Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنعام - الآية 98

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (98) (الأنعام) mp3
يُرِيد آدَم عَلَيْهِ السَّلَام . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل السُّورَة .


قَرَأَ اِبْن عَبَّاس وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالْحَسَن وَأَبُو عَمْرو وَعِيسَى وَالْأَعْرَج وَشَيْبَة وَالنَّخَعِيّ بِكَسْرِ الْقَاف , وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا . وَهِيَ فِي مَوْضِع رَفْع بِالِابْتِدَاءِ , إِلَّا أَنَّ التَّقْدِير فِيمَنْ كَسَرَ الْقَاف فَمِنْهَا " مُسْتَقَرّ " وَالْفَتْح بِمَعْنَى لَهَا " مُسْتَقَرّ " . قَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود : فَلَهَا مُسْتَقَرّ فِي الرَّحِم وَمُسْتَوْدَع فِي الْأَرْض الَّتِي تَمُوت فِيهَا ; وَهَذَا التَّفْسِير يَدُلّ عَلَى الْفَتْح . وَقَالَ الْحَسَن : فَمُسْتَقَرّ فِي الْقَبْر . وَأَكْثَر أَهْل التَّفْسِير يَقُولُونَ : الْمُسْتَقَرّ مَا كَانَ فِي الرَّحِم , وَالْمُسْتَوْدَع مَا كَانَ فِي الصُّلْب ; رَوَاهُ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَقَالَهُ النَّخَعِيّ . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا : مُسْتَقَرّ فِي الْأَرْض , وَمُسْتَوْدَع فِي الْأَصْلَاب . قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : قَالَ لِي اِبْن عَبَّاس هَلْ تَزَوَّجْت ؟ قُلْت : لَا ; فَقَالَ : إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَسْتَخْرِج مِنْ ظَهْرك مَا اِسْتَوْدَعَهُ فِيهِ . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا أَنَّ الْمُسْتَقَرّ مَنْ خُلِقَ , وَالْمُسْتَوْدَع مَنْ لَمْ يُخْلَق ; ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا : وَمُسْتَوْدَع عِنْد اللَّه . قُلْت : وَفِي التَّنْزِيل " وَلَكُمْ فِي الْأَرْض مُسْتَقَرّ وَمَتَاع إِلَى حِين " [ الْبَقَرَة : 36 ] وَالِاسْتِيدَاع إِشَارَة إِلَى كَوْنهمْ فِي الْقَبْر إِلَى أَنْ يُبْعَثُوا لِلْحِسَابِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَقَرَة .


قَالَ قَتَادَة : " فَصَّلْنَا " بَيَّنَّا وَقَرَّرْنَا . وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رحمة للعالمين: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    رحمة للعالمين: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم: كتابٌ ألَّفه الشيخ القحطاني - حفظه الله - في سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسمه إلى ثلاثٍ وثلاثين مبحثًا في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ونشأته، وصفاته الخَلْقية والخُلُقية، ومعجزاته، ووفاته، وختم الكتاب بذكر حقوقه - صلى الله عليه وسلم - على أمته.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2164

    التحميل:

  • إيضاح الدلالة في وجوب الحذر من دعاة الضلالة

    إيضاح الدلالة في وجوب الحذر من دعاة الضلالة: لأن دعاة الضلالة يحسنون ضلالهم، ويجعلون عليه علامات ولوحات إغراء؛ لذلك وجب التحذير منهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2500

    التحميل:

  • سبعون مسألة في الصيام

    سبعون مسألة في الصيام: فإن الله قد امتن على عباده بمواسم الخيرات، فيها تضاعف الحسنات، وتُمحى السيئات، وتُرفع الدرجات، ومن أعظم هذه المواسم شهر رمضان الذي فرضه الله على العباد، ورغبهم فيه، وأرشدهم إلى شكره على فرضه، ولما كان قدر هذه العبادة عظيمًا كان لابدّ من تعلّم الأحكام المتعلقة بشهر الصيام، وهذه الرسالة تتضمن خلاصات في أحكام الصيام وآدابه وسننه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1873

    التحميل:

  • الاعتصام بالكتاب والسنة أصل السعادة في الدنيا والآخرة ونجاة من مضلات الفتن

    الاعتصام بالكتاب والسنة أصل السعادة في الدنيا والآخرة ونجاة من مضلات الفتن: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات يسيرات في الحثِّ على «الاعتصام بالكتاب والسنة»، بيَّنتُ فيها بإيجاز: مفهوم الاعتصام بالكتاب والسنة، ووجوب الأخذ والتمسك بهما، وأن القرآن الكريم بيّن الله فيه كل شيء، وأنه أُنزل للعمل به، وأن الهداية والفلاح، والصلاح لمن اتبع الكتاب والسنة وتمسك بهما».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193663

    التحميل:

  • إرهاب المستأمنين وموقف الإسلام منه

    إرهاب المستأمنين وموقف الإسلام منه: يحتوي هذا الكتاب على المباحث الآتية: - المبحث الأول: تعريف الإرهاب وتحريمه في الإسلام. - المبحث الثاني: تعريف الأمان وأركانه وصيغه. - المبحث الثالث: الأدلة على مشروعية الأمان من الكتاب والسنة. - المبحث الرابع: الفرق بين الأمان والذمة والهدنة. - المبحث الخامس: الواجب على المسلمين تجاه المستأمنين. - المبحث السادس: الواجب على المستأمنين في بلاد المسلمين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116850

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة