Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة التغابن - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) (التغابن) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا بِمَا أَخْبَرَ بِهِ فِي سُورَة الْحَدِيد " مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَة فِي الْأَرْض وَلَا فِي أَنْفُسكُمْ إِلَّا فِي كِتَاب مِنْ قَبْل أَنْ نَبْرَأهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّه يَسِير" وَهَكَذَا قَالَ هَاهُنَا " مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَة إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه " قَالَ اِبْن عَبَّاس بِأَمْرِ اللَّه يَعْنِي عَنْ قَدَره وَمَشِيئَته" وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ يَهْدِ قَلْبه وَاَللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيم " أَيْ وَمَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَة فَعَلِمَ أَنَّهَا بِقَضَاءِ اللَّه وَقَدَره فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ وَاسْتَسْلَمَ لِقَضَاءِ اللَّه هَدَى اللَّه قَلْبه وَعَوَّضَهُ عَمَّا فَاتَهُ مِنْ الدُّنْيَا هُدًى فِي قَلْبه وَيَقِينًا صَادِقًا وَقَدْ يُخْلِفُ عَلَيْهِ مَا كَانَ أَخَذَ مِنْهُ أَوْ خَيْرًا مِنْهُ قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ يَهْدِ قَلْبه " يَعْنِي يَهْدِ قَلْبه لِلْيَقِينِ فَيَعْلَم أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي ظَبْيَان قَالَ كُنَّا عِنْد عَلْقَمَة فَقُرِئَ عِنْده هَذِهِ الْآيَة " وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاَللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ " فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هُوَ الرَّجُل تُصِيبهُ الْمُصِيبَة فَيَعْلَم أَنَّهَا مِنْ عِنْد اللَّه فَيَرْضَى وَيُسَلِّم رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم فِي تَفْسِيرَيْهِمَا وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَمُقَاتِل بْن حَيَّان " وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ يَهْدِ قَلْبه " يَعْنِي يَسْتَرْجِع يَقُول " إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ " وَفِي الْحَدِيث الْمُتَّفَق عَلَيْهِ " عَجَبًا لِلْمُؤْمِنِ لَا يَقْضِي اللَّه لَهُ قَضَاء إِلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ إِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاء صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاء شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ " وَقَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا حَسَن حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا الْحَارِث بْن يَزِيد عَنْ عَلِيّ بْن رَبَاح أَنَّهُ سَمِعَ جُنَادَة بْن أَبِي أُمَيَّة يَقُول سَمِعْت عُبَادَة بْن الصَّامِت يَقُول إِنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه أَيّ الْعَمَل أَفْضَل ؟ قَالَ " إِيمَان بِاَللَّهِ وَتَصْدِيق بِهِ وَجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه " قَالَ أُرِيد أَهْوَن مِنْ هَذَا يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ " لَا تَتَّهِمْ اللَّه فِي شَيْء قَضَى لَك بِهِ " لَمْ يُخْرِجُوهُ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عيسى الحقيقي وعيسى المزيف في العهد الجديد

    عيسى الحقيقي وعيسى المزيف في العهد الجديد: كتاب جديد ومهم يتناول صورة عيسى الحقيقية والمزيفة بالإنجيل من تأليف الشيخ صالح السبيل وهو متخصص بالمقارنة بين الأديان وقد أمضى أكثر من عشرين سنة في دراسة الأنجيل و الأديان الأخرى وقد تم تأليف الكتاب باللغة الإنجليزية مباشرة ثم ترجم إلى العربية.

    الناشر: موقع التصور الصحيح للمسيح http://www.jesusdepictions.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385680

    التحميل:

  • القول السديد في سيرة الحسين الشهيد رضي الله عنه

    القول السديد في سيرة الحسين الشهيد رضي الله عنه: تتناول هذه الرسالة التعريف بالحسين بن علي - رضي الله عنهما - مع تناول فقه المعارضة عنده.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/329274

    التحميل:

  • مناسك الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع

    مناسك الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع: هذا الكتاب يُعدُّ مختصرًا لكتاب الشيخ الألباني - رحمه الله -: «حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما رواها جابر - رضي الله عنه -»; ذكر فيه مناسك الحج والعمرة تيسيرًا على الناس; وزاد فيه على ما ذكر في الأصل زياداتٍ هامة; وقد عني عنايةً خاصة بتخريج هذه الزيادات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305488

    التحميل:

  • درء الفتنة عن أهل السنة

    درء الفتنة عن أهل السنة : موضوع هذا الكتاب: هو بيان المعتقد الحق الذي أجمع عليه المسلمون من الصحابة - رضي الله عنهم - فمن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا، وذلك في بيان حقيقة الإيمان من أنه: اعتقاد وقول وعمل، ويزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وبيان ما يضاده من أنواع الكفر: الاعتقادي القولي، والعملي، وكفر الإباء والإعراض ... وشروط الحكم بذلك، وموانعه، مع ذكر بعض أقوال السلف في ذم المرجئة، الذين يؤخرون العمل عن الإيمان، و بيان آثاره السيئة على الإسلام و المسلمين.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/152875

    التحميل:

  • العلماء والميثاق

    العلماء والميثاق: رسالةٌ تُبيِّن أهمية العلم، وفضل العلماء بما ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه بيان أن العلم أمانة من تحمَّله وجب عليه أن يؤدِّيَه ويُبلِّغ العلم الذي علَّمه الله إياه، ولا يجوز له كتمانه.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314866

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة