Muslim Library

تفسير السعدي - سورة الأنعام - الآية 96

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96) (الأنعام) mp3
ولما ذكر تعالى, مادة خلق الأقوات, ذكر منته بتهيئة المساكن, وخلقه كل ما يحتاج إليه العباد, من الضياء, والظلمة, وما يترتب على ذلك, من أنواع المنافع والمصالح فقال: " فَالِقُ الْإِصْبَاحِ " أي: كما أنه فالق الحب والنوى, كذلك هو فالق ظلمة الليل الداجي, الشامل لما على وجه الأرض, بضياء الصبح الذي يفلقه شيئا فشيئا, حتى تذهب ظلمة الليل كلها, ويخلفها الضياء والنور العام, الذي يتصرف به الخلق, في مصالحهم, ومعايشهم, ومنافع دينهم ودنياهم.
ولما كان الخلق محتاجين إلى السكون والاستقرار والراحة, التي لا تتم إلا بوجود النهار والنور " جَعَلَ " الله " اللَّيْلَ سَكَنًا " يسكن فيه الآدميون إلى دورهم ومنامهم, والأنعام إلى مأواها, والطيور إلى أوكارها, فتأخذ نصيبها من الراحة.
ثم يزيل الله ذلك, بالضياء, وهكذا أبدا إلى يوم القيامة.
وجعل تعالى الشمس " وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا " بهما تعرف الأزمنة والأوقات, فتنضبط بذلك أوقات العبادات, وآجال المعاملات, ويعرف بها مدة ما مضى من الأوقات التي لولا وجود الشمس والقمر, وتناوبهما, واختلافهما - لما عرف ذلك, عامة الناس, واشتركوا في علمه.
بل كان لا يعرفه, إلا أفراد من الناس, بعد الاجتهاد, وبذلك يفوت من المصالح الضرورية, ما يفوت.
" ذَلِكَ " التقدير المذكور " تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ " الذي - من عزته - انقادت له هذه المخلوقات العظيمة, فجرت مذللة مسخرة بأمره, بحيث لا تتعدى ما حده الله لها, ولا تتقدم عنه ولا تتأخر.
" الْعَلِيمُ " الذي أحاط علمه, بالظواهر والبواطن, والأوائل والأواخر.
ومن الأدلة العقلية على إحاطة علمه, تسخير هذه المخلوفات العظيمة.
على تقدير, ونظام بديع, تحيرت العقول, في حسنه, وكماله, وموافقته.
للمصالح والحكم.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إرشاد العباد للاستعداد ليوم الميعاد

    قال المؤلف - رحمه الله -:- « فإني لما نظرت في غفلتي عن اكتساب الزاد المبلغ ليوم المعاد ورأيت أوقاتي قد ضاعت فيما لا ينفعني في معادي ورأيت استعصاء نفسي عما يؤنسني في رمسي لا سيما والشيطان والدنيا والهوى معها ظهير؛ فعزمت على جمع ما تيسر من الكتاب والسنة وكلام العلماء والحكماء والزهاد والعباد مما لعله أن يكون سببًا نافعًا حاثًا لي وإخواني من المسلمين الذي أصيبوا مثلي بضياع أوقاتهم فيما لا ينفع ولا يجدي على الاستعداد والتأهب ليوم المعاد ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2551

    التحميل:

  • سنن الترمذي

    سنن الترمذي ويقال له الجامع، مِن أهم كتب الحديث وأكثرها فوائد، اعتنى فيه مؤلِّفُه بجمع الأحاديث وترتيبها، وبيان فقهها، وذكر أقوال الصحابة والتابعين وغيرهم في المسائل الفقهية، ومن لم يذكر أحاديثهم من الصحابة أشار إليها بقوله:وفي الباب عن فلان وفلان، واعتنى ببيان درجة الأحاديث من الصحة والحسن والضعف. - وعددُ كتب جامع الترمذي خمسون كتاباً، وعدد أحاديثه (3956) حديثٍ، وأحسن شروح جامع الترمذي كتاب "تحفة الأحوذي" للشيخ عبد الرحمن المباركفوري المتوفى سنة (1353هـ).

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140682

    التحميل:

  • حاجات البشرية في رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

    حاجات البشرية في رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم: هذا البحث عبارة عن إجابة لسؤال بعض الغربيين عن الجديد الذي قدّمه محمّد صلى الله عليه وسلم للعالم؟

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104523

    التحميل:

  • الهادي إلى تفسير غريب القرآن

    الهادي إلى تفسير غريب القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن من أجلِّ الأعمال التي تُقرِّب العبدَ من الخالق - جل وعلا - التدبُّر في معاني القرآن الكريم، والوقف على فهم آياته. ولما كانت هناك كلمات لغوية يصعُب على الكثيرين فهم معانيها وضعنا هذا «الغريب» ليُوضِّح معاني المفردات، ويُعين على فهم الآيات».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385229

    التحميل:

  • التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية

    التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية: شرح واضح العبارة كثير الأسئلة والتمرينات، قصد به تيسير فهم المقدمة الآجرومية على صغار الطلبة، فهو منهج تعليمي للمبتدئين في علم النحو وقواعد العربية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334271

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة