Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الصف - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (11) (الصف) mp3
ثُمَّ بَيَّنَ لَنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ مَا تِلْكَ التِّجَارَة الَّتِي تُنْجِينَا مِنْ الْعَذَاب الْأَلِيم , فَقَالَ : { تُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله } مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْف قِيلَ : { تُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله } , وَقَدْ قِيلَ لَهُمْ : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } بِوَصْفِهِمْ بِالْإِيمَانِ ؟ فَإِنَّ الْجَوَاب فِي ذَلِكَ نَظِير جَوَابنَا فِي قَوْله : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاَللَّهِ } 4 136 وَقَدْ مَضَى الْبَيَان عَنْ ذَلِكَ فِي مَوْضِعه بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته . وَقَوْله : { وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل اللَّه بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَتُجَاهِدُونَ فِي دِين اللَّه , وَطَرِيقه الَّذِي شَرَعَهُ لَكُمْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسكُمْ { ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ } يَقُول : إِيمَانكُمْ بِاَللَّهِ وَرَسُوله , وَجِهَادكُمْ فِي سَبِيل اللَّه بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسكُمْ { خَيْر لَكُمْ } مِنْ تَضْيِيع ذَلِكَ وَالتَّفْرِيط { إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } مَضَارّ الْأَشْيَاء وَمَنَافِعهَا. وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه : " آمِنُوا بِاَللَّهِ " عَلَى وَجْه الْأَمْر , وَبُيِّنَتْ التِّجَارَة مِنْ قَوْله : { هَلْ أَدُلّكُمْ عَلَى تِجَارَة تُنْجِيكُمْ } وَفُسِّرَتْ بِقَوْلِهِ : { تُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ } وَلَمْ يَقُلْ : أَنْ تُؤْمِنُوا , لِأَنَّ الْعَرَب إِذَا فَسَّرَتْ الِاسْم بِفِعْلٍ تُثْبِت فِي تَفْسِيره أَنْ أَحْيَانًا , وَتَطْرَحهَا أَحْيَانًا , فَتَقُول لِلرَّجُلِ : هَلْ لَك فِي خَيْر تَقُوم بِنَا إِلَى فُلَان فَنَعُودهُ ؟ هَلْ لَك فِي خَيْر أَنْ تَقُوم إِلَى فُلَان فَنَعُودهُ ؟ , بِأَنْ وَبِطَرْحِهَا . وَمِمَّا جَاءَ فِي الْوَجْهَيْنِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا قَوْله : { فَلْيَنْظُرْ الْإِنْسَان إِلَى طَعَامه أَنَّا } 80 24 وَإِنَّا ; فَالْفَتْح فِي أَنَّا لُغَة مَنْ أَدْخَلَ فِي يَقُوم أَنْ مِنْ قَوْلهمْ : هَلْ لَك فِي خَيْر أَنْ تَقُوم , وَالْكَسْر فِيهَا لُغَة مَنْ يُلْقِي أَنْ مِنْ تَقُوم ; وَمِنْهُ قَوْله : { فَانْظُرْ كَيْف كَانَ عَاقِبَة مَكْرهمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ } 27 51 وَإِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ , عَلَى مَا بَيَّنَّا . 26392 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلّكُمْ عَلَى تِجَارَة تُنْجِيكُمْ } الْآيَة , فَلَوْلَا أَنَّ اللَّه بَيَّنَهَا , وَدَلَّ عَلَيْهَا الْمُؤْمِنِينَ , لَتَلَهَّفَ عَلَيْهَا رِجَال أَنْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَهَا , حَتَّى يَضِنُّوا بِهَا وَقَدْ دَلَّكُمْ اللَّه عَلَيْهَا , وَأَعْلَمَكُمْ إِيَّاهَا فَقَالَ : { تُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل اللَّه بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسكُمْ ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } 26393 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : تَلَا قَتَادَة : { هَلْ أَدُلّكُمْ عَلَى تِجَارَة تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَاب أَلِيم تُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل اللَّه } قَالَ : الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي بَيَّنَهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • جامع المسائل لشيخ الإسلام ابن تيمية

    جامع المسائل لشيخ الإسلام ابن تيمية : هذا مجموع نفيس يحوي عدداً من رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية وفتاواه ورسائله التي لم تنشر من قبل استخرجها المحقق من مجاميع مخطوطة في مكتبات عديدة. - تتكون السلسلة من ست مجلدات، وقد أضفنا نسخة مصورة من إصدار دار عالم الفوائد، بتحقيق الشيخ محمد عزيز شمس - أثابه الله - وتحت إشراف العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: محمد عزيز شمس

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272824

    التحميل:

  • التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية

    الرسالة التدمرية : رسالة نفيسة كتبها شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. ومن أوائل شروحها: التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية لمؤلفها فضيلة الشيخ فالح بن مهدي آل مهدي - رحمه الله - ألّفه لما أسند إليه تدريس مادة التوحيد في كلية الشريعة - بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض - سنة 1381هـ، وطبع في جزئين سنة 1386هـ، ثم طبع بتصحيح وتعليق د. عبدالرحمن بن صالح المحمود سنة 1404هـ، وفي هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من إصدار دار الوطن.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322444

    التحميل:

  • طرق تدريس التجويد وأحكام تعلمه وتعليمه

    طرق تدريس التجويد وأحكام تعلمه وتعليمه: جمع فيه المؤلِّفان ما يُمهِّد الطريق للطلبة، ويرسم لهم المنهج - خاصةً في التجويد -، ويُنير لهم السبيل؛ وهو عن طرق التدريس وهي ما يتعلَّق بأحكام تعلُّم التجويد وتعليمه وفضل القرآن الكريم وتلاوته وأخذ الأجرة على تعلُّمه وتعليمه ونحو ذلك.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364172

    التحميل:

  • المواهب الربانية من الآيات القرأنية

    المواهب الربانية من الآيات القرأنية: جمع فيها الشيخ - رحمه الله - من الفوائد ما لايوجد في غيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205545

    التحميل:

  • صفة الوضوء والصلاة

    صفة الوضوء والصلاة: قال المؤلف: فهذه رسالة لطيفة نافعة في (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم) جمعناها تحقيقاً وامتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « صلوا كما رأيتموني أصلي » مع بيان صفة الوضوء قبلها، والأذكار بعدها. وقد أخذناها من كتابنا الجامع (مُخْتَصرُ الفِقْه الإسْلامي) وأفردناها لأهميتها، وحاجة كل مسلم إلى معرفتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380415

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة