Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الطلاق - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12) (الطلاق) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { اللَّه الَّذِي خَلَقَ سَبْع سَمَاوَات وَمِنْ الْأَرْض مِثْلهنَّ } Lيَقُول تَعَالَى ذِكْره : { اللَّه الَّذِي خَلَقَ سَبْع سَمَاوَات } لَا مَا يَعْبُدهُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ الْآلِهَة وَالْأَوْثَان الَّتِي لَا تَقْدِر عَلَى خَلْق شَيْء. وَقَوْله : { وَمِنْ الْأَرْض مِثْلهنَّ } يَقُول : وَخَلَقَ مِنْ الْأَرْض مِثْلهنَّ لِمَا فِي كُلّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ مِثْل مَا فِي السَّمَوَات مِنْ الْخَلْق. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26643 - حَدَّثَنِي عَمْرو بْن عَلِيّ وَمُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَا : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { اللَّه الَّذِي خَلَقَ سَبْع سَمَاوَات وَمِنْ الْأَرْض مِثْلهنَّ } قَالَ عَمْرو : قَالَ : فِي كُلّ أَرْض مِثْل إِبْرَاهِيم وَنَحْو مَا عَلَى الْأَرْض مِنْ الْخَلْق . وَقَالَ اِبْن الْمُثَنَّى : فِي كُلّ سَمَاء إِبْرَاهِيم . 26644 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا وَكِيع , قَالَ : ثنا الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُهَاجِر , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله { سَبْع سَمَاوَات وَمِنْ الْأَرْض مِثْلهنَّ } قَالَ : لَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِتَفْسِيرِهَا لَكَفَرْتُمْ وَكُفْركُمْ تَكْذِيبكُمْ بِهَا . 26645 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر , عَنْ عَاصِم , عَنْ زِرّ , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : خَلَقَ اللَّه سَبْع سَمَاوَات غِلَظ كُلّ وَاحِدَة مَسِيرَة خَمْس مِائَة عَام , وَبَيْن كُلّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ خَمْس مِائَة عَام , وَفَوْق السَّبْع السَّمَوَات الْمَاء , وَاَللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَوْق الْمَاء , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْ أَعْمَال بَنِي آدَم . وَالْأَرْض سَبْع , بَيْن كُلّ أَرْضَيْنِ خَمْس مِائَة عَام , وَغِلَظ كُلّ أَرْض خَمْس مِائَة عَام . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب بْن عَبْد اللَّه بْن سَعْد الْقُمِّيّ الْأَشْعَرِيّ , عَنْ جَعْفَر بْن أَبِي الْمُغِيرَة الْخُزَاعِيّ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : قَالَ رَجُل لِابْنِ عَبَّاس { اللَّه الَّذِي خَلَقَ سَبْع سَمَاوَات وَمِنْ الْأَرْض مِثْلهنَّ } . .. الْآيَة , فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : مَا يُؤَمِّنُك أَنْ أُخْبِرك بِهَا فَتَكْفُر . 26646 - قَالَ : ثنا عَبَّاس , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : هَذِهِ الْأَرْض إِلَى تِلْكَ مِثْل الْفُسْطَاط ضَرَبْته فِي فَلَاة , وَهَذِهِ السَّمَاء إِلَى تِلْكَ السَّمَاء , مِثْل حَلْقَة رَمَيْت بِهَا فِي أَرْض فَلَاة . 26647 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , قَالَ : السَّمَاء أَوَّلهَا مَوْج مَكْفُوف ; وَالثَّانِيَة صَخْرَة ; وَالثَّالِثَة حَدِيد ; وَالرَّابِعَة نُحَاس ; وَالْخَامِسَة فِضَّة ; وَالسَّادِسَة ذَهَب , وَالسَّابِعَة يَاقُوتَة . 26648 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثنا جَرِير بْن حَازِم , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن قَيْس , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : هَذَا الْبَيْت الْكَعْبَة رَابِع أَرْبَعَة عَشْر بَيْتًا فِي كُلّ سَمَاء بَيْت , كُلّ بَيْت مِنْهَا حَذْو صَاحِبه , لَوْ وَقَعَ وَقَعَ عَلَيْهِ , وَإِنَّ هَذَا الْحَرَم حَرَمِي بِنَاؤُهُ مِنْ السَّمَوَات السَّبْع وَالْأَرَضِينَ السَّبْع . 26649 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { اللَّه الَّذِي خَلَقَ سَبْع سَمَاوَات وَمِنْ الْأَرْض مِثْلهنَّ } خَلَقَ سَبْع سَمَاوَات وَسَبْع أَرَضِينَ فِي كُلّ سَمَاء مِنْ سَمَائِهِ , وَأَرْض مِنْ أَرْضه , خَلْق مِنْ خَلْقه وَأَمْر مِنْ أَمْره , وَقَضَاء مِنْ قَضَائِهِ . 26650 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة قَالَ : بَيْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِس مَرَّة مَعَ أَصْحَابه , إِذْ مَرَّتْ سَحَابَة , قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ هَذِهِ الْعَنَان , هَذِهِ رَوَايَا الْأَرْض يَسُوقهَا اللَّه إِلَى قَوْم لَا يَعْبُدُونَهُ ; قَالَ : أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ السَّمَاء ؟ " قَالُوا : اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم , قَالَ : هَذِهِ السَّمَاء مَوْج مَكْفُوف , وَسَقْف مَحْفُوظ ; ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرُونَ مَا فَوْق ذَلِكَ ؟ قَالُوا : اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم , قَالَ : فَوْق ذَلِكَ سَمَاء أُخْرَى , حَتَّى عَدَّ سَبْع سَمَاوَات وَهُوَ يَقُول : أَتَدْرُونَ مَا بَيْنهمَا خَمْس مِائَة سَنَة ; ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرُونَ مَا فَوْق ذَلِكَ ؟ قَالُوا : اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم , قَالَ : فَوْق ذَلِكَ الْعَرْش , قَالَ : أَتَدْرُونَ مَا بَيْنهمَا ؟ قَالُوا : اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ : بَيْنهمَا خَمْس مِائَة سَنَة ; ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ الْأَرْض ؟ قَالُوا : اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم , قَالَ : تَحْت ذَلِكَ أَرْض , قَالَ : أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنهمَا ؟ قَالُوا : اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم . قَالَ : بَيْنهمَا مَسِيرَة خَمْس مِائَة سَنَة , حَتَّى عَدَّ سَبْع أَرَضِينَ , ثُمَّ قَالَ : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ دُلِّيَ رَجُل بِحَبْلٍ حَتَّى يَبْلُغ أَسْفَل الْأَرَضِينَ السَّابِعَة لَهَبَطَ عَلَى اللَّه ; ثُمَّ قَالَ : { هُوَ الْأَوَّل وَالْآخِر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن وَهُوَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيم } . 26651 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : اِلْتَقَى أَرْبَعَة مِنْ الْمَلَائِكَة بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض , فَقَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : مِنْ أَيْنَ جِئْت ؟ قَالَ أَحَدهمْ : أَرْسَلَنِي رَبِّي مِنْ السَّمَاء السَّابِعَة , وَتَرَكْته ; ثُمَّ قَالَ الْآخَر : أَرْسَلَنِي رَبِّي مِنْ الْأَرْض السَّابِعَة وَتَرَكْته ; ثُمَّ قَالَ الْآخَر : أَرْسَلَنِي رَبِّي مِنْ الْمَشْرِق وَتَرَكْته ; ثُمَّ قَالَ الْآخَر : أَرْسَلَنِي رَبِّي مِنْ الْمَغْرِب وَتَرَكْته ثَمَّ .

وَقَوْله : { يَتَنَزَّل الْأَمْر بَيْنهنَّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَتَنَزَّل أَمْر اللَّه بَيْن السَّمَاء السَّابِعَة وَالْأَرْض السَّابِعَة , كَمَا : 26652 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { يَتَنَزَّل الْأَمْر بَيْنهنَّ } قَالَ : بَيْن الْأَرْض السَّابِعَة إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة.

وَقَوْله : { لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَنْزِل قَضَاء اللَّه وَأَمْره بَيْن ذَلِكَ كَيْ تَعْلَمُوا أَيّهَا النَّاس كُنْه قُدْرَته وَسُلْطَانه , وَأَنَّهُ لَا يَتَعَذَّر عَلَيْهِ شَيْء أَرَادَهُ , وَلَا يَمْتَنِع عَلَيْهِ أَمْر شَاءَهُ , وَلَكِنَّهُ عَلَى مَا يَشَاء قَدِير .

يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلِتَعْلَمُوا أَيّهَا النَّاس أَنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْء مِنْ خَلْقه مُحِيط عِلْمًا , لَا يَعْزُب عَنْهُ مِثْقَال ذَرَّة فِي الْأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء , وَلَا أَصْغَر مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَر . يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَخَافُوا أَيّهَا النَّاس الْمُخَالِفُونَ أَمْر رَبّكُمْ عُقُوبَته , فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعهُ مِنْ عُقُوبَتكُمْ مَانِع , وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ قَادِر , وَمُحِيط أَيْضًا بِأَعْمَالِكُمْ , فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهَا خَافٍ , وَهُوَ مُحْصِيهَا عَلَيْكُمْ , لِيُجَازِيَكُمْ بِهَا . يَوْم تُجْزَى كُلّ نَفْس مَا كَسَبَتْ . آخِر تَفْسِير سُورَة الطَّلَاق
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين

    جمع القرآن : هذه الرسالة تتحدث عن جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين، وقد قسمها الكاتب إلى: تمهيد، وثلاثة مباحث، وخاتمة. أما التمهيد: فيحتوي على: (1) تعريف القرآن الكريم لغة واصطلاحاً. (2) مفهوم جمع القرآن الكريم. (3) صلة القرآن بالقراءات. المبحث الأول: جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه. المبحث الثاني: جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه. المبحث الثالث: وفيه مطلبان: (1) الفروق المميزة بين الجمعين. (2) الأحرف السبعة ومراعاتها في الجمعين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90692

    التحميل:

  • أثر العلماء في تحقيق رسالة المسجد

    أثر العلماء في تحقيق رسالة المسجد : بيان خصائص العلماء وسماتهم، مع ذكر أهم الأمور التي يمكن أن يحققها العلماء من خلال المسجد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144877

    التحميل:

  • تفسير سورة الفاتحة ويليه المسائل المستنبطة منها

    تفسير سورة الفاتحة ويليه المسائل المستنبطة منها: في هذه الرسالة تفسيرٌ لسورة الفاتحة، وبيان فضلها، واستخراج الفوائد والمسائل المُستنبطَة منها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341899

    التحميل:

  • يا أبي زوجني

    يا أبي زوجني: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن نعم الله - عز وجل - على الإنسان كثيرة لا تخفى، ومن أعظمها وأكملها نعمة الذرية الصالحة التي تقر بها العين في الحياة وبعد الممات. ومن تمام نعمة الأولاد: صلاحهم واستقامتهم وحفظهم عن الفتن والمزالق، ثم إنجابهم لأحفاد وأسباط يؤنسون المجالس وتفرح بهم البيوت ويستمر ذكر العائلة وأجر المربي إلي سنوات طويلة. ومن أكبر المعوقات نحو صلاح الأولاد: التأخر في تزويجهم، والتعذر بأعذار واهية! في هذه الرسالة الأولاد يتحدثون ويناقشون ويبثون مكنون الصدور. لعل فيها عبرة وعظة».

    الناشر: دار القاسم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218461

    التحميل:

  • طالب الإبتدائي في رحاب الآل والأصحاب

    طالب الإبتدائي في رحاب الآل والأصحاب : كتاب مصور مناسب للأطفال يساعدهم في التعرف على الآل والأصحاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260225

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة