Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المنافقون - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ (10) (المنافقون) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيَ أَحَدكُمْ الْمَوْت فَيَقُول رَبّ لَوْلَا أَخَّرْتنِي إِلَى أَجَل قَرِيب فَأَصَّدَّق وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَنْفِقُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله مِنْ الْأَمْوَال الَّتِي رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيَ أَحَدكُمْ الْمَوْت فَيَقُول إِذَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْت : يَا رَبّ هَلَّا أَخَّرْتنِي فَتُمْهِل لِي فِي الْأَجَل إِلَى أَجَل قَرِيب . فَأَصَّدَّق يَقُول : فَأُزَكِّي مَالِي { وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ } يَقُول : وَأَعْمَل بِطَاعَتِك , وَأُؤَدِّي فَرَائِضك. وَقِيلَ : عُنِيَ بِقَوْلِهِ { وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ } وَأَحُجّ بَيْتك الْحَرَام . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26484 - حَدَّثَنِي يُونُس وَسَعِيد بْن الرَّبِيع , قَالَ سَعِيد , ثنا سُفْيَان , وَقَالَ يُونُس : أَخْبَرَنَا سُفْيَان , عَنْ أَبِي جَنَاب عَنْ الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : مَا مِنْ أَحَد يَمُوت وَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاة مَاله وَلَمْ يَحُجّ إِلَّا سَأَلَ الْكَرَّة , فَقَالُوا : يَا أَبَا عَبَّاس لَا تَزَال تَأْتِينَا بِالشَّيْءِ لَا نَعْرِفهُ ; قَالَ : فَأَنَا أَقْرَأ عَلَيْكُمْ فِي كِتَاب اللَّه : { وَأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيَ أَحَدكُمْ الْمَوْت فَيَقُول رَبّ لَوْلَا أَخَّرْتنِي إِلَى أَجَل قَرِيب فَأَصَّدَّق } قَالَ : أُؤَدِّي زَكَاة مَالِي { وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ } قَالَ : أَحُجّ . 26485 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي سِنَان , عَنْ رَجُل , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : مَا يَمْنَع أَحَدكُمْ إِذَا كَانَ لَهُ مَال يَجِب عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاة أَنْ يُزَكِّيَ , وَإِذَا أَطَاقَ الْحَجّ أَنْ يَحُجّ مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيَهُ الْمَوْت , فَيَسْأَل رَبّه الْكَرَّة فَلَا يُعْطَاهَا , فَقَالَ رَجُل : أَمَا تَتَّقِي اللَّه , يَسْأَل الْمُؤْمِن الْكَرَّة ؟ قَالَ : نَعَمْ , أَقْرَأ عَلَيْكُمْ قُرْآنًا , فَقَرَأَ : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالكُمْ وَلَا أَوْلَادكُمْ عَنْ ذِكْر اللَّه } فَقَالَ الرَّجُل : فَمَا الَّذِي يُوجِب عَلَيَّ الْحَجّ , قَالَ : رَاحِلَة تَحْمِلهُ , وَنَفَقَة تُبَلِّغهُ. 26486 -حَدَّثَنَا عَبَّاد بْن يَعْقُوب الْأَسَدِيّ وَفَضَالَة بْن الْفَضْل , قَالَ عَبَّاد : أَخْبَرَنَا يَزِيد أَبُو حَازِم مَوْلَى الضَّحَّاك. وَقَالَ فَضَالَة : ثنا بَزِيع عَنْ الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم فِي قَوْله : { لَوْلَا أَخَّرْتنِي إِلَى أَجَل قَرِيب فَأَصَّدَّق } قَالَ : فَأَتَصَدَّق بِزَكَاةِ مَالِي { وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ } قَالَ : الْحَجّ. 26487 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالكُمْ وَلَا أَوْلَادكُمْ عَنْ ذِكْر اللَّه } إِلَى آخِر السُّورَة : هُوَ الرَّجُل الْمُؤْمِن نَزَلَ بِهِ الْمَوْت وَلَهُ مَال كَثِير لَمْ يُزَكِّهِ , وَلَمْ يَحُجّ مِنْهُ , وَلَمْ يُعْطِ مِنْهُ حَقّ اللَّه يَسْأَل الرَّجْعَة عِنْد الْمَوْت فَيُزَكِّي مَاله , قَالَ اللَّه : { وَلَنْ يُؤَخِّر اللَّه نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلهَا } -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالكُمْ وَلَا أَوْلَادكُمْ عَنْ ذِكْر اللَّه } إِلَى قَوْله { وَأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيَ أَحَدكُمْ الْمَوْت } قَالَ : هُوَ الرَّجُل الْمُؤْمِن إِذَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْت وَلَهُ مَال لَمْ يُزَكِّهِ وَلَمْ يَحُجّ مِنْهُ , وَلَمْ يُعْطِ حَقّ اللَّه فِيهِ , فَيَسْأَل الرَّجْعَة عِنْد الْمَوْت لِيَتَصَدَّق مِنْ مَاله وَيُزَكِّي , قَالَ اللَّه { وَلَنْ يُؤَخِّر اللَّه نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلهَا } 26488 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان { فَأَصَّدَّق وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ } قَالَ : الزَّكَاة وَالْحَجّ . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْأَمْصَار غَيْر اِبْن مُحَيْصِن وَأَبِي عَمْرو : وَأَكُنْ , جَزْمًا عَطْفًا بِهَا عَلَى تَأْوِيل قَوْله { فَأَصَّدَّق } لَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ الْفَاء , وَذَلِكَ أَنَّ قَوْله : { فَأَصَّدَّق } لَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ الْفَاء كَانَ جَزْمًا . وَقَرَأَ ذَلِكَ اِبْن مُحَيْصِن وَأَبُو عَمْرو : " وَأَكُون " بِإِثْبَاتِ الْوَاو وَنَصْب " وَأَكُون " عَطْفًا بِهِ عَلَى قَوْله { فَأَصَّدَّق } فَنَصَبَ قَوْله " وَأَكُون " إِذْ كَانَ قَوْله { فَأَصَّدَّق } نَصْبًا. وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ : أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أخطاء في أدب المحادثة والمجالسة

    أخطاء في أدب المحادثة والمجالسة : ما أحرانا - معاشر المسلمين - أن تكون أحاديثنا ومجالسنا عامرة بالجد والحكمة، حافلة بما يعود علينا بالفائدة والمتعة، بعيدة عما ينافي الآداب والمروءة. وإن مما يعين على ذلك أن تلقى الأضواء على مايدور في مجالسنا وأحاديثنا من أخطاء؛ كي تُتلافى ويُسعى في علاجها، وفي مايلي من صفحات ذكرٌ لبعض تلك الأخطاء؛ تنبيهاً عليها، وحفزاً لمن وقع فيها أن يتخلص منها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172579

    التحميل:

  • الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان

    الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان : فقد جمعت في هذه الرسالة ما أمكن جمعه من الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان، وبيان مظاهر عداوته، وبيان مداخله التي منها الغضب والشهوة والعجلة وترك التثبت في الأمور وسوء الظن بالمسلمين والتكاسل عن الطاعات وارتكاب المحرمات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209170

    التحميل:

  • تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد

    تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد : لحفيد المؤلف الشيخ سليمان بن الشيخ عبد الله بن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب المتوفي سنة (1233هـ) - رحمه الله تعالى -، وهو أول شروح هذا الكتاب وأطولها، ولكنه لم يكمل، فقد انتهت مبيضة الشارح إلى باب " من هزل بشيء فيه ذكر الله "، ووجد في مسودته إلى آخر " باب ماجاء في منكري القدر " وهو الباب التاسع والخمسون من أبواب الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/292978

    التحميل:

  • من مشاهد القيامة وأهوالها وما يلقاه الإنسان بعد موته

    في هذه الرسالة التحذير من الافتتان والاغترار بالدنيا الفانية والإعراض عن الآخرة الباقية، ثم ذكر بعض أهوال يوم القيامة، ثم ذكر وصف جنات النعيم وأهلها، ثم ذكر أعمال أهل الجنة وأعمال أهل النار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209203

    التحميل:

  • مسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها

    مسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها: هذه الرسالة كشف فيها المؤلف - حفظه الله - عن جهود علماء القيروان - رحمهم الله تعالى - في الذَّود عن مذهب مالك ونشره ليس في الفقه فحسب؛ بل في العقيدة أيضًا، وأنهم بذلوا جهدهم - بل وحياتهم - لذلك، ثم تبيَّن لي أن استيفاء هذا الموضوع طويل، وأنه يحتاج إلى جهد كبير وعلم واسع لا أملكه، فاقتصر منه على بعضه، وأخذ من مسائل الاعتقاد: مسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها، ودورهم في الذب عن عقيدة مالك في ذلك.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364181

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة