Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الطلاق - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا (8) (الطلاق) mp3
وَقَوْله : { وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَة عَتَتْ عَنْ أَمْر رَبّهَا وَرُسُله } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَكَأَيِّنْ مِنْ أَهْل قَرْيَة طَغَوْا عَنْ أَمْر رَبّهمْ وَخَالَفُوهُ , وَعَنْ أَمْر رُسُل رَبّهمْ , فَتَمَادَوْا فِي طُغْيَانهمْ وَعُتُوّهُمْ , وَلَجُّوا فِي كُفْرهمْ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26630 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله { وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَة عَتَتْ عَنْ أَمْر رَبّهَا وَرُسُله } قَالَ : غَيَّرَتْ وَعَصَتْ. 26631 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَة عَتَتْ عَنْ أَمْر رَبّهَا فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا } قَالَ : الْعُتُوّ هَهُنَا الْكُفْر وَالْمَعْصِيَة , عُتُوًّا : كُفْرًا , وَعَتَتْ عَنْ أَمْر رَبّهَا : تَرَكَتْهُ وَلَمْ تَقْبَلهُ . وَقِيلَ : إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا خَالَفُوا أَمْر رَبّهمْ فِي الطَّلَاق , فَتَوَعَّدَ اللَّه بِالْخَبَرِ عَنْهُمْ هَذِهِ الْأُمَّة أَنْ يَفْعَل بِهِمْ فِعْله بِهِمْ إِنْ خَالَفُوا أَمْره فِي ذَلِكَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26632 - حَدَّثَنِي اِبْن عَبْد الرَّحِيم الْبَرْقِيّ , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن أَبِي سَلَمَة قَالَ : سَمِعْت عُمَر بْن سُلَيْمَان يَقُول فِي قَوْله : { وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَة عَتَتْ عَنْ أَمْر رَبّهَا وَرُسُله } قَالَ : قَرْيَة عُذِّبَتْ فِي الطَّلَاق .

وَقَوْله : { فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا } يَقُول : فَحَاسَبْنَاهَا عَلَى نِعْمَتنَا عِنْدهَا وَشُكْرهَا حِسَابًا شَدِيدًا , يَقُول : حِسَابًا اِسْتَقْصَيْنَا فِيهِ عَلَيْهِمْ , لَمْ نَعْفُ لَهُمْ فِيهِ عَنْ شَيْء , وَلَمْ نَتَجَاوَز فِيهِ عَنْهُمْ , كَمَا : 26633 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , قَوْله : { فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا } قَالَ : لَمْ نَعْفُ عَنْهَا الْحِسَاب الشَّدِيد الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ الْعَفْو شَيْء . 26634 - حَدَّثَنِي عَلِيّ قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا } يَقُول : لَمْ نَرْحَم .

وَقَوْله : { وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا } يَقُول : وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا عَظِيمًا مُنْكَرًا , وَذَلِكَ عَذَاب جَهَنَّم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التبيان في آداب حملة القرآن

    التبيان في آداب حملة القرآن: لقد وردت الآيات والأحاديث الكثيرة في فضيلة تلاوة القرآن وفضل حملته، وإكرام أهله والنهي عن إيذائهم، وفي هذا الكتاب يذكر الإمام النووي آداب معلم القرآن ومتعلمه، وآداب حامل القرآن، وآداب القراءة، وآداب الناس كلهم مع القرآن، والآيات والسور المستحبة في أوقات وأحوال مخصوصة، وكتابة القرآن وإكرام المصاحف.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141386

    التحميل:

  • بيان حقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل ودحض الشبهات التي أثيرت حوله

    فإن العقيدة هي الأساس الذي يقوم عليه بنيان الأمم، فصلاح كل أمّة ورقيّها مربوط بسلامة عقيدتها وسلامة أفكارها، ومن ثمّ جاءت رسالات الأنبياء - عليهم الصلاة والسّلام - تنادي بإصلاح العقيدة. فكل رسول يقول لقومه أوّل ما يدعوهم: { اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ }, {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}. وذلك لأنّ الله - سبحانه - خلق الخلق لعبادته وحده لا شريك له كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ}. والعبادة حق الله على عباده، كما قال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه -: { أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله ؟ } قال: { حق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله: أن لا يعذّب من لا يشرك به شيئا }. وهذا الحق هو أوّل الحقوق على الإطلاق لا يسبقه شيء ولا يتقدمه حق أحد. لذا كانت هذه الرسالة والتي تبين حقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل ودحض الشبهات التي أثيرت حوله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314799

    التحميل:

  • أحكام الأضحية والذكاة

    أحكام الأضحية والذكاة: تتكون الرسالة من عدة فصول، وهي: - الفصل الأول: فى تعريف الأضحية وحكمها. - الفصل الثانى: فى وقت الأضحية. - الفصل الثالث: فى جنس ما يضحى به وعمن يجزئ؟ - الفصل الرابع: فى شروط ما يضحى به , وبيان العيوب المانعة من الإجزاء. - الفصل الخامس: فى العيوب المكروهة فى الأضحية. -الفصل السادس: فيما تتعين به الأضحية وأحكامه. - الفصل السابع: فيما يؤكل منها وما يفرق. - الفصل الثامن: فيما يجتنبه من أراد الأضحية. - الفصل التاسع: فى الذكاة وشروطها. - الفصل العاشر: فى آداب الذكاة ومكروهاتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2143

    التحميل:

  • من عمل صالحًا فلنفسه

    من عمل صالحًا فلنفسه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الأمة - ولله الحمد - تزخر بأهل الأعمال الصالحة والأفعال الطيبة، وهذه مجموعة مختارة من قصص سمعتها لأخبار السائرين إلى الدار الآخرة، كتبتها للاقتداء والتأسي، وترك الغفلة وبذل الوسع في طاعة الله عز وجل، وكذلك الرغبة في إشاعة الخير والدلالة عليه. وهي امتداد لكتيبات سابقة مثل: «هل من مشمر؟» و«غراس السنابل» وغيرهما».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229622

    التحميل:

  • تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد

    تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد: مؤَلَّفٌ فيه بيان ما يجب علمه من أصول قواعد الدين، وبيان لما يجب اجتنابه من اتخاذ الأنداد، والتحذير من الاعتقاد في القبور والأحياء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1909

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة