Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التغابن - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوا ۚ وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ ۚ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (6) (التغابن) mp3
وَقَوْله : { ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ } يَقُول : جَلَّ ثَنَاؤُهُ : هَذَا الَّذِي نَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْل هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ وَبَال كُفْرهمْ , وَاَلَّذِي أَعَدَّ لَهُمْ رَبّهمْ يَوْم الْقِيَامَة مِنْ الْعَذَاب , مِنْ أَجْل أَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ الَّذِي أَرْسَلَهُمْ إِلَيْهِمْ رَبّهمْ بِالْوَاضِحَاتِ مِنْ الْأَدِلَّة وَالْإِعْلَام عَلَى حَقِيقَة مَا يَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ , فَقَالُوا لَهُمْ : أَبَشَر يَهْدُونَنَا ؟ ! اِسْتِكْبَارًا مِنْهُمْ أَنْ تَكُون رُسُل اللَّه إِلَيْهِمْ بَشَرًا مِثْلهمْ وَاسْتِكْبَارًا عَنْ اِتِّبَاع الْحَقّ مِنْ أَجْل أَنَّ بَشَرًا مِثْلهمْ دَعَاهُمْ إِلَيْهِ ; وَجُمِعَ الْخَبَر عَنْ الْبَشَر , فَقِيلَ : يَهْدُونَنَا , وَلَمْ يُقَلْ : يَهْدِينَا , لِأَنَّ الْبَشَر , وَإِنْ كَانَ فِي لَفْظ الْوَاحِد , فَإِنَّهُ بِمَعْنَى الْجَمِيع .


وَقَوْله : { فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا } يَقُول : فَكَفَرُوا بِاَللَّهِ , وَجَحَدُوا رِسَالَة رُسُله الَّذِينَ بَعَثَهُمْ اللَّه إِلَيْهِمْ اِسْتِكْبَارًا { وَتَوَلَّوْا } يَقُول : وَأَدْبَرُوا عَنْ الْحَقّ فَلَمْ يَقْبَلُوهُ , وَأَعْرَضُوا عَمَّا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ رُسُلهمْ .

يَقُول : وَاسْتَغْنَى اللَّه عَنْهُمْ , وَعَنْ إِيمَانهمْ بِهِ وَبِرُسُلِهِ , وَلَمْ تَكُنْ بِهِ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ حَاجَة

يَقُول : وَاَللَّه غَنِيّ عَنْ جَمِيع خَلْقه , مَحْمُود عِنْد جَمِيعهمْ بِجَمِيلِ أَيَادِيه عِنْدهمْ , وَكَرِيم فِعَاله فِيهِمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

    المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية : قد بلغ مجموع المسائل الذي ضمها هذا المستدرك أكثر من ألفي مسألة، منها نحو المائتين لها أصل في المجموع الأول لكنها تختلف عن أصولها: بزيادة أو إيضاح، أو تعقب، أو جمع لبعض المسائل المتشابهة أو تعريفات. هذا وقد ضمنت هذا المستدرك مقتطفات تدل على فضل الشيخ وكرم أخلاقه، رحمه الله رحمة واسعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144994

    التحميل:

  • الأنوار الساطعات لآيات جامعات [ البرهان المحكم في أن القرآن يهدي للتي هي أقوم ]

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فبما أني منذ زمن طويل وأنا ألتمس كتابًا تتناسب قراءته مع عموم الناس فيما بين العشاءين، خصوصًا في شهر رمضان المبارك، وحيث أن الناس يقبلون على تلاوة كتاب الله في شهر رمضان المبارك، رأيت أن أكتب آيات من القرآن الكريم، وأجمع لها شرحًا وافيًا بالمقصود من كتب المفسرين كابن جرير، وابن كثير، والشيخ عبدالرحمن الناصر السعدي، والشيخ المراغي ونحوهم، وسميته: « الأنوار الساطعات لآيات جامعات »، والله المسئول أن يجعل عملنا خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به من قرأه ومن سمعه، إنه سميع قريب مجيب، اللهم صل على محمد وآله وسلم ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2627

    التحميل:

  • الاعتدال في الدعوة

    الاعتدال في الدعوة : محاضرة مفرغة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144938

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ العشق ]

    مفسدات القلوب [ العشق ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن القلب السليم لا تكون له لذة تامة ولا سرور حقيقي إلا في محبة الله - سبحانه -، والتقرُّب إليه بما يحب، والإعراض عن كل محبوب سواه ... وإن أعظم ما يُفسِد القلب ويُبعِده عن الله - عز وجل -: داء العشق؛ فهو مرض يُردِي صاحبَه في المهالك ويُبعِده عن خير المسالك، ويجعله في الغواية، ويُضلُّه بعد الهداية ... فما العشق؟ وما أنواعه؟ وهل هو اختياري أم اضطراري؟ تساؤلات كثيرة أحببنا الإجابة عليها وعلى غيرها من خلال هذا الكتاب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355748

    التحميل:

  • الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة

    الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «وبعد أن استخرتُ اللهَ تعالى شرحَ اللهُ صدري، قمتُ بجمعِ الأدعيةِ الواردةِ في القرآن الكريم، وسنةِ النبي - عليه الصلاة والسلام -، ووضعتُها في هذا المُصنَّف المُتواضِع وسمَّيتُه: «الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384387

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة