Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الجمعة - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (2) (الجمعة) mp3
قَالَ اِبْن عَبَّاس : الْأُمِّيُّونَ الْعَرَب كُلّهمْ , مَنْ كَتَبَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يَكْتُب , لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا أَهْل كِتَاب . وَقِيلَ : الْأُمِّيُّونَ الَّذِينَ لَا يَكْتُبُونَ . وَكَذَلِكَ كَانَتْ قُرَيْش . وَرَوَى مَنْصُور عَنْ إِبْرَاهِيم قَالَ : الْأُمِّيّ الَّذِي يَقْرَأ وَلَا يَكْتُب . وَقَدْ مَضَى فِي " الْبَقَرَة " . " رَسُولًا مِنْهُمْ " يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَمَا مِنْ حَيّ مِنْ الْعَرَب إِلَّا وَلِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ قَرَابَة وَقَدْ وَلَدُوهُ . قَالَ اِبْن إِسْحَاق : إِلَّا حَيّ تَغْلِب ; فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى طَهَّرَ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ لِنَصْرَانِيَّتِهِمْ , فَلَمْ يَجْعَل لَهُمْ عَلَيْهِ وِلَادَة . وَكَانَ أُمِّيًّا لَمْ يَقْرَأ مِنْ كِتَاب وَلَمْ يَتَعَلَّم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : فَإِنْ قِيلَ مَا وَجْه الِامْتِنَان إنْ بَعَثَ نَبِيًّا أُمِّيًّا ؟ فَالْجَوَاب عَنْهُ مِنْ ثَلَاثَة أَوْجُه : أَحَدهَا : لِمُوَافَقَتِهِ مَا تَقَدَّمَتْ بِهِ بِشَارَة الْأَنْبِيَاء . الثَّانِي : لِمُشَاكَلَةِ حَال لِأَحْوَالِهِمْ , فَيَكُون أَقْرَب إِلَى مُوَافَقَتهمْ . الثَّالِث : لِيَنْتَفِيَ عَنْهُ سُوء الظَّنّ فِي تَعْلِيمه مَا دَعَا إِلَيْهِ مِنْ الْكُتُب الَّتِي قَرَأَهَا وَالْحِكَم الَّتِي تَلَاهَا . قُلْت : وَهَذَا كُلّه دَلِيل مُعْجِزَته وَصِدْق نُبُوَّته .

يَعْنِي الْقُرْآن

أَيْ يَجْعَلهُمْ أَزْكِيَاء الْقُلُوب بِالْإِيمَانِ ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس . وَقِيلَ : يُطَهِّرهُمْ مِنْ دَنَس الْكُفْر وَالذُّنُوب ; قَالَهُ اِبْن جُرَيْج وَمُقَاتِل . وَقَالَ السُّدِّيّ : يَأْخُذ زَكَاة أَمْوَالهمْ

يَعْنِي الْقُرْآن

السُّنَّة ; قَالَهُ الْحَسَن . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : " الْكِتَاب " الْخَطّ بِالْقَلَمِ ; لِأَنَّ الْخَطّ فَشَا فِي الْعَرَب بِالشَّرْعِ لَمَّا أُمِرُوا بِتَقْيِيدِهِ بِالْخَطِّ . وَقَالَ مَالِك بْن أَنَس : " الْحِكْمَة " الْفِقْه فِي الدِّين . وَقَدْ مَضَى الْقَوْل فِي هَذَا فِي " الْبَقَرَة " .

أَيْ مِنْ قَبْله وَقَبْل أَنْ يُرْسَل إِلَيْهِمْ .

أَيْ فِي ذَهَاب عَنْ الْحَقّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأخلاق والقيم في الحضارة الإسلامية

    الأخلاق والقيم في الحضارة الإسلامية: تُمثِّل الأخلاق والقيم الجانبَ المعنوي أو الروحي في الحضارة الإسلامية، وأيضًا الجوهر والأساس الذي تقوم عليه أي حضارة، وفي ذات الوقت تضمن سر بقائها وصمودها عبر التاريخ والأجيال، وهو الجانب الذي إذا اختفى يومًا فإنه يُؤذِنُ بزوال الدفء المعنوي للإنسان، الذي هو رُوح الحياة والوجود؛ فيصير وقد غادرت الرحمة قلبه، وضعف وجدانه وضميره عن أداء دوره، ولم يعُدْ يعرف حقيقة وجوده فضلاً عن حقيقة نفسه، وقد بات مُكبَّلاً بقيود مادية لا يعرف فِكاكًا ولا خلاصًا.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339730

    التحميل:

  • الكافي في فقه أهل المدينة

    الكافي في فقه أهل المدينة : كتاب مختصر في الفقه يجمع المسائل التي هي أصول وأمهات لما يبنى عليها من الفروع والبينات في فوائد الأحكام ومعرفة الحلال والحرم مختصراً ومبوباً، يكفي عن المؤلفات الطوال، ويقوم مقام الذاكرة عند عدم المدارسة، واعتمد على علم أهل المدينة، سالكاً فيه مسلك مذهب الإمام مالك بن أنس، معتمداً على ما صح من كتب المالكيين ومذهب المدنيين، مقتصراً على الأصح علماً والأوثق فعلاً وهي الموطأ والمدونة وكتاب ابن عبد الحكم والمبسوطة لإسماعيل القاضي والحاوي لأبي الفرج، ومختصر أبي مصعب، وموطأ ابن وهب. وفي من كتاب ابن الحواز، ومختصر الوقار، ومن القبة، والواضحة، أيضاً ما ارتآه المؤلف مناسباً في موضوعه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141375

    التحميل:

  • الذكر والدعاء في ضوء الكتاب والسنة

    الذكر والدعاء في ضوء الكتاب والسنة : كتاب مختصر جامع لجملة من الأذكار النبوية والأدعية المأثورة عن النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144875

    التحميل:

  • نور الإسلام وظلمات الكفر في ضوء الكتاب والسنة

    نور الإسلام وظلمات الكفر في ضوء الكتاب والسنة: رسالة في بيان مفهوم الإسلام ومراتبه وثمراته ومحاسنه ونواقضه، وبيان معنى الكفر ومفهومه وأنواعه، وخطورة التكفير وأصول المكفرات، وآثار الكفر وأضراره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1944

    التحميل:

  • تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

    تيسير العلام شرح عمدة الأحكام: هذا الكتاب يحتوي على نخبة منتقاة من أصحّ آثار النبي - صلى الله عليه وسلم - اختارها المؤلف من صحيحي البخاري ومسلم، ورتبها على الأبواب الفقهية؛ لتكون عوناً على أخذ المسائل من أدلتها الصحيحة، ونظراً لأهمية الكتاب فقد قام فضيلة الشيخ عبد الله البسام - رحمه الله - ببشرحه شرحاً تميز بأسلوب سهل، قريب المأخذ، مفصل المواضيع، فتكلم أولاً على المعنى المجمل متحرياً مطابقة اللفظ، ومبيناً ما طوي تحت الألفاظ من حكمة وتشريع أو توطئة وتمهيد وغيره مما توحيه الجمل والألفاظ، وإذا احتاج المقام إلى توضيح من بعض طرق الحديث التي لم يورده المؤلف أجمله الشارح معه، منبهاً على ذلك، لتتم الفائدة، ويستقيم البحث، ثم يستخرج من الحديث ما يدل عليه من الأحكام والآداب، ثم يذكر ما قوي من خلاف العلماء، مع ذكر أدلتهم ومآخذهم، مع حرصه على بيان حكمة التشريع وجمال الإسلام وسمو أهدافه، وجليل مقاصده، من وراء هذه النصوص، ليقف القارئ على محاسن دينه وشريف أغراضه، ويعرف أنه دين ودولة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2098

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة