Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الممتحنة - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (13) (الممتحنة) mp3
يَعْنِي الْيَهُود . وَذَلِكَ أَنَّ نَاسًا مِنْ فُقَرَاء الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يُخْبِرُونَ الْيَهُود بِأَخْبَارِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُوَاصِلُونَهُمْ فَيُصِيبُونَ بِذَلِكَ مِنْ ثِمَارهمْ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ . وَقِيلَ : إِنَّ اللَّه تَعَالَى خَتَمَ السُّورَة بِمَا بَدَأَهَا مِنْ تَرْك مُوَالَاة الْكُفَّار ; وَهِيَ خِطَاب لِحَاطِبِ بْن أَبِي بَلْتَعَةَ وَغَيْره . قَالَ اِبْن عَبَّاس : " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا " أَيْ لَا تُوَالُوهُمْ وَلَا تُنَاصِحُوهُمْ ; رَجَعَ تَعَالَى بِطُولِهِ وَفَضْله عَلَى حَاطِب بْن أَبِي بَلْتَعَةَ . يُرِيد أَنَّ كُفَّار قُرَيْش قَدْ يَئِسُوا مِنْ خَيْر الْآخِرَة كَمَا يَئِسَ الْكُفَّار الْمَقْبُورُونَ مِنْ حَظّ يَكُون لَهُمْ فِي الْآخِرَة مِنْ رَحْمَة اللَّه تَعَالَى . وَقَالَ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة فِي قَوْله تَعَالَى : " قَدْ يَئِسُوا مِنْ الْآخِرَة كَمَا يَئِسَ الْكُفَّار مِنْ أَصْحَاب الْقُبُور " قَالَ : مَنْ مَاتَ مِنْ الْكُفَّار يَئِسَ مِنْ الْخَيْر .

يَعْنِي الْيَهُود قَالَهُ اِبْن زَيْد . وَقِيلَ : هُمْ الْمُنَافِقُونَ . وَقَالَ الْحَسَن : هُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى . قَالَ اِبْن مَسْعُود : مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ تَرَكُوا الْعَمَل لِلْآخِرَةِ وَآثَرُوا الدُّنْيَا . وَقِيلَ : الْمَعْنَى يَئِسُوا مِنْ ثَوَاب الْآخِرَة , قَالَهُ مُجَاهِد .

أَيْ الْأَحْيَاء مِنْ الْكُفَّار .

أَنْ يَرجِعوا إلَيْهِم ; قَالَهُ الْحَسَن وَقَتَادَة . قَالَ اِبْن عَرَفَة : وَهُمْ الَّذِينَ قَالُوا : " وَمَا يُهْلِكنَا إِلَّا الدَّهْر " [ الْجَاثِيَة : 24 ] . وَقَالَ مُجَاهِد : الْمَعْنَى كَمَا يَئِسَ الْكُفَّار الَّذِينَ فِي الْقُبُور أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى الدُّنْيَا . وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حبي العظيم للمسيح قادني إلى الإسلام

    حبي العظيم للمسيح - عليه السلام - قادني إلى الإسلام: تبين هذه الرسالة كيف أثر المسيح - عليه السلام - في اعتناق الكاتب لدين الإسلام، وكيف أثر الإسلام في حياته، وكيف تأثرت حياة الأخرين نتيجة اسلامه، وفي النهاية عقد مقارنة بين نصوص من القرآن الكريم والكتاب المقدس. - مصدر الكتاب موقع: www.myloveforjesus.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/196286

    التحميل:

  • صلاة الخوف في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الخوف في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مهمة في بيان مفهوم صلاة الخوف، وبيان سماحة الإسلام ويسر الشريعة ومحاسنها مع الكمال ورفع الحرج ... إلخ.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1949

    التحميل:

  • تفسير الفاتحة [ المختصر ]

    تفسير الفاتحة [ المختصر ]: قال المحقق - حفظه الله - عن هذه النسخة: «وقد كنتُ أخرجتُ هذا التفسير من قبل وطُبع مرات عديدة، ثم رغِبَ بعضُ الإخوة أن أختصِره باختصار المقدمة وحذف بعض صور المخطوطات والمقارنة بين نصوص النسخ المخطوطة واختصار بعض التعليقات أو التعريف بالمؤلف ليُخرِج تفسيرًا مختصرًا تسهل قراءته؛ بل تكرارها وبقاء الأصل المحقق في طبعاته السابقة واللاحقة - إن شاء الله - مرجعًا لمن أراد التوفيق والزيادة، فبادرتُ إلى ذلك».

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364167

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الغفلة ]

    الغفلة داء عظيم; ومرض كبير; يفسد على المرء دينه ودنياه; قال ابن القيم رحمه الله: ( إن مجالس الذكر مجالس الملائكة; ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين; فيتخير العبد أعجبهما إليه; وأولاهما به; فهو مع أهله في الدنيا والآخرة ).

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340011

    التحميل:

  • حكم الغناء

    حكم الغناء: رسالةٌ تُبيِّن حكم الغناء في ضوء الكتاب والسنة، وبيان الفرق بين الغناء والحُداء والأناشيد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314881

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة