Muslim Library

تفسير السعدي - سورة الأنعام - الآية 151

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) (الأنعام) mp3
يقول تعالى, لنبيه صلى الله عليه وسلم: " قُلْ " لهؤلاء الذين حرموا ما أحل الله.
" تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ " تحريما عاما, شاملا لكل أحد, محتويا على سائر المحرمات, من المآكل, والمشارب, والأقوال, والأفعال.
" أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا " أي: لا قليلا ولا كثيرا.
وحقيقة الشرك بالله: أن يعبد المخلوق, كما يعبد الله, أو يعظم كما يعظم الله, أو يصرف له نوع من خصائص الربوبية والإلهية.
وإذا ترك العبد الشرك كله, صار موحدا, مخلصا لله في جميع أحواله.
فهذا حق الله على عباده, أن يعبدوه, ولا يشركوا به شيئا.
ثم بدأ بآكد الحقوق بعد حقه فقال: " وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا " من الأقوال الكريمة الحسنة, والأفعال الجميلة المستحسنة.
فكل قول وفعل, يحصل به منفعة للوالدين, أو سرور لهما, فإن ذلك, من الإحسان, وإذا وجد الإحسان, انتفى العقوق.
" وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ " من ذكور وإناث " مِنْ إِمْلَاقٍ " أي: بسبب الفقر وضيقتكم من رزقهم, كما كان ذلك موجودا في الجاهلية القاسية الظالمة.
وإذا كانوا منهيين عن قتلهم في هذه الحال, وهم أولادهم, فنهيهم عن قتلهم, لغير موجب, أو قتل أولاد غيرهم, من باب أولى, وأحرى.
" نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ " أي: قد تكفلنا برزق الجميع, فلستم الذين ترزقون أولادكم, بل ولا أنفسكم, فليس عليكم منهم ضيق.
" وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ " وهي الذنوب العظام المستفحشة.
" مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ " أي: لا تقربوا الظاهر منها, والخفي, أو المتعلق منها بالظاهر, والمتعلق بالقلب والباطن.
والنهي عن قربان الفواحش, أبلغ من ن النهي عن مجرد فعلها, فإنه يتناول النهي عن مقدماتها, ووسائلها الموصلة إليها.
" وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ " وهي: النفس المسلمة, من ذكر, وأنثى, صغير, وكبير, بر, وفاجر, والكافرة التي قد عصمت, بالعهد والميثاق.
" إِلَّا بِالْحَقِّ " كالزاني المحصن, والنفس بالنفس, والتارك لدينه, المفارق للجماعة.
" ذَلِكُمْ " المذكور " وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ " عن الله وصيته, ثم تحفظونها, ثم تراعونها, وتقومون بها.
ودلت الآية, على أنه بحسب عقل العبد, يكون قيامه بما أمر الله به.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • قواعد وفوائد في تزكية النفس

    قواعد وفوائد في تزكية النفس: ذكر المؤلف في هذا الكُتيِّب 227 فائدة وقاعدة مُتنوعة في السلوك وتزكية النفوس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287901

    التحميل:

  • إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع، وفي هذه الصفحة شرح مختصر لهذا المتن النفيس للعلامة صالح الفوزان - حفظه الله -.

    الناشر: مؤسسة الرسالة ببيروت http://www.resalah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205555

    التحميل:

  • البدع الحولية

    البدع الحولية : بحث يتطرق للبدع التي تحدث في كل شهر من شهور السنة الهجرية، مع ذكر البدع التي تلقاها المسلمون من الأمم الأخرى، من إعداد عبد الله بن عبد العزيز بن أحمد التويجري، وهذا الكتاب رسالة علمية تقدم بها المؤلف لنيل درجة الماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية قسم العقيدة، ومنح درجة الماجستير بتقدير ممتاز عام 1406هـ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44577

    التحميل:

  • رسالة إلى المدرسين والمدرسات

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات للمدرسين والمدرسات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209009

    التحميل:

  • دروس عقدية مستفادة من الحج

    دروس عقدية مستفادة من الحج: كتابٌ استخلص فيه المؤلف - حفظه الله - ثلاثة عشر درسًا من الدروس المتعلقة بالعقيدة المستفادة من عبادة الحج.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316770

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة