Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المنافقون - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا ۗ وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ (7) (المنافقون) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْد رَسُول اللَّه حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِن السَّمَوَات وَالْأَرْض وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره { هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ } يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ لِأَصْحَابِهِمْ { لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْد رَسُول اللَّه } مِنْ أَصْحَابه الْمُهَاجِرِينَ { حَتَّى يَنْفَضُّوا } يَقُول : حَتَّى يَتَفَرَّقُوا عَنْهُ. وَقَوْله : { وَلِلَّهِ خَزَائِن السَّمَوَات وَالْأَرْض } يَقُول : وَلِلَّهِ جَمِيع مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض مِنْ شَيْء وَبِيَدِهِ مَفَاتِيح خَزَائِن ذَلِكَ , لَا يَقْدِر أَحَد أَنْ يُعْطِيَ أَحَدًا شَيْئًا إِلَّا بِمَشِيئَتِهِ { وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ } أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَلِذَلِكَ يَقُولُونَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَنْفَضُّوا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26470 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْد رَسُول اللَّه حَتَّى يَنْفَضُّوا } قَالَ : لَا تُطْعِمُوا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابه حَتَّى تُصِيبهُمْ مَجَاعَة , فَيَتْرُكُوا نَبِيّهمْ . 26471 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْد رَسُول اللَّه حَتَّى يَنْفَضُّوا } قَرَأَهَا إِلَى آخِر الْآيَة , وَهَذَا قَوْل عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ لِأَصْحَابِهِ الْمُنَافِقِينَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مُحَمَّد وَأَصْحَابه حَتَّى يَدَعُوهُ , فَإِنَّكُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ تُنْفِقُونَ عَلَيْهِمْ لَتَرَكُوهُ وَأَجْلَوْا عَنْهُ . - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْد رَسُول اللَّه حَتَّى يَنْفَضُّوا } إِنَّ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول قَالَ لِأَصْحَابِهِ , لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْد رَسُول اللَّه , فَإِنَّكُمْ لَوْ لَمْ تُنْفِقُوا عَلَيْهِمْ قَدْ اِنْفَضُّوا . 26472 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله { لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْد رَسُول اللَّه حَتَّى يَنْفَضُّوا } يَعْنِي الرِّفْد وَالْمَعُونَة , وَلَيْسَ يَعْنِي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة ; وَاَلَّذِينَ قَالُوا هَذَا هُمْ الْمُنَافِقُونَ . 26473 - حَدَّثَنَا الرَّبِيع بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثنا أَسَد بْن مُوسَى , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن أَبِي زَائِدَة , قَالَ : ثنا الْأَعْمَش عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى , عَنْ زَيْد بْن أَرْقَم , قَالَ : لَمَّا قَالَ اِبْن أُبَيّ مَا قَالَ , أَخْبَرْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَاءَ فَحَلَفَ , فَجَعَلَ النَّاس يَقُولُونَ لِي ; تَأْتِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَذِبِ ؟ حَتَّى جَلَسْت فِي الْبَيْت مَخَافَة إِذَا رَأَوْنِي قَالُوا : هَذَا الَّذِي يَكْذِب , حَتَّى أَنْزَلَ : { هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ }
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التصوف بين التمكين والمواجهة

    هذا الكتاب يبين مدى ضلال وانحراف بعض الفرق الضالة التي تنتسب إلى الله وإلى شرعه وآل رسوله - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته - رضي الله عنهم -، وكيف أن مثل هذا الضلال يجعل أعداء الإسلام يتخذون أمثال هؤلاء للإضرار بالإسلام والمسلمين، بل ويدعمونهم ويصنعون منهم قوة يُحسب لها حساب وتلعب دور وهي تكسب بذلك ولاءهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287647

    التحميل:

  • الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم

    الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم : يحتوي هذا الكتاب على عدة مباحث وهي: المبحث الأول: حقيقة التنصير. المبحث الثاني: دوافع الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الثالث: تاريخ الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الرابع: مسالك الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الخامس: تفنيد مزاعم الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90690

    التحميل:

  • اعتقاد الأئمة الأربعة

    اعتقاد الأئمة الأربعة: في هذه الرسالة بيان اعتقاد الأئمة الأربعة - أبو حنيفة، مالك، الشافعي، أحمد بن حنبل - رحمهم الله -، وأن عقيدتهم هي ما نطق به الكتاب والسُّنَّة وما كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان وليس بين هؤلاء الأئمة ولله الحمد نزاع في أصول الدين بل هم متفقون على الإيمان بصفات الرب وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن الإيمان لا بد فيه من تصديق القلب واللسان، بل كانوا ينكرون على أهل الكلام من جهمية وغيرهم ممن تأثروا بالفلسفة اليونانية والمذاهب الكلامية.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334065

    التحميل:

  • مختصر منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية

    مختصر منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية : هذا الكتاب - منهاج السنة النبوية في نقض دعاوى الرافضة والقدرية - من أعظم كتب الإمام المجاهد شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية - رحمه الله -، قد رد فيه على شبه الرافضة، وبين فيه بطلان مذهبهم، وشباب الاسلام اليوم بأمس الحاجة إلى قراءة هذا الكتاب، ومعرفة محتواه؛ حيث أطل الرفض على كل بلد من بلاد الإسلام، وغيرها بوجهه الكريه، وكشر عن أنيابه الكالحة، وألقى حبائله أمام من لا يعرف حقيقته، مظهرا غير مبطن ديدن كل منافق مفسد ختال؛ فاغتر به من يجهل حقيقته، ممن لم يقرأ مثل هذا الكتاب. ولما كان كتاب منهاج السنة مشتملا على مباحث مطولة، وغير مطولة في الرد على القدرية والمتكلمين وغيرهم من سائر الطوائف، قام الشيخ عبد الله الغنيمان - حفظه الله - باختصاره والاقتصار على ما يخص الرافضة من الرد عليهم فيما يتعلق بالخلافة والصحابة وأمهات المؤمنين وغير ذلك؛ حتى يسهل على عموم المسلمين الانتفاع به.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57807

    التحميل:

  • مختارات ولطائف

    مختارات ولطائف : فلا يزال الكتاب أفضل مؤنس وخير جليس، على رغم انتشار الملهيات ووسائل الإعلام الجذابة. ورغبة في تنوع مواضيع القراءة وجعلها سهلة ميسورة جمعت هذه المتفرقات؛ فتغني عن مجالس السوء، وتشغل أوقات الفراغ بما يفيد. تقرأ في السفر والحضر وفي المنازل وبين الأصحاب، وينال منها الشباب الحظ الأوفر حيث التنوع والاختصار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218469

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة