Muslim Library

تفسير السعدي - سورة الأنعام - الآية 70

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا ۖ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70) (الأنعام) mp3
المقصود من العباد, أن يخلصوا لله الدين, بأن يعبدوه وحده لا شريك له, ويبذلوا مقدورهم في كل مرضاته ومحابه.
وذلك متضمن لإقبال القلب على الله وتوجهه إليه, وكون سعي العبد نافعا, وجدا, لا هزلا, وإخلاصا, لوجه الله, لا رياء ولا سمعة.
هذا هو الدين الحقيقي, الذي يقال له دين.
فأما من زعم أنه على الحق, وأنه صاحب دين وتقوى, وقد اتخذ دينه لعبا ولهوا.
بأن لها قلبه عن محبة الله ومعرفته, وأقبل على ما يضره, ولها في باطله, ولعب فيه ببدنه لأن العمل والسعي إذا كان لغير الله, فهو لعب.
فهذا, أمر الله تعالى أن يترك ويحذر, ولا يغتر به, وتنظر حاله, ويحذر من أفعاله, ولا يغتر بتعويقه عما يقرب إلى الله.
" وَذَكِّرْ بِهِ " أي: ذكر بالقرآن, ما ينفع العباد, أمرا, وتفصيلا, وتحسينا له, بذكر ما فيه من أوصاف الحسن, وما يضر العباد نهيا عنه, وتفصيلا لأنواعه, وبيان ما فيه, من الأوصاف القبيحة الشنيعة, الداعيه لتركه.
وكل هذا لئلا تبسل نفس بما كسبت, أي: قبل اقتحام العبد للذنوب وتجرؤه على علام الغيوب, واستمراره على ذلك المرهوب.
فذكرها, وعظها, لترتدع وتنزجر, وتكف عن فعلها.
وقوله " لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ " أي: قبل أن تحيط بها ذنوبها, ثم لا ينفعها أحد من الخلق, لا قريب ولا صديق, ولا يتولاها من دون الله أحد, ولا يشفع لها شافع.
" وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ " أي: تفتدي بكل فداء, ولو بملء الأرض ذهبا " لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا " أي: لا يقبل ولا يفيد.
" أُولَئِكَ " الموصوفون بما ذكر " الَّذِينَ أُبْسِلُوا " أي: أهلكوا وأيسوا من الخير, وذلك " بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ " أي: ماء حار, قد انتهى حره, يشوي وجوههم, ويقطع أمعاءهم " وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عمل اليوم والليلة

    عمل اليوم والليلة : يعتبر هذا الكتاب - عمل اليوم والليلة - لابن السني، مرجعاً أساسياً كاملاً جامعاً لأحاديث وأذكار اليوم والليلة الذي تتبع فيه من الأحاديث المأثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في يومه وليله، وقد أراد ابن السني هذا الكتاب لكل مسلم راغب في مزيد من الإطلاع بأسلوب واضح لا لبس فيه ولا إبهام.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141502

    التحميل:

  • الضعف المعنوي وأثره في سقوط الأمم [ عصر ملوك الطوائف في الأندلس أنموذجًا ]

    الضعف المعنوي وأثره في سقوط الأمم [ عصر ملوك الطوائف في الأندلس أنموذجًا ] دراسة تاريخية تحليلية، تحاول هذه الدراسة الاسهام في بيان عوامل ضعف المسلمين.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205814

    التحميل:

  • الأصول الشرعية عند حلول الشبهات

    الأصول الشرعية عند حلول الشبهات : أصل هذا المؤلف كلمة لمعالي الوزير موجهة إلى طلاب العلم والدعاة والوعاظ والخطباء والمرشدين بالوزارة في الرياض في شعبان 1422 هـ.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167472

    التحميل:

  • زينة المرأة المسلمة

    زينة المرأة المسلمة: رسالة قيمة تحمل قضية من أهم القضايا المعاصرة وتعالج ركنا من أركانها وهي قضية المرأة ولباسها وزينتها، وفيها أيضا إيضاح لمعايير الضبط والانضباط في اللباس والزينة، وغايتها مستمدة من غاية دين الله في إقامة مجتمع طاهر، الخلق سياجه، والعفة طابعه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2056

    التحميل:

  • حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية

    حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية : كتاب طبع عام 1410هـ قدمه بمقدمة طرح فيها سؤالاً ملحاً عن الجماعات الإسلامية وشرعيتها وحكم الانتماء إليها. هل هي مرفوضة سنداً ومتناً؟ وأنها امتداد للفرق والطوائف التي انشقت عن جماعة المسلمين؟ وقد وضع بين يدي الجواب تمهيداً في سبعة مباحث: الأول: الحزبية في العرب قبيل الإسلام. الثاني: هدي الإسلام أمام هذه الحزبيات. الثالث: لا حزبية في صدر الإسلام وتاريخ ظهورها بعده. الرابع: انشقاق الفرق عن جماعة المسلمين. الخامس: منازل الفرق والمذاهب من جماعة المسلمين. السادس: تساقطها أمام جماعة المسلمين. السابع: جماعة المسلمين أمام المواجهات. ثم شرع في ذكر الجواب بذكر تسعة عشر أصلاً شرعياً ثم تكلم عن مضار الأحزاب وأثارها على جماعة المسلمين فذكر أربعين أثراً ثم خلص إلى المنع من تحزب أي فرقة أو جماعة تحت مظلة الإسلام. وفي ختام الكتاب خلاصة لأبحاث الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79744

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة