Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الطلاق - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10) (الطلاق) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّه يَا أُولِي الْأَلْبَاب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَعَدَّ اللَّه لِهَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذِينَ عَتَوْا عَنْ أَمْر رَبّهمْ وَرُسُله عَذَابًا شَدِيدًا , وَذَلِكَ عَذَاب النَّار الَّذِي أَعَدَّهُ لَهُمْ فِي الْقِيَامَة { فَاتَّقُوا اللَّه يَا أُولِي الْأَلْبَاب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَخَافُوا اللَّه , وَاحْذَرُوا سَخَطه بِأَدَاءِ فَرَائِضه , وَاجْتِنَاب مَعَاصِيه يَا أُولِي الْعُقُول , كَمَا : 26640 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { فَاتَّقُوا اللَّه يَا أُولِي الْأَلْبَاب } قَالَ : يَا أُولِي الْعُقُول .

وَقَوْله : { الَّذِينَ آمَنُوا } يَقُول : الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّه وَرُسُله.

وَقَوْله : { قَدْ أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْكُمْ ذِكْرًا رَسُولًا } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيّ بِالذِّكْرِ وَالرَّسُول فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : الذِّكْر هُوَ الْقُرْآن , وَالرَّسُول مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26641 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { قَدْ أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْكُمْ ذِكْرًا رَسُولًا } قَالَ : الذِّكْر : الْقُرْآن , وَالرَّسُول : مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 26642 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { قَدْ أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْكُمْ ذِكْرًا } قَالَ : الْقُرْآن رُوح مِنْ اللَّه , وَقَرَأَ : { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْك رُوحًا مِنْ أَمْرنَا } 42 52 إِلَى آخِر الْآيَة , وَقَرَأَ : { قَدْ أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْكُمْ ذِكْرًا رَسُولًا } قَالَ : الْقُرْآن , وَقَرَأَ : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ } 41 41 قَالَ : بِالْقُرْآنِ , وَقَرَأَ { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْر } 15 9 قَالَ : الْقُرْآن , قَالَ : وَهُوَ الذِّكْر , وَهُوَ الرُّوح. وَقَالَ آخَرُونَ : الذِّكْر : هُوَ الرَّسُول . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنَّ الرَّسُول تَرْجَمَة عَنْ الذِّكْر , وَذَلِكَ نُصِبَ لِأَنَّهُ مَرْدُود عَلَيْهِ عَلَى الْبَيَان عَنْهُ وَالتَّرْجَمَة . فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذَنْ : قَدْ أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْكُمْ يَا أُولِي الْأَلْبَاب ذِكْرًا مِنْ اللَّه لَكُمْ يُذَكِّركُمْ بِهِ , وَيُنَبِّهكُمْ عَلَى حَظّكُمْ مِنْ الْإِيمَان بِاَللَّهِ , وَالْعَمَل بِطَاعَتِهِ , رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَات اللَّه الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَيْهِ { مُبَيِّنَات } يَقُول : مُبَيِّنَات لِمَنْ سَمِعَهَا وَتَدَبَّرَهَا أَنَّهَا مِنْ عِنْد اللَّه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح العقيدة الطحاوية

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وقد تناولها عدد كبير من أهل العلم بالتوضيح والبيان، ومن هؤلاء العلامة ابن أبي العز الحنفي - رحمه الله - وقد أثنى على هذا الشرح عدد كبير من أهل العلم.

    المدقق/المراجع: أحمد محمد شاكر

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/75916

    التحميل:

  • مجمل عقيدة السلف الصالح

    كتيب يبين معنى الإيمان بالله، والإيمان بالقدر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314798

    التحميل:

  • العلماء والميثاق

    العلماء والميثاق: رسالةٌ تُبيِّن أهمية العلم، وفضل العلماء بما ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه بيان أن العلم أمانة من تحمَّله وجب عليه أن يؤدِّيَه ويُبلِّغ العلم الذي علَّمه الله إياه، ولا يجوز له كتمانه.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314866

    التحميل:

  • يا طالب العلم كيف تحفظ؟ كيف تقرأ؟ كيف تفهم؟

    ذكر المؤلف حفظه الله ستة عشر مسألة لأمور مشتركة لابد لطالب العلم منها، ثم ذكر ثلاثة عشر مسألة في طريقة الحفظ، وثلاثة وعشرين مسألة في القراءة، وختم بثمان توصيات في طريقة الفهم، وهذا ناتج عن مسيرة الشيخ في العلم والتعليم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/261581

    التحميل:

  • أطايب الجنى

    أطايب الجنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من توفيق الله وتيسيره أن جعل هذا العصر عصر التقنيات العالية، وجعلها من وسائل نشر الخير والعلم لمن أراد. وأحببت أن أدلو بدلو، وأسهم بسهم في هذا المجال؛ عبر جوال: «أطايب الجنى» فكتبت مادتها وانتقيتها، والتقطتها بعناية - كما يلتقط أطايب الثمر - وطرزتها وجملتها بكتابات أدبية رائقة .. وأحسب أنها مناسبة لكافة شرائح المجتمع».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345922

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة