Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة التغابن - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (15) (التغابن) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " إِنَّمَا أَمْوَالكُمْ وَأَوْلَادكُمْ فِتْنَة وَاَللَّه عِنْده أَجْر عَظِيم " يَقُول تَعَالَى إِنَّمَا الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد فِتْنَة أَيْ اِخْتِبَار وَابْتِلَاء مِنْ اللَّه تَعَالَى لِخَلْقِهِ لِيَعْلَم مَنْ يُطِيعهُ مِمَّنْ يَعْصِيه وَقَوْله تَعَالَى" وَاَللَّه عِنْده " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة " أَجْر عَظِيم " كَمَا قَالَ تَعَالَى " زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَات مِنْ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِير الْمُقَنْطَرَة مِنْ الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْخَيْل الْمُسَوَّمَة وَالْأَنْعَام وَالْحَرْث ذَلِكَ مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَاَللَّه عِنْده حُسْن الْمَآب " وَاَلَّتِي بَعْدهَا وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا زَيْد بْن الْحُبَاب حَدَّثَنِي حُسَيْن بْن وَاقِد حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَة سَمِعْت أَبَا بُرَيْدَة يَقُول كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُب فَجَاءَ الْحَسَن وَالْحُسَيْن رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ فَنَزَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمِنْبَر فَحَمَلَهُمَا فَوَضَعَهُمَا بَيْن يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ " صَدَقَ اللَّه وَرَسُوله إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَة نَظَرْت إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْت حَدِيثِي وَرَفَعْتهمَا" وَرَوَاهُ أَهْل السُّنَن مِنْ حَدِيث حُسَيْن بْن وَاقِد بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثه وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا شُرَيْح بْن النُّعْمَان حَدَّثَنَا هُشَيْم أَخْبَرَنَا مُجَالِد عَنْ الشَّعْبِيّ حَدَّثَنَا الْأَشْعَث بْن قَيْس قَالَ : قَدِمْت عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْد كِنْدَة فَقَالَ لِي " هَلْ لَك مِنْ وَلَد ؟ " قُلْت غُلَام وُلِدَ لِي فِي مَخْرَجِي إِلَيْك مِنْ اِبْنَة حَمْد وَلَوَدِدْت أَنَّ بِمَكَانِهِ سُبْع الْقَوْم فَقَالَ " لَا تَقُولَنَّ ذَلِكَ فَإِنَّ فِيهِمْ قُرَّةَ عَيْنٍ وَأَجْرًا إِذَا قُبِضُوا " ثُمَّ قَالَ " وَلَئِنْ قُلْت ذَاكَ إِنَّهُمْ لَمَجْبَنَة مَحْزَنَة " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن بَكْر حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عِيسَى عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطِيَّة عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْوَلَد ثَمَرَة الْقُلُوب وَإِنَّهُمْ مَجْبَنَة مَحْزَنَة" ثُمَّ قَالَ لَا نَعْرِفهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا هَاشِم بْن مَرْثَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي ضَمْضَم بْن زُرْعَة عَنْ شُرَيْح بْن عُبَيْد عَنْ أَبِي مَالِك الْأَشْعَرِيّ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَيْسَ عَدُوّك الَّذِي إِنْ قَتَلْته كَانَ فَوْزًا لَك وَإِنْ قَتَلَك دَخَلْت الْجَنَّة وَلَكِنْ الَّذِي لَعَلَّهُ عَدُوّ لَك وَلَدك الَّذِي خَرَجَ مِنْ صُلْبك ثُمَّ أَعْدَى عَدُوّ لَك مَالُك الَّذِي مَلَكَتْ يَمِينك " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كلمة في فقه الدعاء

    كلمة في فقه الدعاء: الفقه في الدعاء فقهٌ في الدين; وفقهٌ في عبادة الله - جل وعلا -; وفي هذا الكتاب بيان فضل الدعاء; وأهميته; وآدابه; وغير ذلك من مهمات فقه الدعاء.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316781

    التحميل:

  • الملخص في شرح كتاب التوحيد

    الملخص في شرح كتاب التوحيد : هذا الكتاب هو شرح موجز على كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، أعده المؤلف على الطريقة المدرسية الحديثة ليكون أقرب إلى أفهام المبتدئين. أما عن عمل الشارح للكتاب فهو على النحو التالي: 1- قدَّم نبذة موجزة عن حياة المؤلف. 2- شرح الكلمات الواردة في كتاب التوحيد. 3- عرض المعنى الإجمالي للآيات والأحاديث الواردة. 4- ذكر مناسبة الآيات والأحاديث للباب. 5- ذكر ما يستفاد من الآيات والأحاديث. 6-ترجم للأعلام الواردة. 7- أعد الشارح في آخر الكتاب فهرساً للآيات والأحاديث التي وردت في كتاب التوحيد الذي هو موضوع الشرح.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205553

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الشكر ]

    لمّا كان الإيمان نصفين: نصف شكر ونصف صبر. كان حقيقاً على من نصح نفسه واحب نجاتها وآثر سعادتها أن لا يهمل هذين الأصلين العظيمين; ولا يعدل عن هذين الطريقين القاصدين; وأن يجعل سيره إلى الله بين هذين الطريقين ليجعله الله يوم لقائه في خير الفريقين.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340023

    التحميل:

  • الطريق إلي التوبة

    الطريق إلي التوبة : فإن التوبة وظيفة العمر، وبداية العبد ونهايته، وأول منازل العبودية، وأوسطها، وآخرها. وإن حاجتنا إلى التوبة ماسة، بل إن ضرورتنا إليها ملحَّة؛ فنحن نذنب كثيرًا ونفرط في جنب الله ليلاً ونهارًا؛ فنحتاج إلى ما يصقل القلوب، وينقيها من رين المعاصي والذنوب. ثم إن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون؛ فالعبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية. - هذا الكتاب مختصر لكتاب التوبة وظيفة العمر.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172577

    التحميل:

  • كيف نعيش رمضان؟

    كيف نعيش رمضان؟: رسالةٌ ألقت الضوء على كيفية استقبال شهر رمضان، وما هي طرق استغلاله في تحصيل الأجور والحسنات.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364323

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة