Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الممتحنة - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (7) (الممتحنة) mp3
وَهَذَا بِأَنْ يُسْلِم الْكَافِر . وَقَدْ أَسْلَمَ قَوْم مِنْهُمْ بَعْد فَتْح مَكَّة وَخَالَطَهُمْ الْمُسْلِمُونَ ; كَأَبِي سُفْيَان بْن حَرْب , وَالْحَارِث بْن هِشَام , وَسُهَيْل بْن عَمْرو , وَحَكِيم بْن حِزَام . وَقِيلَ : الْمَوَدَّة تَزْوِيج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمّ حَبِيبَة بِنْت أَبِي سُفْيَان ; فَلَانَتْ عِنْد ذَلِكَ عَرِيكَة أَبِي سُفْيَان , وَاسْتَرْخَتْ شَكِيمَته فِي الْعَدَاوَة . قَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَتْ الْمَوَدَّة بَعْد الْفَتْح تَزْوِيج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمّ حَبِيبَة بِنْت أَبِي سُفْيَان ; وَكَانَتْ تَحْت عَبْد اللَّه بْن جَحْش , وَكَانَتْ هِيَ وَزَوْجهَا مِنْ مُهَاجِرَة الْحَبَشَة . فَأَمَّا زَوْجهَا فَتَنَصَّرَ وَسَأَلَهَا أَنْ تُتَابِعهُ عَلَى دِينه فَأَبَتْ وَصَبَرَتْ عَلَى دِينهَا , وَمَاتَ زَوْجهَا عَلَى النَّصْرَانِيَّة . فَبَعَثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّجَاشِيّ فَخَطَبَهَا ; فَقَالَ النَّجَاشِيّ لِأَصْحَابِهِ : مَنْ أَوْلَاكُمْ بِهَا ؟ قَالُوا : خَالِد بْن سَعِيد بْن الْعَاصِ . قَالَ فَزَوَّجَهَا مِنْ نَبِيّكُمْ . فَفَعَلَ ; وَأَمْهَرَهَا النَّجَاشِيّ مِنْ عِنْده أَرْبَعمِائَةِ دِينَار . وَقِيلَ : خَطَبَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُثْمَان بْن عَفَّان , فَلَمَّا زَوَّجَهُ إِيَّاهَا بَعَثَ إِلَى النَّجَاشِيّ فِيهَا ; فَسَاقَ عَنْهُ الْمَهْر وَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ . فَقَالَ أَبُو سُفْيَان وَهُوَ مُشْرِك لَمَّا بَلَغَهُ تَزْوِيج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِبْنَته : ذَلِكَ الْفَحْل لَا يُقْدَع أَنْفه . " يُقْدَع " بِالدَّالِ غَيْر الْمُعْجَمَة ; يُقَال : هَذَا فَحْل لَا يُقْدَع أَنْفه ; أَيْ لَا يُضْرَب أَنْفه . وَذَلِكَ إِذَا كَانَ كَرِيمًا .

عَلَى ذَلِكَ

لِذُنُوبِكُمْ وَخَطَايَاكُمْ

بِكُمْ فِي الْآخِرَة
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القول السديد في الدفاع عن قراءات القرآن المجيد في ضوء الكتاب والسنة

    القول السديد في الدفاع عن قراءات القرآن المجيد في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فمما يُؤسَف له أنه يُوجَد في هذه الأيام بين الذين يدَّعون العلمَ - ولا أقول علماء - مَن يُنكِرون القراءات المُتواتِرة التي ثبتَت في العَرضة الأخيرة، والتي تلقَّاها المُسلِمون جيلاً بعد جيلٍ منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى العصر الحاضر، وستظلُّ - بإذن الله تعالى - إلى أن يرِثَ اللهُ الأرضَ ومن عليها ... لذلك فقد رأيتُ أنه من الواجبِ عليَّ أن أُصنِّف كتابًا أُضمِّنه الدفاع عن قراءات القرآن المُتواتِرة التي ثبَتَت في العَرضة الأخيرة، وأُبيِّن فيه كيفية القراءة المُثْلَى التي يجبُ أن يُقرأ بها القرآن الكريم، فصنَّفتُ هذا الكتاب».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384399

    التحميل:

  • الربا: طريق التخلص منه في المصارف

    الربا: طريق التخلص منه في المصارف: رسالة قيمة في بيان تحريم الربا بذكر الأدلة من الكتاب والسنة على ذلك، ويُبيِّن فيها الشيخ - حفظه الله - كيفية التخلص منه في المصارف.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348434

    التحميل:

  • حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية

    حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية: دراسة حديثية تُعالج مشكلات الناس النفسية بدراسة بعض أسبابها الناتجة عن الحالة التي يمر بها الإنسان في حياته الدنيوية، وأثر ذلك على النفس والمجتمع؛ مثل: حالة النعيم والبلاء التي يُبتَلى بها كثيرٌ من الناس؛ وذلك من خلال كلام المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى، لتكون علاجًا ودواء للإنسان المُبتَلى بهذين الاختبارين: النعمة والبلاء.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330174

    التحميل:

  • بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

    فإن « منتقى الأخبار » لمجد الدين أبي البركات عبد السلام بن تيمية - رحمه الله - قد جمع من الأحاديث ما لم يجتمع في غيره من كتب الأحكام؛ لذلك حرص العلماء على شرحه، ومن هؤلاء العلامة محمد بن علي الشوكاني - رحمه الله - في كتابه « نيل الأوطار »، وقد قام المؤلف - رحمه الله- باختصاره، وشرح ما يدل على الترجمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57663

    التحميل:

  • المقتبس من اللهجات العربية والقرآنية

    المقتبس من اللهجات العربية والقرآنية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد اتَّجه كثيرٌ من الدارسين في العصر الحديثِ إلى دراسةِ اللهجات العربية الحديثة ودراسة اللهجات مبحث جديد من مباحِث علمِ اللغة. لذلك فقد اتَّجَهت إليه جهودُ العلماء، واهتمَّت به مجامِعهم وجامعاتهم حتى أصبحَ عنصرًا مهمًّا في الدراسات اللغوية». ثم ذكرَ - رحمه الله - بعضَ الدراسات في اللهجات العربية الحديثة، وثنَّى بعد ذلك سببَ دراسته لهذا البابِ، ومراحل دراسته، قال: «أما دراستي لهذه اللهجات فهي دراسةٌ لغويةٌ وصفيةٌ تحليليةٌّ تُسجّل أهم الظواهر اللغوية للهجة من النواحي: الصوتية - والصرفية - والنحوية - ثم شرحَها والتعليل لما يُمكِن تعليلُه منها».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384384

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة