Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الصف - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ (4) (الصف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ اللَّه يُحِبّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيله صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَان مَرْصُوص } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْقَائِلِينَ : لَوْ عَلِمْنَا أَحَبّ الْأَعْمَال إِلَى اللَّه لَعَمِلْنَاهُ حَتَّى نَمُوت : { إِنَّ اللَّه } أَيّهَا الْقَوْم { يُحِبّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيله } كَأَنَّهُمْ , يَعْنِي فِي طَرِيقه وَدِينه الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ { صَفًّا } يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّهُمْ يُقَاتِلُونَ أَعْدَاء اللَّه مُصْطَفِّينَ. وَقَوْله : { كَأَنَّهُمْ بُنْيَان مَرْصُوص } يَقُول : يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّه صَفًّا مُصْطَفًّا , كَأَنَّهُمْ فِي اِصْطِفَافهمْ هُنَالِكَ حِيطَان مَبْنِيَّة قَدْ رُصَّ , فَأُحْكِمَ وَأُتْقِنَ , فَلَا يُغَادِر مِنْهُ شَيْئًا , وَكَانَ بَعْضهمْ يَقُول : بُنِيَ بِالرَّصَاصِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26384 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّ اللَّه يُحِبّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيله صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَان مَرْصُوص } أَلَمْ تَرَ إِلَى صَاحِب الْبُنْيَان كَيْف لَا يُحِبّ أَنْ يَخْتَلِف بُنْيَانه , كَذَلِكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يَخْتَلِف أَمْره , وَإِنَّ اللَّه وَصَفَ الْمُؤْمِنِينَ فِي قِتَالهمْ وَصْفهمْ فِي صَلَاتهمْ , فَعَلَيْكُمْ بِأَمْرِ اللَّه فَإِنَّهُ عِصْمَة لِمَنْ أَخَذَ بِهِ . 26385 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد { إِنَّ اللَّه يُحِبّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيله صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَان مَرْصُوص } قَالَ : وَاَلَّذِينَ صَدَّقُوا قَوْلهمْ بِأَعْمَالِهِمْ هَؤُلَاءِ ; قَالَ : وَهَؤُلَاءِ لَمْ يُصَدِّقُوا قَوْلهمْ بِالْأَعْمَالِ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَكَصُوا عَنْهُ وَتَخَلَّفُوا. وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم يَقُول : إِنَّمَا قَالَ اللَّه { إِنَّ اللَّه يُحِبّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيله صَفًّا } لِيَدُلّ عَلَى أَنَّ الْقِتَال رَاجِلًا أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ الْقِتَال فَارِسًا , لِأَنَّ الْفُرْسَان لَا يَصْطَفُّونَ , وَإِنَّمَا تَصْطَفّ الرَّجَّالَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26386 - حَدَّثَنِي سَعِيد بْن عَمْرو السُّكُونِيّ , قَالَ : ثنا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد , عَنْ أَبِي بَكْر اِبْن أَبِي مَرْيَم , عَنْ يَحْيَى بْن جَابِر الطَّائِيّ , عَنْ أَبِي بَحْرِيَّة , قَالَ : كَانُوا يَكْرَهُونَ الْقِتَال عَلَى الْخَيْل , وَيَسْتَحِبُّونَ الْقِتَال عَلَى الْأَرْض , لِقَوْلِ اللَّه : { إِنَّ اللَّه يُحِبّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيله صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَان مَرْصُوص } قَالَ : وَكَانَ أَبُو بَحْرِيَّة يَقُول : إِذَا رَأَيْتُمُونِي اِلْتَفَتّ فِي الصَّفّ , فَجِئُوا فِي لَحْيِي .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • موسوعة الفقه الإسلامي

    موسوعة الفقه الإسلامي: هذه الموسوعة التي بين يديك تعريف عام بدين الإسلام في التوحيد والإيمان، والفضائل والآداب، والأذكار والأدعية، وأحكام العبادات والمعاملات، والقصاص والحدود وغيرها من أبواب الفقه. - هذه الموسوعة تتكون من 5 مجلدات، وقد ألَّفها المؤلف - أثابه الله - بتوسع في ذكر الأدلة والترجيح بينها، فهي لطلبة العلم، واختصرها في كتابه مختصر الفقه الإسلامي. - ملفات ال pdf نسخة مصورة، والملفات الوينرار عبارة عن ملفات وورد. - الموسوعة من منشورات بيت الأفكار الدولية، ويقوم بتوزيعها في المملكة العربية السعودية مؤسسة المؤتمن للتوزيع ، هاتف رقم 014646688 وجوال رقم 0504163748 ، والموسوعة متوفرة الآن بالمكتبات على مستوى مدن المملكة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/222290

    التحميل:

  • شؤم المعصية وأثره في حياة الأمة من الكتاب والسنة

    كتاب يتحدث عن آثار المعاصي على الكون والأحياء، وذلك في عدة فصول منها: منشأ المعاصي وأسبابها، أثر المعصية في الأمم السابقة، أثر المعصية في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، أمور خطيرة لايفطن لها العبد شؤمها شنيع ووقوعها سريع، أثر المعصية على العبد وأثار تركها، كيف تتوب وتحمي نفسك من المعاصي؟ المخرج من شؤم المعصية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57989

    التحميل:

  • التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل

    التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل: هو مستدرك قام فيه الشيخ - حفظه الله - بتخريج الأحاديث والآثار التي لم يحكم عليها العلامة الألباني - رحمه الله - في كتابه: «إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314984

    التحميل:

  • خير الزاد إلى يوم المعاد من غير الفريضة على هدي خير العباد

    خير الزاد إلى يوم المعاد من غير الفريضة على هدي خير العباد : تحتوي هذه الرسالة على: أولاً: بيان بعض الأعمال التي يعود نفعها على فاعلها وحده في الدنيا والآخرة. ثانيا: بيان بعض الأعمال التي يعود نفعها على فاعلها وغيره في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209455

    التحميل:

  • أحكام عرفة

    أحكام عرفة : إن هذا الموقف من أجل المواقف وأشهدها وأعظمها، وفي هذه الرسالة ذكر أحكامه، وأركانه، وواجباته، وآدابه، ومستحباته، وفضائله.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166807

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة