Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الممتحنة - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) (الممتحنة) mp3
وَقَوْله تَعَالَى" لَا يَنْهَاكُمْ اللَّه عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُونَكُمْ فِي الدِّين وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَاركُمْ وَلَمْ يُظَاهِرُوا " أَيْ يُعَاوِنُوا عَلَى إِخْرَاجكُمْ أَيْ لَا يَنْهَاكُمْ عَنْ الْإِحْسَان إِلَى الْكَفَرَة الَّذِينَ لَا يُقَاتِلُونَكُمْ فِي الدِّين كَالنِّسَاءِ وَالضَّعَفَة مِنْهُمْ " أَنْ تَبَرُّوهُمْ " أَيْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِمْ" وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ " أَيْ تَعْدِلُوا " إِنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُقْسِطِينَ " . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ فَاطِمَة بِنْت الْمُنْذِر عَنْ أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَتْ قَدِمَتْ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَة فِي عَهْد قُرَيْش إِذْ عَاهَدُوا فَأَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَة أَفَأَصِلهَا ؟ قَالَ " نَعَمْ صِلِي أُمّك " أَخْرَجَاهُ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَارِم حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك حَدَّثَنَا مُصْعَب بْن ثَابِت حَدَّثَنَا عَامِر بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِمَتْ قُتَيْلَة عَلَى اِبْنَتهَا أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر بِهَدَايَا ضِبَاب وَقَرَظ وَسَمْن وَهِيَ مُشْرِكَة فَأَبَتْ أَسْمَاء أَنْ تَقْبَل هَدِيَّتهَا وَأَنْ تُدْخِلهَا بَيْتهَا فَسَأَلَتْ عَائِشَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " لَا يَنْهَاكُمْ اللَّه عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّين" إِلَى آخِر الْآيَة فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْبَل هَدِيَّتهَا وَأَنْ تُدْخِلهَا بَيْتهَا . وَهَكَذَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث مُصْعَب بْن ثَابِت بِهِ وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد وَابْن جَرِير قُتَيْلَة بِنْت عَبْد الْعُزَّى بْن سَعْد مِنْ بَنِي مَالِك بْن حِسْل وَزَادَ اِبْن أَبِي حَاتِم فِي الْمُدَّة الَّتِي كَانَتْ بَيْن قُرَيْش وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَمْرو بْن عَبْد الْخَالِق الْبَزَّار حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن شُبَيْب حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَة الْعَدَوِيّ عَنْ اِبْن أَخِي الزُّهْرِيّ عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة وَأَسْمَاء أَنَّهُمَا قَالَتَا قَدِمَتْ عَلَيْنَا أُمّنَا الْمَدِينَة وَهِيَ مُشْرِكَة فِي الْهُدْنَة الَّتِي كَانَتْ بَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْن قُرَيْش فَقُلْنَا يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أُمّنَا قَدِمَتْ عَلَيْنَا الْمَدِينَة وَهِيَ رَاغِبَة أَفَنَصِلهَا ؟ قَالَ " نَعَمْ فَصِلَاهَا" ثُمَّ قَالَ وَهَذَا الْحَدِيث لَا نَعْلَمهُ يُرْوَى عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه " قُلْت " وَهُوَ مُنْكَر بِهَذَا السِّيَاق لِأَنَّ أُمّ عَائِشَة هِيَ أُمّ رُومَان وَكَانَتْ مُسْلِمَة مُهَاجِرَة وَأُمّ أَسْمَاء غَيْرهَا كَمَا هُوَ مُصَرَّح بِاسْمِهَا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث الْمُتَقَدِّمَة وَاَللَّه أَعْلَم وَقَوْله تَعَالَى " إِنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُقْسِطِينَ " قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِير ذَلِكَ فِي سُورَة الْحُجُرَات وَأَوْرَدَ الْحَدِيث الصَّحِيح " الْمُقْسِطُونَ عَلَى مَنَابِر مِنْ نُور عَنْ يَمِين الْعَرْش الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمهمْ وَأَهَالِيهمْ وَمَا وُلُّوا " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإعلام بشرح نواقض الإسلام

    الإعلام بشرح نواقض الإسلام: شرحٌ مُيسَّرٌ لرسالة «نواقض الإسلام» لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، يشرح فيه الشيخ - حفظه الله - نواقض الإسلام مُستدلاًّ بالآيات من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314845

    التحميل:

  • كلمات السداد على متن الزاد

    شرح لكتاب زاد المستقنع، تصنيف العلامة شرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم المقدسي الحجاوي المتوفى عام 968هـ من الهجرة، وهو مختصر كتاب (المقنع) الذي صنفه الإمام موفق الدين بن عبد الله بن أحمد بن قدامة المتوفى عام 620هـ، وهو كتاب مفيد في موضوعه، وقد شرحه شرحاً لطيفاً فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله - ليتم النفع به، وسماه ( كلمات السداد على متن الزاد ) فجزاه الله أحسن الجزاء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2545

    التحميل:

  • الأحكام الملمة على الدروس المهمة لعامة الأمة

    الدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة؛ لذا قام العديد من المشايخ بشرح هذه الرسالة اللطيفة، ومن هذه الشروح شرح الشيخ عبد العزيز بن داود الفايز - أثابه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116965

    التحميل:

  • بشارات العهد الجديد بمحمد صلى الله عليه وسلم

    ذكر المؤلف في كتابه البشارة بمحمد صلى لله عليه وسلم في كتب الإنجيل، وهذه البشارات أثبت فيها المهتدون اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصفته في التوراة والإنجيل، وذكر كذلك كيف استبدلت هذه الأسماء وغيرت الأوصاف في الطبعات الحديثة، كفراً وحسداً وحقداً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260397

    التحميل:

  • الحوار النصراني الإسلامي

    خلص البحث إلى أهمية الحوار، وأنه ينطلق منطلقات متعددة، وأنه لا يمكن قبول أي منطلق إلا بقدر موافقته للشرع الحنيف، وبمعرفة أهدافه وغاياته ومكاسبه التي حققها. كما بين الباحث في هذا البحث أن الإسلام حث على الحوار الشرعي الذي يحقق نشر الإسلام ودعوة الناس إلى الهدى، ويثبت الذين آمنوا ويزيدهم هدى، وينافح عن الإسلام ويفند الشبهات، ويظهر الحق ويدمغ الباطل. وتناول البحث أيضا تاريخ الحوار والعلاقة بين الإسلام والنصرانية وبين أنها مرت بفترات وبمستويات متباينة، كما ذكر أن الحوار مر بمرحلتين ، وأن منطلقات المرحلة الثانية تضمنت دعوة إلى التقارب الديني بين الإسلام والنصرانية، وأن هذا المنطلق كان الداعي إليه والمنظم لكثير من مؤتمراته هو الجانب النصراني، وأن أغلب المكاسب إنما حققها هذا الجانب. وأوضح الباحث – بحسب اجتهاده – رأي الشرع في هذه المؤتمرات والحوارات، وأن الحوار الذي يستهدف الدعوة إلى الإسلام والمنافحة عنه، وتحقيق التعايش السلمي وفق الضوابط الشرعية؛ أنه لا بأس به ، أما المنطلق الرابع الخاص بالتقارب الديني فهذا لا يجوز بحسب ما تضمنه البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/255447

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة