Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الطلاق - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ۚ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7) (الطلاق) mp3
وَقَوْله : { لِيُنْفِق ذُو سَعَة مِنْ سَعَته وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقه فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لِيُنْفِق الَّذِي بَانَتْ مِنْهُ اِمْرَأَته إِذَا كَانَ ذَا سَعَة مِنْ الْمَال , وَغِنًى مِنْ سَعَة مَاله وَغِنَاهُ عَلَى اِمْرَأَته الْبَائِنَة فِي أَجْر رَضَاع وَلَده مِنْهَا , وَعَلَى وَلَده الصَّغِير { وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقه } يَقُول : وَمَنْ ضُيِّقَ عَلَيْهِ رِزْقه فَلَمْ يُوَسَّع عَلَيْهِ , فَلْيُنْفِقْ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّه عَلَى قَدْر مَاله , وَمَا أَعْطَى مِنْهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26620 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { لِيُنْفِق ذُو سَعَة مِنْ سَعَته } قَالَ : مِنْ سَعَة مُوجَده , قَالَ : { وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقه } قَالَ : مَنْ قُتِرَ عَلَيْهِ رِزْقه . 26621 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان { لِيُنْفِقْ ذُو سَعَة مِنْ سَعَته } يَقُول : مِنْ طَاقَته . 26622 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { لِيُنْفِق ذُو سَعَة مِنْ سَعَته وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقه فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّه } قَالَ : فُرِضَ لَهَا مِنْ قَدْر مَا يَجِد. 26623 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن قَالَ : ثني وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { لِيُنْفِق ذُو سَعَة مِنْ سَعَته } قَالَ : عَلَى الْمُطَلَّقَة إِذَا أَرْضَعَتْ لَهُ . 26624 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ أَبِي سِنَان , قَالَ : سَأَلَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُ يَلْبَس الْغَلِيظ مِنْ الثِّيَاب , وَيَأْكُل أَخْشَن الطَّعَام , فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَار , وَقَالَ لِلرَّسُولِ : اُنْظُرْ مَا يَصْنَع إِذَا هُوَ أَخَذَهَا , فَمَا لَبِثَ أَنْ لَبِسَ أَلْيَن الثِّيَاب , وَأَكَلَ أَطْيَب الطَّعَام , فَجَاءَ الرَّسُول فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ رَحِمَهُ اللَّه : تَأَوَّلَ هَذِهِ الْآيَة { لِيُنْفِق ذُو سَعَة مِنْ سَعَته وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقه فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّه } .

وَقَوْله : { لَا يُكَلِّف اللَّه نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا } يَقُول : لَا يُكَلِّف اللَّه أَحَدًا مِنْ النَّفَقَة عَلَى مَنْ تَلْزَمهُ نَفَقَته بِالْقَرَابَةِ وَالرَّحِم إلَّا مَا أَعْطَاهُ , إِنْ كَانَ ذَا سَعَة فَمِنْ سَعَته , وَإِنْ كَانَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ رِزْقه فَمِمَّا رَزَقَهُ اللَّه عَلَى قَدْر طَاعَته , لَا يُكَلَّف الْفَقِير نَفَقَة الْغَنِيّ , وَلَا أَحَد مِنْ خَلْقه إِلَّا فَرْضه الَّذِي أَوْجَبَهُ عَلَيْهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26625 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { لَا يُكَلِّف اللَّه نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا } قَالَ : يَقُول : لَا يُكَلِّف الْفَقِير مِثْل مَا يُكَلِّف الْغَنِيّ . 26626 - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ هُشَيْم { لَا يُكَلِّف اللَّه نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا } قَالَ : إِلَّا مَا اِفْتَرَضَ عَلَيْهَا . 26627 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان { لَا يُكَلِّف اللَّه نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا } يَقُول : إِلَّا مَا أَطَاقَتْ . 26628 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { لَا يُكَلِّف اللَّه نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا } قَالَ : لَا يُكَلِّفهُ اللَّه أَنْ يَتَصَدَّق وَلَيْسَ عِنْده مَا يَتَصَدَّق بِهِ , وَلَا يُكَلِّفهُ اللَّه أَنْ يُزَكِّيَ وَلَيْسَ عِنْده مَا يُزَكِّي.

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { سَيَجْعَلُ اللَّه بَعْد عُسْر يُسْرًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { سَيَجْعَلُ اللَّه } لِلْمُقِلِّ مِنْ الْمَال الْمَقْدُور عَلَيْهِ رِزْقه { بَعْد عُسْر يُسْرًا } يَقُول : مِنْ بَعْد شِدَّة رَخَاء , وَمِنْ بَعْد ضِيق سَعَة , وَمِنْ بَعْد فَقْر غِنًى . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26629 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان { سَيَجْعَلُ اللَّه بَعْد عُسْر يُسْرًا } بَعْد الشِّدَّة الرَّخَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ملخص فقه الصوم

    يحتوي ملخص فقه الصوم على أغلب المسائل التي يحتاج إليها الصائم، بالإضافة إلى بعض الأحكام المتعلقة بشهر رمضان، كصلاة التراويح والإعتكاف.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364380

    التحميل:

  • فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

    فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: معنى الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلّم - وفضلِها وبيان كيفيتها، مع ذكر نماذجَ من الكتب المؤلفة في هذه العبادة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2157

    التحميل:

  • جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين

    جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين: بحث مُقدَّم لندوة «عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه». قال المصنف - حفظه الله -: «وكانت لي رغبة في الكتابة عن موضوعات أدق - من موضوع جمع القرآن - لولا أن محاور الندوة مُقيَّدة بموضوعها، وأن تحديد هذه المحاور قد تم، ومعالمه قد رُسِمت. وبادرتُ إلى الاستجابة لهذه الدعوة الكريمة والكتابة في هذا الموضوع وهو عن القرآن الكريم وكفى به فضلاً، وفي مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكفى بها مكانة، وعن عناية المملكة بالقرآن الكريم وعلومه، وهي عناية عظيمة كان من حقها أن تبرز وتظهر، وتدرس وتعلن».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364162

    التحميل:

  • الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية

    الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية : تحتل رسالة العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية الكثيرة، وما اشتملت عليه من أصول وقواعد سلفية قلما تجتمع في غيرهما. ومع ذلك فقد ظلت ردحاً من الزمن بدون شرح يجلو غوامضها ويكشف ما خص من عباراتها، إلى أن وفق الله الشيخ زيد الفياض - رحمه الله - للقيام بهذه المهمة؛ فجاء شرحه وافياً بالمقصود حافلاً بالمسائل والبحوث الممتعة مع حسن عرض وجودة ترتيب، محلياً الشرح بنقول عدة من كتب أئمة السلف، لاسيما الإمام ابن تيمية وابن القيم وابن أبي العز - رحمهم الله -، وقد راعي في نقله الأمانة العلمية في التأليف فنسب كل قول إلى قائله، مشيراً إلى الكتاب بالجزء والصفحة، فجاء الكتاب حافلاً في تقرير عقيدة السلف - رحمهم الله - مع الرد على المخالفين من أهل الأهواء والبدع.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311364

    التحميل:

  • الإمام جعفر بن أبي طالب وآله رضي الله عنهم

    الإمام جعفر بن أبي طالب وآله رضي الله عنهم: في هذا البحث تعرَّض المؤلف لسيرة الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب وسيرة آل بيته الأطهار - رضي الله عنهم -، وذكر مواقفه مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهجرته، وما إلى ذلك؛ مُعتمدًا على ما صحَّ منها، مُبيِّنًا صحيحَ ما رُوي فيها من ضعفه، مُحقِّقًا في بعضها ما استطاع إلى ذلك سبيلاً.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380432

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة