Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الجمعة - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) (الجمعة) mp3
هُوَ عَطْف عَلَى " الْأُمِّيِّينَ " أَيْ بُعِثَ فِي الْأُمِّيِّينَ وَبُعِثَ فِي آخَرِينَ مِنْهُمْ . وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَنْصُوبًا بِالْعَطْفِ عَلَى الْهَاء وَالْمِيم فِي " يُعَلِّمهُمْ وَيُزَكِّيهِمْ " ; أَيْ يُعَلِّمهُمْ وَيُعَلِّم آخَرِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ; لِأَنَّ التَّعْلِيم إِذَا تَنَاسَقَ إِلَى آخِر الزَّمَان كَانَ كُلّه مُسْنَدًا إِلَى أَوَّله فَكَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي تَوَلَّى كُلّ مَا وُجِدَ مِنْهُ .

أَيْ لَمْ يَكُونُوا فِي زَمَانهمْ وَسَيَجِيئُونَ بَعْدهمْ . قَالَ اِبْن عُمَر وَسَعِيد بْن جُبَيْر : هُمْ الْعَجَم . وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَة " الْجُمُعَة " فَلَمَّا قَرَأَ " وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ " قَالَ رَجُل : مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُول اللَّه ؟ فَلَمْ يُرَاجِعهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَأَلَهُ مَرَّة أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا . قَالَ وَفِينَا سَلْمَان الْفَارِسِيّ . قَالَ : فَوَضَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَده عَلَى سَلْمَان ثُمَّ قَالَ : ( لَوْ كَانَ الْإِيمَان عِنْد الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَال مِنْ هَؤُلَاءِ ) . فِي رِوَايَة ( لَوْ كَانَ الدِّين عِنْد الثُّرَيَّا لَذَهَبَ بِهِ رَجُل مِنْ فَارِس - أَوْ قَالَ - مِنْ أَبْنَاء فَارِس حَتَّى يَتَنَاوَلهُ ) لَفْظ مُسْلِم . وَقَالَ عِكْرِمَة : هُمْ التَّابِعُونَ . مُجَاهِد : هُمْ النَّاس كُلّهمْ ; يَعْنِي مَنْ بَعْد الْعَرَب الَّذِينَ بُعِثَ فِيهِمْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَهُ اِبْن زَيْد وَمُقَاتِل بْن حَيَّان . قَالَا : هُمْ مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَام بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . وَرَوَى سَهْل بْن سَعْد السَّاعِدِيّ : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ فِي أَصْلَاب أُمَّتِي رِجَالًا وَنِسَاء يَدْخُلُونَ الْجَنَّة بِغَيْرِ حِسَاب - ثُمَّ تَلَا - " وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ " . وَالْقَوْل الْأَوَّل أَثْبَت . وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( رَأَيْتنِي أَسْقِي غَنَمًا سُودًا ثُمَّ أَتْبَعْتهَا غَنَمًا عُفْرًا أَوِّلْهَا يَا أَبَا بَكْر ) فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه , أَمَّا السُّود فَالْعَرَب , وَأَمَّا الْعُفْر فَالْعَجَم تَتْبَعك بَعْد الْعَرَب . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كَذَا أَوَّلهَا الْمَلَك ) يَعْنِي جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام . رَوَاهُ اِبْن أَبِي لَيْلَى عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تذكير الشباب بما جاء في إسبال الثياب

    في هذه الرسالة بيان حكم إسبال الثياب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209175

    التحميل:

  • فهرس موضوعات القرآن الكريم

    هذا الكتاب فهرسة جيدة لموضوعات آيات القرآن الكريم، تناسب المهتمين بالبحث والنظر والدراسات التي تُعنى بتقسيم آيات القرآن الكريم تقسيماً موضوعياً.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371331

    التحميل:

  • مجمل عقيدة السلف الصالح

    كتيب يبين معنى الإيمان بالله، والإيمان بالقدر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314798

    التحميل:

  • مختصر العقيدة الإسلامية من الكتاب والسنة الصحيحة

    مختصر العقيدة الإسلامية من الكتاب والسنة الصحيحة : كتيب يحتوي على أسئلة مهمة في العقيدة، أجاب عنها المصنف مع ذكر الدليل من القرآن والسنة؛ ليطمئن القارئ إلى صحة الجواب؛ لأن عقيدة التوحيد هي أساس سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71245

    التحميل:

  • تذكرة الصوَّام بشيء من فضائل الصيام والقيام وما يتعلق بهما من أحكام

    تذكرة الصوَّام بشيء من فضائل الصيام والقيام وما يتعلق بهما من أحكام: قال المؤلف: «فهذه تذكرةٌ مُوجَزة بشيءٍ من فضائل الصِّيام والقِيام، وما يتيسَّر ممَّا يتعلَّق بهما من أحكام، جمعتُها لنفسي من كتب مشايخي، ومَنْ سَلَف من أهل العلم - جزاهم الله خيرًا، وضاعَف مَثُوبَتهم - وأحبَبتُ أن ينتَفِع بها مَن شاء الله من إخواني المسلِمين؛ تبليغًا للعلم، وقيامًا بواجب النصيحة، وسمَّيتها: «تذكرة الصُّوَّام بشيءٍ من فضائل الصِّيام والقِيام وما يتعلَّق بهما من أحكام».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330342

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة