Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الجمعة - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5) (الجمعة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَثَل الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاة ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَار يَحْمِل أَسْفَارًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَثَل الَّذِينَ أُوتُوا التَّوْرَاة مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى , فَحُمِّلُوا الْعَمَل بِهَا { ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا } يَقُول : ثُمَّ لَمْ يَعْمَلُوا بِمَا فِيهَا , وَكَذَّبُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ أُمِرُوا بِالْإِيمَانِ بِهِ فِيهَا وَاتِّبَاعه وَالتَّصْدِيق بِهِ { كَمَثَلِ الْحِمَار يَحْمِل أَسْفَارًا } يَقُول : كَمَثَلِ الْحِمَار يَحْمِل عَلَى ظَهْره كُتُبًا مِنْ كُتُب الْعِلْم , لَا يَنْتَفِع بِهَا , وَلَا يَعْقِل مَا فِيهَا , فَكَذَلِكَ الَّذِينَ أُوتُوا التَّوْرَاة الَّتِي فِيهَا بَيَان أَمْر مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثَلهمْ إِذَا لَمْ يَنْتَفِعُوا بِمَا فِيهَا , كَمَثَلِ الْحِمَار الَّذِي يَحْمِل أَسْفَارًا فِيهَا عِلْم , فَهُوَ لَا يَعْقِلهَا وَلَا يَنْتَفِع بِهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26418 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , فِي قَوْله : { يَحْمِل أَسْفَارًا } قَالَ : يَحْمِل كُتُبًا لَا يَدْرِي مَا فِيهَا , وَلَا يَعْقِلهَا . 26419 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { مَثَل الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاة ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَار يَحْمِل أَسْفَارًا } قَالَ : يَحْمِل كِتَابًا لَا يَدْرِي مَاذَا عَلَيْهِ , وَلَا مَاذَا فِيهِ . * حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { كَمَثَلِ الْحِمَار يَحْمِل أَسْفَارًا } قَالَ : كَمَثَلِ الْحِمَار الَّذِي يَحْمِل كُتُبًا , لَا يَدْرِي مَا عَلَى ظَهْره . 26420 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { كَمَثَلِ الْحِمَار يَحْمِل أَسْفَارًا } كُتُبًا , وَالْكِتَاب بِالنِّبْطِيَّةِ يُسَمَّى سِفْرًا ; ضَرَبَ اللَّه هَذَا مَثَلًا لِلَّذِينَ أُعْطُوا التَّوْرَاة ثُمَّ كَفَرُوا . 26421 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { مَثَل الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاة ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَار يَحْمِل أَسْفَارًا } وَالْأَسْفَار : الْكُتُب , فَجَعَلَ اللَّه مَثَل الَّذِي يَقْرَأ الْكِتَاب وَلَا يَتَّبِع مَا فِيهِ , كَمَثَلِ الْحِمَار يَحْمِل كِتَاب اللَّه الثَّقِيل , لَا يَدْرِي مَا فِيهِ , ثُمَّ قَالَ : { بِئْسَ مَثَل الْقَوْم الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّه } . .. الْآيَة . 26422 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْل اللَّه : { كَمَثَلِ الْحِمَار يَحْمِل أَسْفَارًا } قَالَ : الْأَسْفَار : التَّوْرَاة الَّتِي يَحْمِلهَا الْحِمَار عَلَى ظَهْره , كَمَا تُحْمَل الْمَصَاحِف عَلَى الدَّوَابّ , كَمَثَلِ الرَّجُل يُسَافِر فَيَحْمِل مُصْحَفه , قَالَ : فَلَا يَنْتَفِع الْحِمَار بِهَا حِين يَحْمِلهَا عَلَى ظَهْره , كَذَلِكَ لَمْ يَنْتَفِع هَؤُلَاءِ بِهَا حِين لَمْ يَعْمَلُوا بِهَا وَقَدْ أُوتُوهَا , كَمَا لَمْ يَنْتَفِع بِهَا هَذَا وَهِيَ عَلَى ظَهْره . 26423 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله { كَمَثَلِ الْحِمَار يَحْمِل أَسْفَارًا } يَقُول : كُتُبًا . وَالْأَسْفَار : جَمْع سِفْر , وَهِيَ الْكِتَاب الْعِظَام .

وَقَوْله : { بِئْسَ مَثَل الْقَوْم الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّه } يَقُول : بِئْسَ هَذَا الْمَثَل , مَثَل الْقَوْم الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّه , يَعْنِي بِأَدِلَّتِهِ وَحُجَجه

{ وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظَّالِمِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَللَّه لَا يُوَفِّق الْقَوْم الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ , فَكَفَرُوا بِآيَاتِ رَبّهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نهاية العالم

    نهاية العالم: في هذا الرابط نسخة pdf من كتاب نهاية العالم للشيخ العريفي، وهو كتاب يتناول أشراط الساعة الصغرى والكبرى متضمناً صور وخرائط وتوضيحات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/275250

    التحميل:

  • انتصار الحق

    انتصار الحق: رسالة صغيرة عبارة عن محاورة هادفة حصلت بين رجلين كانا متصاحبين رفيقين يدينان بدين الحق، ويشتغلان في طلب العلم فغاب أحدهما مدة طويلة، ثم التقيا فإذا الغائب قد تغيرت أحواله وتبدلت أخلاقه، فسأله صاحبه عن سبب ذلك فإذا هو قد تغلبت عليه دعاية الملحدين الذين يدعون لنبذ الدين ورفض ما جاء به المرسلون.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2161

    التحميل:

  • مفاتيح العربية على متن الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه، ومن هذه الشروح: شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2539

    التحميل:

  • شرح الأصول الستة

    الأصول الستة: رسالة لطيفة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - قال في مقدمتها « من أعجب العجاب، وأكبر الآيات الدالة على قدرة المللك الغلاب ستة أصول بينها الله تعالى بيانًا واضحًا للعوام فوق ما يظن الظانون، ثم بعد هذا غلط فيها كثير من أذكياء العالم وعقلاء بني آدم إلا أقل القليل‏ ». والأصول الستة هي: الأصل الأول‏:‏ الإخلاص وبيان ضده وهو الشرك‏.‏ الأصل الثاني‏:‏ الاجتماع في الدين والنهي عن التفرق فيه‏.‏ الأصل الثالث‏:‏ السمع والطاعة لولاة الأمر‏.‏ الأصل الرابع‏:‏ بيان العلم والعلماء، والفقه والفقهاء، ومن تشبه بهم وليس منهم‏.‏ الأصل الخامس‏:‏ بيان من هم أولياء الله‏.‏ الأصل السادس‏:‏ رد الشبهة التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة‏.‏

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314813

    التحميل:

  • تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين

    تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين: تُعدُّ سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل سيرةٍ لأفضل رجلٍ في هذه الدنيا؛ فإنه - عليه الصلاة والسلام - ضربَ أروع الأمثلة وأفضل النماذج في خُلُقه وسيرته وتعامله مع الناس بكل مستوياتها: متعلمين وجهالاً، رجالاً ونساءً، شيوخًا وأطفالاً، مسلمين وغير مسلمين. وهذا الكتاب يتناول بعضًا من هذه النماذج العطِرة من معاملته - صلى الله عليه وسلم - لغير المسلمين، ويُظهِر للعالم أجمع كيف دخل الناس في دين الله أفواجًا بسبب هذه المعاملة الطيبة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337588

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة