Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الجمعة - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) (الجمعة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَهُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ , وَفِي آخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ; فَآخَرُونَ فِي مَوْضِع خَفْض عَطْفًا عَلَى الْأُمِّيِّينَ . وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الَّذِينَ عُنُوا بِقَوْلِهِ : { وَآخَرِينَ مِنْهُمْ } , فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِذَلِكَ الْعَجَم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26411 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثني اِبْن عُلَيَّة , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ } قَالَ : هُمْ الْأَعَاجِم. * حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن طَلْحَة الْيَرْبُوعِيّ , قَالَ : ثنا فُضَيْل بْن طَلْحَة , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ } قَالَ : هُمْ الْأَعَاجِم . * حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا اِبْن إِدْرِيس , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد { وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ } قَالَ : الْأَعَاجِم . * حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَاصِم , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد { وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ } قَالَ : الْأَعَاجِم . * حَدَّثَنِي يُونُس قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : سَمِعْت سُفْيَان الثَّوْرِيّ لَا أَعْلَمهُ إِلَّا عَنْ مُجَاهِد : { وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ } قَالَ : الْعَجَم . 26412 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن مَعِين , قَالَ : ثنا هِشَام بْن يُوسُف , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْعَاص , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدّه , عَنْ اِبْن عُمَر , أَنَّهُ قَالَ : لَهُ : أَمَا إِنَّ سُورَة الْجُمُعَة أُنْزِلَتْ فِينَا وَفِيكُمْ فِي قَتْلكُمْ الْكَذَّاب , ثُمَّ قَرَأَ : { يُسَبِّح لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض } حَتَّى بَلَغَ { وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ } قَالَ : فَأَنْتُمْ هُمْ . * حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد { وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ } قَالَ : الْأَعَاجِم . 26413 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مَعْمَر , قَالَ : ثنا أَبُو عَامِر , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز ; وَحَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب قَالَ : أَخْبَرَنِي سُلَيْمَان بْن بِلَال , جَمِيعًا عَنْ ثَوْر بْن زَيْد , عَنْ أَبِي الْغَيْث , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَة الْجُمُعَة , فَلَمَّا قَرَأَ : { وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ } قَالَ رَجُل : مِنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ : فَلَمْ يُرَاجِعهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَأَلَهُ مَرَّة أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا , قَالَ : وَفِينَا سَلْمَان الْفَارِسِيّ , فَوَضَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَده عَلَى سَلْمَان فَقَالَ : " لَوْ كَانَ الْإِيمَان عِنْد الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَال مِنْ هَؤُلَاءِ " . * حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا عَمِّي , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان بْن بِلَال الْمَدَنِيّ , عَنْ ثَوْر بْن زَيْد , عَنْ سَالِم أَبِي الْغَيْث , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : وَكُنَّا جُلُوسًا عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرَ نَحْوه . وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا عُنِيَ بِذَلِكَ جَمِيع مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَام مِنْ بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَائِنًا مَنْ كَانَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26414 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ } قَالَ : مَنْ رَدِفَ الْإِسْلَام مِنْ النَّاس كُلّهمْ. 26415 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ } قَالَ : هَؤُلَاءِ كُلّ مَنْ كَانَ بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة , كُلّ مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَام مِنْ الْعَرَب وَالْعَجَم . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي قَوْل مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِذَلِكَ كُلّ لَاحِق لَحِقَ بِاَلَّذِينَ كَانُوا صَحِبُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِسْلَامهمْ مِنْ أَيّ الْأَجْنَاس ; لِأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَمَّ بِقَوْلِهِ : { وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ } كُلّ لَاحِق بِهِمْ مِنْ آخَرِينَ , وَلَمْ يُخَصِّص مِنْهُمْ نَوْعًا دُون نَوْع , فَكُلّ لَاحِق بِهِمْ فَهُوَ مِنْ الْآخَرِينَ الَّذِي لَمْ يَكُونُوا فِي عِدَاد الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَات اللَّه وَقَوْله : { لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ } يَقُول : لَمْ يَجِيئُوا بَعْد وَسَيَجِيئُونَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26416 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ } يَقُول : لَمْ يَأْتُوا بَعْد .


وَقَوْله : { وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم } يَقُول : وَاَللَّه الْعَزِيز فِي اِنْتِقَامه مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ مِنْهُمْ , الْحَكِيم فِي تَدْبِيره خَلْقه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العبادات في ضوء الكتاب والسنة وأثرها في تربية المسلم

    العبادات في ضوء الكتاب والسنة وأثرها في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «وبعد أن وفَّقني الله تعالى، ووضعتُ العديدَ من المُصنَّفات في القراءات القُرآنية والتجويدِ وعلومِ القرآن، اطمأنَّ قلبي؛ حيث إن المكتبةَ الإسلاميةَ أصبحَت عامِرة، وإن سلسلة كتب القراءات قد اكتمَلَت، ولله الحمدُ. بعد ذلك اتجهتُ إلى الله تعالى بنيَّةٍ خالصةٍ، وطلبتُ منه - سبحانه وتعالى - أن يُعينني على تحقيقِ رغبةٍ قديمةٍ عندي. ولما علِمَ تعالى صدقَ نيَّتي شرحَ صدري لهذا العملِ الجليلِ، فشرعتُ في وضعِ كتابي هذا». ومنهج تأليف الكتاب: 1- ذكر الأحكام الفقهية دون الالتزام بمذهبٍ معيَّنٍ. 2- الاعتماد في الأحكام التي ذكرَها على الكتابِ والسنةِ. 3- بعد ذكر الأحكام أتبعَ كل حكمٍ بدليله من الكتاب والسنة. 4- مُراعاة عدم الإطنابِ، أو الإيجاز، بعبارةٍ سهلةٍ يفهمُها الخاص والعام. - ملاحظة: الجزء الأول هو المُتوفِّر على موقع الشيخ - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385228

    التحميل:

  • الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف

    الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف: قال المؤلف - حفظه الله -:-« فقد ترددت كثيرا في الكتابة في هذا الموضوع - المولد النبوي - احتراما للجناب المحمدي الشريف وتقديرا له، ولكن بعد أن أصبح بين المسلمين من يكفر بعضهم بعضا، ويلعن بعضهم بعضا في شأن المولد وجدتني مضطرا إلى كتابة هذه الرسالة راجيا أن تضع حدا لهذه الفتنة التي تثار كل عام، ويهلك فيها ناس من المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2698

    التحميل:

  • صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم

    صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم: رسالةٌ تُظهِر منزلة الصحابة - رضي الله عنهم - في كتاب الله وفي سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -; وتُبيِّن سبب وقوع الفتن بين الصحابة - رضي الله عنهم - بعد وفاة رسول الله - عليه الصلاة والسلام -، وماذا قال علماء أهل السنة والجماعة بشأن ذلك، وما الواجب علينا نحوهم.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260215

    التحميل:

  • السراج في بيان غريب القرآن

    السراج في بيان غريب القرآن: كتابٌ جمعه المؤلف ليكون تذكرةً لمن يريد معرفة معاني غريب ألفاظ القرآن; وقد جمعه من كتب التفسير; وكتب غريب القرآن القديمة والمعاصرة; مع سهولة العبارة; وصياغة الأقوال المختلفة في عبارة واحدة جامعة; وقد رتَّبه على ترتيب المصحف الشريف.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/318730

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الجدال والمراء ]

    الجدال والمراء آفتان عظيمتان، ومرضان خطيران، يفسدان الدين والدنيا، ويهلكان الحرث والنسل ويجلبان الشرور والآثام، على الفرد والمجتمع. ولذا ينبغي على المسلم أن يترك الجدال والمراء ولو كان محقاً لأنهما يقسيان القلوب، ويزرعان الشحناء والبغضاء، ويتسببان في رفض الحق وتقرير الباطل.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339986

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة