن خلال هذا البحث اتضح أنه كلما كان السبب خاصا كان العذاب والنكال خاصا، وكلما كان السبب عاما كانت العقوبة عامة، وما ربك بظلام للعبيد. وظهر في هذا البحث أن هذا العذاب المتوعد به ليس خبرا ماضيا، بل هو حق على حقيقة، وهو وعيد متحتم الوقوع أقسم النبي صلى الله عليه وسلم على بعض صوره أنها ستقع قبل يوم القامة إذا توافرت أسبابها، وبين في صور أخرى أنها مقبلة لا محالة، فويل لمن أدركها!.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/256037

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة