Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التغابن - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) (التغابن) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَة إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ يَهْدِ قَلْبه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَمْ يُصِبْ أَحَدًا مِنْ الْخَلْق مُصِيبَة إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه , يَقُول : إِلَّا بِقَضَاءِ اللَّه وَتَقْدِيره ذَلِكَ عَلَيْهِ { وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ يَهْدِ قَلْبه } يَقُول : وَمَنْ يُصَدِّق بِاَللَّهِ فَيَعْلَم أَنَّهُ لَا أَحَد تُصِيبهُ مُصِيبَة إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه بِذَلِكَ يَهْدِ قَلْبه : يَقُول : يُوَفِّق اللَّه قَلْبه بِالتَّسْلِيمِ لِأَمْرِهِ وَالرِّضَا بِقَضَائِهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26495 - حَدَّثَنَا عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ يَهْدِ قَلْبه } يَعْنِي : يَهْدِ قَلْبه لِلْيَقِينِ , فَيَعْلَم أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئهُ , وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ. 26496 - حَدَّثَنِي نَصْر بْن عَبْد الرَّحْمَن الْوَشَّاء الْأَوْدِيّ , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن بَشِير , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي ظَبْيَان قَالَ : كُنَّا عِنْد عَلْقَمَة , فَقُرِئَ عِنْده هَذِهِ الْآيَة : { وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ يَهْدِ قَلْبه } فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : هُوَ الرَّجُل تُصِيبهُ الْمُصِيبَة , فَيَعْلَم أَنَّهَا مِنْ عِنْد اللَّه , فَيُسَلِّم ذَلِكَ وَيَرْضَى . * - حَدَّثَنِي عِيسَى بْن عُثْمَان الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن عِيسَى , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي ظَبْيَان , قَالَ : كُنْت عِنْد عَلْقَمَة وَهُوَ يَعْرِض الْمَصَاحِف , فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَة : { مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَة إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ يَهْدِ قَلْبه } قَالَ : هُوَ الرَّجُل . .. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه . * -حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو عَامِر , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي ظَبْيَان , عَنْ عَلْقَمَة , فِي قَوْله : { مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَة إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه , وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ يَهْدِ قَلْبه } قَالَ : هُوَ الرَّجُل تُصِيبهُ الْمُصِيبَة , فَيَعْلَم أَنَّهَا مِنْ عِنْد اللَّه فَيُسَلِّم لَهَا وَيَرْضَى . * حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثني اِبْن مَهْدِيّ , عَنْ الثَّوْرِيّ , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي ظَبْيَان , عَنْ عَلْقَمَة مِثْله ; غَيْر أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثه : فَيَعْلَم أَنَّهَا مِنْ قَضَاء اللَّه , فَيَرْضَى بِهَا وَيُسَلِّم .

وَقَوْله : { وَاَللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيم } يَقُول : وَاَللَّه بِكُلِّ شَيْء ذُو عِلْم بِمَا كَانَ وَيَكُون وَمَا هُوَ كَائِن مِنْ قَبْل أَنْ يَكُون.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الخاتمة حسنها وسوؤها

    الخاتمة حسنها وسوؤها: رسالةٌ صغيرة في التذكير بالموت، والإحسان في العمل قبل موافاة الأجل، والإخلاص في التقرب إلى الله - سبحانه وتعالى -؛ لأنه المقياس في قبول الأعمال، فمن كان مخلصًا مُحسنًا فاز ونجا، ومن قصَّر في ذلك فهو بحسب تقصيره.

    الناشر: دار بلنسية للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323930

    التحميل:

  • صلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: صلاة العيدين وما يتعلق بهما من أحكام، بينت فيها بتوفيق الله - عز وجل -: مفهوم صلاة العيدين، وحكمهما، وآدابهما، وشروط وجوبهما، ووقتهما، وأن خطبة صلاة العيدين بعد الصلاة، وذكرت التكبير أيام العيدين، وأنواعه، وحكم اجتماع العيد والجمعة، وبينت أحكام زكاة الفطر، وأحكام الأضحية، وذكرت بعض المنكرات التي تحصل أيام العيدين، كل ذلك مقرونًا بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58443

    التحميل:

  • إنها ملكة

    إنها ملكة: نداءٌ إلى الطاهرات العفيفات، بضرورة الالتزام بالكتاب والسنة في حجابهن وعفافهن؛ من خلال قصص مؤثِّرة من قصص السابقين والمعاصرين.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336145

    التحميل:

  • تذكير القوم بآداب النوم

    تذكير القوم بآداب النوم : في هذه الرسالة بيان آداب النوم وأحكامه والأذكار المشروعة قبله وبعده، وبيان هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسيرته في نومه ويقظته فلنا فيه أسوة حسنة - صلوات الله وسلامه عليه -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209172

    التحميل:

  • عجائب خلق الله

    عجائب خلق الله: في هذا الكتاب ذكر المؤلف عجائب صنع الله في خلقه، وذك منها هداية النحل فقال: والنحل تقسم فرقاً، فمنها فرقة تلزم الملك، ولا تفارقه، ومنها فرقة تهيئ الشمع وتصنعه، والشمع هو ثفل العسل، وفيه حلاوة كحلاوة التين، وللنحل فيه عناية شديدة فوق عنايتها بالعسل، فينظفه النحل، ويصفيه، ويخلصه مما يخالطه من أبوالها وغيرها، وفرقة تبني البيوت، وفرقة تسقي الماء وتحمله على متونها، وفرقة تكنس الخلايا وتنظفها من الأوساخ والجيف والزبل، وإذا رأت بينها نحلة مهينة بطالة قطعتها وقتلتها حتى لا تفسد عليهن بقية العمال، وتعديهن ببطالتها ومهانتها، فما أبدع خلق الله.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370721

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة