Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الجمعة - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (2) (الجمعة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاته وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمهُمْ الْكِتَاب وَالْحِكْمَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : اللَّه الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ , فَقَوْله هُوَ كِنَايَة مِنْ اِسْم اللَّه , وَالْأُمِّيُّونَ : هُمْ الْعَرَب . وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْله قِيلَ لِلْأُمِّيِّ أُمِّيّ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ فِي هَذَا الْمَوْضِع قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26405 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ } قَالَ : الْعَرَب . 26406 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : سَمِعْت سُفْيَان الثَّوْرِيّ يُحَدِّث لَا أَعْلَمهُ إِلَّا عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ قَالَ : { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاته } : الْعَرَب . 26407 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ } قَالَ كَانَ هَذَا الْحَيّ مِنْ الْعَرَب أُمَّة أُمِّيَّة , لَيْسَ فِيهَا كِتَاب يَقْرَءُونَهُ , فَبَعَثَ اللَّه نَبِيّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحْمَة وَهُدًى يَهْدِيهِمْ بِهِ . * حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ } قَالَ : كَانَتْ هَذِهِ الْأُمَّة أُمِّيَّة لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا . 26408 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ } قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَتْ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأُمِّيِّينَ , لِأَنَّهُ لَمْ يُنْزِل عَلَيْهِمْ كِتَابًا . وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ { رَسُولًا مِنْهُمْ } يَعْنِي مِنْ الْأُمِّيِّينَ وَإِنَّمَا قَالَ مِنْهُمْ , لِأَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أُمِّيًّا , وَظَهَرَ مِنْ الْعَرَب . وَقَوْله : { يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاته } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : يَقْرَأ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأُمِّيِّينَ آيَات اللَّه الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَيْهِ { وَيُزَكِّيهِمْ } يَقُول : وَيُطَهِّرهُمْ مِنْ دَنَس الْكُفْر. وَقَوْله : { وَيُعَلِّمهُمْ الْكِتَاب } يَقُول : وَيُعَلِّمهُمْ كِتَاب اللَّه , وَمَا فِيهِ مِنْ أَمْر اللَّه وَنَهْيه , وَشَرَائِع دِينه { وَالْحِكْمَة } يَعْنِي بِالْحِكْمَةِ : السُّنَن . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26409 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَيُعَلِّمهُمْ الْكِتَاب وَالْحِكْمَة } أَيْ السُّنَّة . 26410 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , قَالَ : { وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمهُمْ الْكِتَاب وَالْحِكْمَة } أَيْضًا كَمَا عَلَّمَ هَؤُلَاءِ يُزَكِّيهِمْ بِالْكِتَابِ وَالْأَعْمَال الصَّالِحَة , وَيُعَلِّمهُمْ الْكِتَاب وَالْحِكْمَة كَمَا صَنَعَ بِالْأَوَّلِينَ , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار وَاَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ } 9 100 مِمَّنْ بَقِيَ مِنْ أَهْل الْإِسْلَام إِلَى أَنْ تَقُوم السَّاعَة , قَالَ : وَقَدْ جَعَلَ اللَّه فِيهِمْ سَابِقِينَ , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَالسَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ } 56 10 وَقَالَ : { ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيل مِنْ الْآخِرِينَ } 56 13 فَثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ سَابِقُونَ , وَقَلِيل السَّابِقُونَ مِنْ الْآخِرِينَ , وَقَرَأَ : { وَأَصْحَاب الْيَمِين مَا أَصْحَاب الْيَمِين } 56 27 حَتَّى بَلَغَ { ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ , وَثُلَّة مِنْ الْآخِرِينَ } 56 39 أَيْضًا , قَالَ : وَالسَّابِقُونَ مِنْ الْأَوَّلِينَ أَكْثَرُوهُمْ مِنْ الْآخِرِينَ قَلِيل , وَقَرَأَ { وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ } 59 10 الْآيَة , قَالَ : هَؤُلَاءِ مِنْ أَهْل الْإِسْلَام إِلَى أَنْ تَقُوم السَّاعَة .

وَقَوْله : { وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْل لَفِي ضَلَال مُبِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَدْ كَانَ هَؤُلَاءِ الْأُمِّيُّونَ مِنْ قَبْل أَنْ يَبْعَث اللَّه فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ فِي جَوْر عَنْ قَصْد السَّبِيل , وَأَخْذ عَلَى غَيْر هُدًى { مُبِين } يَقُول : يُبَيِّن لِمَنْ تَأَمَّلَهُ أَنَّهُ ضَلَال وَجَوْر عَنْ الْحَقّ وَطَرِيق الرُّشْد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح كتاب كشف الشبهات من تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام فضيلة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله - بجمع تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - على هذا الكناب النفيس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203416

    التحميل:

  • العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية

    العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية : دراسة تقويمية لهذه الطروحات تجاه المرأة، وأهم الخطط المقترحة فيها، مع نقدها. ملحوظة، هذا الكتاب مختصر من كتاب قضايا المرأة في المؤتمرات الدولية دراسة نقدية في ضوء الإسلام، وهو منشور على هذا الرابط: http://www.islamhouse.com/p/205805

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205659

    التحميل:

  • النور والظلمات في ضوء الكتاب والسنة

    النور والظلمات في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في (النور والظلمات في الكتاب والسُّنَّة)، ذكرت فيها بإيجاز الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية التي جاء فيها ذكر النور والظلمات، وفسرت الآيات، وشرحت الأحاديث وبنيت ذلك على كلام أئمة التفسير وشُرَّاح السنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193643

    التحميل:

  • سلامة الصدر في ضوء الكتاب والسنة

    سلامة الصدر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في فضل سلامة الصدر، وخطر الحقد, والحسد, والتباغض، والشحناء, والهجر, والقطيعة، بيَّنت فيها: مفهوم الهجر، والشحناء، والقطيعة: لغةً، وشرعًا، وذكر الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب سلامة الصدر وطهارة القلب، والأدلة على تحريم الهجر، والشحناء، والقطيعة، وذكر الأسباب التي تسبب العداوة، والشحناء، والقطيعة؛ للتحذير منها، ومن الوقوع فيها، ثم ذكرت أسباب سلامة الصدر وطهارة القلب؛ للترغيب فيها، والعمل بها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276148

    التحميل:

  • معين الملهوف لمعرفة أحكام صلاة الكسوف

    معين الملهوف لمعرفة أحكام صلاة الكسوف : شرع الله - سبحانه وتعالى - صلاة الكسوف التجاء إليه - سبحانه - عند حدوث الكسوف للشمس أو للقمر، وقد حث على الدعاء والصدقة فيها على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهذه الصلاة فيها من الأحكام ما ينبغي على المسلم معرفتها إذا أداها، ولتكون على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذه الرسالة بيان بعض أحكامها. قدم لها : الشيخ خالد بن علي المشيقح، و الشيخ عبد الله بن مانع العتيبي - حفظهما الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166791

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة