Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الممتحنة - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ۙ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (12) (الممتحنة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا النَّبِيّ إِذَا جَاءَك الْمُؤْمِنَات يُبَايِعْنَك عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاَللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادهنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْن أَيْدِيهنَّ وَأَرْجُلهنَّ وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { يَا أَيّهَا النَّبِيّ إِذَا جَاءَك الْمُؤْمِنَات } بِاَللَّهِ { يُبَايِعْنَك عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاَللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادهنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْن أَيْدِيهنَّ وَأَرْجُلهنَّ } يَقُول : وَلَا يَأْتِينَ بِكَذِبٍ يَكْذِبْنَهُ فِي مَوْلُود يُوجَد بَيْن أَيْدِيهنَّ وَأَرْجُلهنَّ . وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَام : وَلَا يُلْحِقْنَ بِأَزْوَاجِهِنَّ غَيْر أَوْلَادهمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26353 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْن أَيْدِيهنَّ وَأَرْجُلهنَّ } يَقُول : لَا يُلْحِقْنَ بِأَزْوَاجِهِنَّ غَيْر أَوْلَادهمْ . وَقَوْله : { وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف } يَقُول : وَلَا يَعْصِينَك يَا مُحَمَّد فِي مَعْرُوف مِنْ أَمْر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ تَأْمُرهُنَّ بِهِ . وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ الْمَعْرُوف الَّذِي شُرِطَ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يَعْصِينَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ هُوَ النِّيَاحَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26354 - حَدَّثَنَا عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنَا مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف } يَقُول : لَا يَنُحْنَ . 26355 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ سَالِمْ بْن أَبِي الْجَعْد , { وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف } , قَالَ : النَّوْح . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد , مِثْله . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ سَالِم , مِثْله . 26356 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد الْمُحَارِبِيّ , قَالَ : ثَنَا مُوسَى بْن عُمَيْر , عَنْ أَبِي صَالِح , فِي قَوْله : { وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف } قَالَ : فِي نِيَاحَة . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد { وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف } قَالَ : النَّوْح . 26357 - قَالَ ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ { وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف } قَالَ : لَا يَخْدِشْنَ وَجْهًا , وَلَا يَشْقُقْنَ جَيْبًا , وَلَا يَدْعُونَ وَيْلًا , وَلَا يُنْشِدْنَ شِعْرًا . 26358 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : كَانَتْ مِحْنَة النِّسَاء أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ : قُلْ لَهُنَّ : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعكُنَّ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاَللَّهِ شَيْئًا , وَكَانَتْ هِنْد بِنْت عُتْبَة بْن رَبِيعَة الَّتِي شَقَّتْ بَطْن حَمْزَة رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِ مُتَنَكِّرَة فِي النِّسَاء , فَقَالَتْ : إِنِّي إِنْ أَتَكَلَّم يَعْرِفنِي , وَإِنْ عَرَفَنِي قَتَلَنِي , إِنَّمَا تَنَكَّرْت فَرَقًا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَكَتَ النِّسْوَة اللَّاتِي مَعَ هِنْد , وَأَبَيْنَ أَنْ يَتَكَلَّمْنَ ; قَالَتْ هِنْد وَهِيَ مُتَنَكِّرَة : كَيْف يَقْبَل مِنْ النِّسَاء شَيْئًا لَمْ يَقْبَلهُ مِنْ الرِّجَال ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لِعُمَر : " قُلْ لَهُنَّ وَلَا يَسْرِقْنَ " , قَالَتْ هِنْد : وَاَللَّه إِنِّي لَأُصِيب مِنْ أَبَى سُفْيَان الْهِنَّات وَمَا أَدْرِي أَيُحِلُّهُنَّ لِي أَمْ لَا , قَالَ أَبُو سُفْيَان : مَا أَصَبْت مِنْ شَيْء مَضَى , أَوْ قَدْ بَقِيَ , فَهُوَ لَك حَلَال , فَضَحِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَرَفَهَا , فَدَعَاهَا فَأَتَتْهُ , فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ , فَعَاذَتْ بِهِ , فَقَالَ : " أَنْتَ هِنْد " , فَقَالَتْ : عَفَا اللَّه عَمَّا سَلَفَ , فَصَرْف عَنْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : { وَلَا يَزْنِينَ } فَقَالَتْ : يَا رَسُول اللَّه وَهَلْ تَزْنِي الْحُرَّة ؟ قَالَ : " لَا وَاَللَّه مَا تَزْنِي الْحُرَّة " قَالَ : { وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادهنَّ } , قَالَتْ هِنْد : أَنْتَ قَتَلْتهمْ يَوْم بَدْر فَأَنْتَ وَهُمْ أَبْصَر ; قَالَ : { وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْن أَيْدِيهنَّ وَأَرْجُلهنَّ وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف } قَالَ : مَنَعَهُنَّ أَنْ يَنُحْنَ , وَكَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يُمَزِّقْنَ الثِّيَاب وَيَخْدِشْنَ الْوُجُوه , وَيَقْطَعْنَ الشُّعُور , وَيَدْعُونَ بِالثُّبُورِ وَالْوَيْل . 26359 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { يَا أَيّهَا النَّبِيّ إِذَا جَاءَك الْمُؤْمِنَات يُبَايِعْنَك } حَتَّى بَلَغَ { فَبَايِعْهُنَّ } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ عَلَيْهِنَّ يَوْمئِذٍ النِّيَاحَة , " وَلَا تُحَدِّثْنَ الرِّجَال , إِلَّا رَجُلًا مِنْكُنَّ مَحْرَمًا " , فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف : يَا نَبِيّ اللَّه إِنَّ لَنَا أَضْيَافًا , وَإِنَّا نَغِيب عَنْ نِسَائِنَا ; قَالَ : فَقَالَ رَسُول اللَّه : " لَيْسَ أُولَئِكَ عَنَيْت " . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف } قَالَ : هُوَ النَّوْح أُخِذَ عَلَيْهِنَّ لَا يَنُحْنَ , وَلَا يَخْلُوُنَّ بِحَدِيثِ الرِّجَال إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَم ; قَالَ : فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف : إِنَّا نَغِيب وَيَكُون لَنَا أَضْيَاف ; قَالَ : وَلَيْسَ أُولَئِكَ عَنَيْت " . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَان , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو هِلَال , قَالَ : ثَنَا قَتَادَة , فِي قَوْله { وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف } قَالَ : لَا يُحَدِّثْنَ رَجُلًا . 26360 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثَنِي اِبْن عِيَاش , عَنْ سُلَيْمَان بْن سُلَيْمَان , عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدّه , قَالَ : جَاءَتْ أُمَيْمَة بِنْت رَقِيقَة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُبَايِعهُ عَلَى الْإِسْلَام فَقَالَ لَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُبَايِعك عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكِي بِاَللَّهِ شَيْئًا , وَلَا تَسْرِقِي , وَلَا تَزْنِي , وَلَا تَقْتُلِي وَلَدك , وَلَا تَأْتِي بِبُهْتَان تَفْتَرِينَهُ بَيْن يَدَيْك وَرِجْلَيْك , وَلَا تَنُوحِي وَلَا تَبَرَّجِي تَبَرُّج الْجَاهِلِيَّة الْأُولَى " 26361 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر , عَنْ أُمَيْمَة بِنْت رَقِيقَة , قَالَتْ : جَاءَتْ نِسْوَة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعْنَهُ , فَقَالَ : " فِيمَا اِسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ " , فَقُلْنَا : اللَّه وَرَسُوله أَرْحَم بِنَا مِنَّا بِأَنْفُسِنَا . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم , قَالَ : ثَنَا أَبِي وَشُعَيْب بْن اللَّيْث , عَنْ اللَّيْث قَالَ : ثَنَا خَالِد بْن يَزِيد , عَنْ اِبْن أَبِي هِلَال , عَنْ اِبْن الْمُنْكَدِر أَنَّ أُمَيْمَة أَخْبَرْته أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَة , فَقُلْنَ : يَا رَسُول اللَّه اُبْسُطْ يَدك نُصَافِحك , فَقَالَ : " إِنِّي لَا أُصَافِح النِّسَاء , وَلَكِنْ سَآخُذُ عَلَيْكُنَّ " , فَأَخَذَ عَلَيْنَا حَتَّى بَلَغَ : { وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف } فَقَالَ : " فِيمَا أَطَقْتُنَّ وَاسْتَطَعْتُنَّ " فَقُلْنَ : اللَّه وَرَسُوله أَرْحَم بِنَا مِنْ أَنْفُسنَا . 26362 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا هَارُون , عَنْ عَمْرو , عَنْ عَاصِم , عَنْ اِبْن سَيَرِينُ , عَنْ أَمْ عَطِيَّة الْأَنْصَارِيَّة , قَالَتْ : كَانَ فِيمَا اِشْتَرَطَ عَلَيْنَا مِنْ الْمَعْرُوف حِين بَايَعْنَا أَنْ لَا نَنُوح , فَقَالَتْ اِمْرَأَة مِنْ بَنِي فُلَان : إِنَّ بَنِي فُلَان أَسْعَدُونِي , فَلَا حَتَّى أَجْزِيهِمْ , فَانْطَلَقَتْ فَأَسْعَدَتْهُمْ , ثُمَّ جَاءَتْ فَبَايَعَتْ ; قَالَ : فَمَا وَفَى مِنْهُنَّ غَيْرهَا وَغَيْر أُمّ سُلَيْم اِبْنَة مِلْحَان أُمّ أَنَس بْن مَالِك . 26363 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا أَبُو نَعِيم , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن فَرُّوخ الْقَتَّات , قَالَ : ثَنَا مَصْعَب بْن نُوح الْأَنْصَارِيّ , قَالَ : " أَدْرَكْت عَجُوزًا لَنَا كَانَتْ فِيمَنْ بَايَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَتْ : فَأَتَيْته لِأُبَايِعهُ , فَأَخَذَ عَلَيْنَا فِيمَا أَخَذَ وَلَا تَنُحْنَ , فَقَالَتْ عَجُوز : يَا نَبِيّ اللَّه إِنَّ نَاسًا قَدْ كَانُوا أَسْعَدُونِي عَلَى مَصَائِب أَصَابَتْنِي , وَإِنَّهُمْ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَة , فَأَنَا أُرِيد أَنْ أُسْعِدهُمْ ; قَالَ : " فَانْطَلِقِي فَكَافِئِيهِمْ " ثُمَّ إِنَّهَا أَتَتْ فَبَايَعَتْهُ , قَالَ : " هُوَ الْمَعْرُوف الَّذِي قَالَ اللَّه " : { وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف } . 26364 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ يَزِيد , مَوْلَى الصَّهْبَاء , عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب , عَنْ أُمّ سَلَمَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي قَوْله { وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف } قَالَ : " النَّوْح " . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا يُونُس , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر , عَنْ أُمَيْمَة بِنْت رَقِيقَة التَّيْمِيَّة , قَالَتْ : بَايَعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ , فَقُلْنَا لَهُ : جِئْنَاك يَا رَسُول اللَّه نُبَايِعك عَلَى أَنْ لَا نُشْرِك بِاَللَّهِ شَيْئًا , وَلَا نَسْرِق , وَلَا نَزْنِي , وَلَا نَقْتُل أَوْلَادنَا , وَلَا نَأْتِي بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيه بَيْن أَيْدِينَا وَأَرْجُلنَا , وَلَا نَعْصِيك فِي مَعْرُوف ; فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِيمَا اِسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ " , فَقُلْنَا : اللَّه وَرَسُوله أَرْحَم بِنَا مِنْ أَنْفُسنَا , فَقُلْنَا : بَايَعْنَا يَا رَسُول اللَّه , فَقَالَ : " اِذْهَبْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ , إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَة اِمْرَأَة كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَة " , وَمَا صَافَحَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَّا أَحَدًا . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا يُونُس بْن بُكَيْر , عَنْ عِيسَى بْن عَبْد اللَّه التَّيْمِيّ , عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر , عَنْ أُمَيْمَة بِنْت رَقِيقَة خَالَة فَاطِمَة بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَمِعْتهَا تَقُول : بَايَعْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نُشْرِك بِاَللَّهِ شَيْئًا , فَذَكَرَ مِثْل حَدِيث مُحَمَّد بْن إِسْحَاق . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر , عَنْ أُمَيْمَة بِنْت رَقِيقَة , قَالَتْ : أَتَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسَاء نُبَايِعهُ , قَالَتْ : فَأَخَذَ عَلَيْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا فِي الْقُرْآن { أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاَللَّهِ شَيْئًا } . .. الْآيَة , ثُمَّ قَالَ : " فِيمَا اِسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ " فَقُلْنَا : يَا رَسُول اللَّه أَلَا تُصَافِحنَا ؟ فَقَالَ : " إِنِّي لَا أُصَافِح النِّسَاء مَا قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَة إِلَّا كَقَوْلِي لِمِائَة اِمْرَأَة " . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الرَّحِيم الْبَرْقِيّ , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن أَبِي سَلَمَة , عَنْ زُهَيْر , عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة , عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر , عَنْ أُمَيْمَة بِنْت رَقِيقَة , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ . 26365 - حُدِّثْت , عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله { وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف } وَالْمَعْرُوف : مَا اِشْتَرَطَ عَلَيْهِنَّ فِي الْبَيْعَة أَنْ يَتَّبِعْنَ أَمْره . 26366 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْل اللَّه : { وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف } فَقَالَ : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيّه وَخِيرَته مِنْ خَلْقه ثُمَّ لَمْ يَسْتَحِلّ لَهُ أُمُور أَمْر إِلَّا بِشَرْطٍ ; لَمْ يَقُلْ : وَلَا يَعْصِينَك وَيَتْرُك حَتَّى قَالَ : فِي مَعْرُوف : فَكَيْف يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُطَاع فِي غَيْر مَعْرُوف وَقَدْ اِشْتَرَطَ اللَّه هَذَا عَلَى نَبِيّه , قَالَ : فَالْمَعْرُوف كُلّ مَعْرُوف أَمَرَهُنَّ بِهِ فِي الْأُمُور كُلّهَا وَيَنْبَغِي لَهُنَّ أَنْ لَا يَعْصِينَ . 26367 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سِنَّانِ الْقَزَّاز , ثَنَا إِسْحَاق بْن إِدْرِيس , ثَنَا إِسْحَاق بْن عُثْمَان بْن يَعْقُوب , قَالَ : ثَنِي إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَطِيَّة , عَنْ جَدَّته أَمْ عَطِيَّة , قَالَتْ : لَمَّا قَدِمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة , جَمَعَ بَيْن نِسَاء الْأَنْصَار فِي بَيْت , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْنَا عُمَر بْن الْخَطَّاب , فَقَامَ عَلَى الْبَاب فَسَلَّمَ عَلَيْنَا , فَرَدَدْنَ , أَوْ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ : أَنَا رَسُول رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُنَّ , قَالَتْ : فَقُلْنَا مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِرَسُولِ رَسُول اللَّه , فَقَالَ : تُبَايِعْنَ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاَللَّهِ شَيْئًا , وَلَا تَسْرِقْنَ , وَلَا تَزْنِينَ , قَالَتْ : قُلْنَا نَعَمْ ; قَالَ : فَمَدّ يَده مِنْ خَارِج الْبَاب أَوْ الْبَيْت , وَمَدَدْنَا أَيْدِينَا مِنْ دَاخِل الْبَيْت , ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اِشْهَدْ ; قَالَتْ : وَأَمَرَنَا فِي الْعِيدَيْنِ أَنْ نُخْرِج فِيهِ الْحُيَّض وَالْعَوَاتِق , وَلَا جُمْعَة عَلَيْنَا , وَنَهَانَا عَنْ اِتِّبَاع الْجِنَازَة , قَالَ إِسْمَاعِيل : فَسَأَلْت جَدَّتِي عَنْ قَوْل اللَّه { وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف } قَالَتْ : النِّيَاحَة . 26368 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم الْبَرْقِيّ , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن أَبِي سَلَمَة , عَنْ زُهَيْر , فِي قَوْل اللَّه : { وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف } قَالَ : لَا يَخْلُوا الرَّجُل بِامْرَأَةٍ .

وَقَوْله : { فَبَايِعْهُنَّ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِذَا جَاءَك الْمُؤْمِنَات يُبَايِعْنَك عَلَى هَذِهِ الشُّرُوط , فَبَايِعْهُنَّ ,

يَقُول : سَلْ لَهُنَّ اللَّه أَنْ يَصْفَح عَنْ ذُنُوبهنَّ , وَيَسْتُرهَا عَلَيْهِنَّ بِعَفْوِهِ لَهُنَّ عَنْهَا ,

يَقُول : إِنَّ اللَّه ذُو سَتْر عَلَى ذُنُوب مَنْ تَابَ إِلَيْهِ مِنْ ذُنُوبه أَنْ يُعَذِّبهُ عَلَيْهَا بَعْد تَوْبَته مِنْهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تذكير البشر بخطر الشعوذة والكهانة والسحر

    تضمنت هذه الرسالة بيان كفر الساحر ووجوب قتله كما تضمنت الدلالة والإرشاد إلى العلاج المباح للسحر بالرقية والأدعية والأدوية المباحة، وتحريم علاج السحر بسحر مثله لأنه من عمل الشيطان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209173

    التحميل:

  • التعليقات الزكية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -. ملحوظة: الكتاب نسخة مصورة من إصدار دار الوطن للنشر بالمملكة العربية السعودية.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311361

    التحميل:

  • إني رزقت حبها [ السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ]

    إني رزقت حبها [ السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة ]: يعرِض المؤلِّف في هذا الكتاب بعض جوانب العظمة في سيرة أم المؤمنين السيدة خديجة - رضي الله عنها -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260214

    التحميل:

  • الاستشراق

    الاستشراق: كثيرًا ما يتردَّد على ألسنة الخطباء وفي الصحف والمجلات وفي الكتب كلمة (استشراق) وبخاصة عندما يكون الحديث عن الغزو الفكري أو الثقافي وآثاره السيئة، وقد بالَغَ البعضُ في ذم الاستشراق وكل ما يمُتُّ إليه بصلة، بينما يرى البعض أن الاستشراق إنما هو جهد علمي لدراسة الشرق، وبخاصة بعض الذين تتلمذوا على أيدي بعض المستشرقين؛ حيث يرون فيهم المثال في المنهجيـة والإخلاص والدقة وغير ذلك من النعوت المادحة. وقد صدرت كتابات كثيرة تتناول تعريف الاستشراق ونشأته وأهدافه ودوافعه ومناهجه، ولما كانت الموسوعة الوسيطة للأديان والمذاهب الفكرية المعاصرة رأَت أن يُكتب عن الاستشراق لما له من تأثير في الفكر العربي الإسلامي المعاصر، فقد كانت هذه الصفحات التي تحاول أن تقدم تعريفًا للاستشراق وأهدافه وأثره في العالم الإسلامي في النواحي العقدية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كما تتضمن الصفحات الآتية تعريفًا بأبرز المستشرقين ونبذة عن إنتاجهم الفكري.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343849

    التحميل:

  • رحلة النور [ رحلة حياتي من دياجير الظلام إلى نور الإيمان ]

    رحلة النور [ رحلة حياتي من دياجير الظلام إلى نور الإيمان ]: هذا الكتاب يحكي قصة توبة أحد المهتدين من مذهب التشيُّع إلى المذهب السني الصحيح، وكيف كان قبل الهداية وماذا حدث له بعدها؟، فقد شهِدَ له رفقاؤه في طريق الحق بأنه سلمان الفارسي زمانه؛ فقد كان باحثًا عن الحق مثل سلمان - رضي الله عنه - حتى أوصله الله إليه، وقد لقي سجنًا وتعذيبًا شديدًا كان من آخره: دخول سمٍّ في جسده مما أدى إلى وفاته - رحمه الله تعالى -.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339791

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة