Muslim Library

تفسير السعدي - سورة الأنعام - الآية 121

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ۗ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (121) (الأنعام) mp3
ويدخل تحت هذا المنهي عنه, ما ذكر عليه اسم غير الله كالذي يذبح للأصنام, وآلهة المشركين.
فإن هذا, مما أهل لغير الله به, المحرم بالنص عليه خصوصا.
ويدخل في ذلك, متروك التسمية, مما ذبح الله, كالضحايا, والهدايا, أو للحم والأكل, إذا كان الذابح متعمدا ترك التسمية, عند كثير من العلماء.
ويخرج من هذا العموم, الناسي بالنصوص الأخر, الدالة على دفع الحرج عنه.
ويدخل في هذه الآية, ما مات بغير ذكاة من الميتات, فإنها مما لم يذكر اسم الله عليه.
ونص الله عليها بخصوصها, في قوله: " حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ " ولعلها سبب نزول الآية, لقوله " وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ " .
بغير علم.
فإن المشركين - حين سمعوا تحريم الله ورسوله الميتة, وتحليله للمذكاة, وكانوا يستحلون أكل الميتة - قالوا - معاندة لله ورسوله, ومجادلة بغير حجة ولا برهان - أتأكلون ما قتلتم, ولا تأكلون ما قتل الله؟ يعنون بذلك: الميتة.
وهذا رأي فاسد, لا يستند على حجة ولا دليل بل يستند إلى آرائهم الفاسدة التي لو كان الحق تبعا لها, لفسدت السماوات والأرض, ومن فيهن.
فتبا لمن قدم هذه العقول, على شرع الله وأحكامه, الموافقة للمصالح العامة, والمنافع الخاصة.
ولا يستغرب هذا منهم, فإن هذه الآراء وأشباهها, صادرة عن وحي أوليائهم من الشياطين, الذين يريدون أن يضلوا الخلق عن دينهم, ويدعوهم ليكونوا من أصحاب السعير.
" وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ " في شركهم, وتحليلهم الحرام, وتحريمهم الحلال " إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ " لأنكم اتخذتموهم أولياء من دون الله, ووافقتموهم على ما به فارقوا المسلمين, فلذلك كان طريقكم, طريقهم.
ودلت هذه الآية الكريمة, على أن ما يقع في القلوب, من الإلهامات, والكشوف, التي يكثر وقوعها عند الصوفية ونحوهم, لا تدل - بمجردها على أنها حق, ولا تصدق حتى تعرض على كتاب الله وسنة رسوله.
فإن شهدا لها بالقبول, قبلت, وإن ناقضتهما, ردت, وإن لم يعلم شيء من ذلك, توقف فيها, ولم تصدق, ولم تكذب.
لأن الوحي والإلهام, يكون من الشيطان, فلا بد من التمييز بينهما.
والفرقان وبعدم التقريق بين الأمرين, حصل من الغلط والضلال, ما لا يحصيه إلا الله.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

    حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية: هذا البحث نال جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز في مسابقته العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90728

    التحميل:

  • كيف تكون مفتاحًا للخير؟

    كيف تكون مفتاحًا للخير؟: رسالةٌ مختصرة جمع فيها المؤلف - حفظه الله - ستة عشر أمرًا من الأمور التي تُعين على أن يكون العبد مفتاحًا للخير; مغلاقًا للشر.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316778

    التحميل:

  • تجارب للآباء والأمهات في تعويد الأولاد على الصلاة

    هل هذه شكواك من أولادك؟!! * يصلي أمامي فقط ... وعند غيابي لا يصلي! * يجمع الفروض! * تصلي ولكن بعد نقاش طويل ومحاولات متكررة! * حتى الضرب لا ينفع معه فهو عنيد! * تصلي فرضاً وتترك فرضين! * لقد تعبت، نومه ثقيل جداً! * أحسن بآلام في معدتي عندما لا يستيقظ ولدي للصلاة! * صلاتها سريعة وغير خاشعة. إذا كانت هذه معاناتك مع أولادك فحاول أن تستفيد من التجارب الناجحة للآخرين

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117121

    التحميل:

  • التعليق على ميمية ابن القيم

    القصيدة الميمية [ الرحلة إلى بلاد الأشواق ] للإمام ابن القيم - رحمه الله -: هي قصيدة عظيمة، علمية، وعظية، تربوية، تطرق فيها لأمور كثيرة، من أهمها: مشهد الحجيج وانتفاضة البعث، وسبيل النجاة، وذكر الجنة ونعيمها. وقد شرحها بعض العلماء، منهم: العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -، وفي هذه الصفحة تعليقه - رحمه الله - عليها.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348432

    التحميل:

  • الأمة الوسط والمنهاج النبوي في الدعوة إلى الله

    الأمة الوسط والمنهاج النبوي في الدعوة إلى الله : فإنَّ هُنَاكَ الْكَثِيرَ منَ الْقضَايَا الَّتِي تتعلقُ بالدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ، والأمْر بالمعرُوفِ وَالنَّهْي عنِ المنْكر، تَتَطَلَّبُ الْبَحْثَ والْمُنَاقَشَةَ والحوَارَ، منَ المتخصصِينَ، في وَسَائِـلِ الإعْلام، وَفِـي الْجَامِعَاتِ وَدُورِ العلْـمِ، ومؤسَّسَاتِ رِعَايَةِ الشَّبَابِ، وتثقيفِهِ، وتوجيهِهِ. ومن تـلْكَ القَضَايَا المهمَّةِ، والموضُوعَات الكبيَرة مَا نَتَنَاوَله في هَذَا الكتَاب منْ بَيَان وَسطية الأمةِ الإسلاميةِ في المسائِلِ العقديةِ، والقَضَايَا الفقهيةِ والتشريعيةِ، وفي منهاجِ الدعوةِ إِلَى الله، وتوضِيح أهمية الاستقَامة عَلَى تـلكَ الوسطيةِ التي أرَادَهَا اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ. والكتاب كَانَ في الأصل مُحَاضرة بعنوان: "الأمة الوسط، والمنهاج النبوي في الدعوة إلى الله " ألقيتها في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران في 17/6/1418 هـ.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144880

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة