Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنعام - الآية 80

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا ۗ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (80) (الأنعام) mp3
دَلِيل عَلَى الْحِجَاج وَالْجِدَال ؟ حَاجُّوهُ فِي تَوْحِيد اللَّه .



قَرَأَ نَافِع بِتَخْفِيفِ النُّون , وَشَدَّدَ النُّون الْبَاقُونَ . وَفِيهِ عَنْ اِبْن عَامِر مِنْ رِوَايَة هِشَام عَنْهُ خِلَاف ; فَمَنْ شَدَّدَ قَالَ : الْأَصْل فِيهِ نُونَانِ , الْأُولَى عَلَامَة الرَّفْع وَالثَّانِيَة فَاصِلَة بَيْن الْفِعْل وَالْيَاء ; فَلَمَّا اِجْتَمَعَ مِثْلَانِ فِي فِعْل وَذَلِكَ ثَقِيل أَدْغَمَ النُّون فِي الْأُخْرَى فَوَقَعَ التَّشْدِيد وَلَا بُدّ مِنْ مَدّ الْوَاو لِئَلَّا يَلْتَقِي السَّاكِنَانِ , الْوَاو وَأَوَّل الْمُشَدَّد ; فَصَارَتْ الْمَدَّة فَاصِلَة بَيْن السَّاكِنَيْنِ . وَمَنْ خَفَّفَ حَذَفَ النُّون الثَّانِيَة اِسْتِخْفَافًا لِاجْتِمَاعِ الْمِثْلَيْنِ , وَلَمْ تُحْذَف الْأُولَى لِأَنَّهَا عَلَامَة الرَّفْع ; فَلَوْ حُذِفَتْ لَاشْتَبَهَ الْمَرْفُوع بِالْمَجْزُومِ وَالْمَنْصُوب . وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عَمْرو بْن الْعَلَاء أَنَّ هَذِهِ الْقِرَاءَة لَحْن . وَأَجَازَ سِيبَوَيْهِ ذَلِكَ فَقَالَ : اِسْتَثْقَلُوا التَّضْعِيف . وَأَنْشَدَ : تَرَاهُ كَالثَّغَامِ يُعَلّ مِسْكًا يَسُوء الْفَالِيَات إِذَا فَلِينِي



أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَنْفَع وَلَا يَضُرّ وَكَانُوا خَوَّفُوهُ بِكَثْرَةِ آلِهَتهمْ إِلَّا أَنْ يُحْيِيه اللَّه وَيُقْدِرهُ فَيَخَاف ضَرَره حِينَئِذٍ .



أَيْ إِلَّا أَنْ يَشَاء أَنْ يَلْحَقنِي شَيْء مِنْ الْمَكْرُوه بِذَنْبٍ عَمِلْته فَتَتِمّ مَشِيئَته . وَهَذَا اِسْتِثْنَاء لَيْسَ مِنْ الْأَوَّل . وَالْهَاء فِي " بِهِ " يَحْتَمِل أَنْ تَكُون لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَيَجُوز أَنْ تَكُون لِلْمَعْبُودِ . وَقَالَ : " إِلَّا أَنْ يَشَاء رَبِّي " يَعْنِي أَنَّ اللَّه تَعَالَى لَا يَشَاء أَنْ أَخَافهُمْ .



أَيْ وَسِعَ عِلْمه كُلّ شَيْء . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مجموعة رسائل في الحجاب والسفور

    مجموعة رسائل في الحجاب والسفور : هذا الكتاب يحتوي على أربعة رسائل وهي: 1- حجاب المرأة ولباسها في الصلاة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -. 2- حكم السفور والحجاب للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -. 3- حكم مصافحة المرأة المسلمة للرجال الأجانب للشيخ تقي الدين الهلالي - رحمه الله -. 4- رسالة الحجاب للشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144978

    التحميل:

  • الجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة

    الجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات في «الجهاد في سبيل الله تعالى»، بَيَّنْتُ فيها: مفهوم الجهاد، وحكمه، ومراتبه، وضوابطه، وأنواع الجهاد في سبيل الله، وأهدافه، والحكمة من مشروعيته، وفضله، والترهيب مِن ترك الجهاد في سبيل الله، وبيان شهداء غير المعركة، وأسباب وعوامل النصر على الأعداء».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1921

    التحميل:

  • حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين

    حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين : قال العلامة الكبير ابن باز - رحمه الله - في تقريظه لهذه الرسالة « .. فهذه الرسالة مهمة في حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد أهل الإسلام، جمعها العلامة الشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري الباحث في رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد - جزاه الله خيرا وزاده علما وتوفيقا - ردا على ما نشرته بعض الجرائد المصرية في جواز إحداث الكنائس في البلاد الإسلامية. وقد قرأت هذه الرسالة من أولها إلى آخرها فألفيتها رسالة قيمة، قد ذكر فيها مؤلفها ما ورد في بناء الكنائس والبيع وسائر المعابد الكفرية من الأحاديث النبوية والآثار وكلام أهل العلم في المذاهب الأربعة، وقد أجاد وأفاد وختمها برسالتين جليلتين عظيمتي الفائدة للإمام العلامة أبي العباس شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -. ولا ريب أن موضوع الرسالة مهم جداً ولا سيما في هذا العصر الذي كثر فيه اختلاط الكفار بالمسلمين ونشاط النصارى في بناء الكنائس في بعض البلاد الإسلامية ولا سيما بعض دول الجزيرة العربية. وقد أجمع العلماء - رحمهم الله - على تحريم بناء الكنائس في البلاد الإسلامية، وعلى وجوب هدمها إذا أُحدثت، وعلى أن بناءها في الجزيرة العربية كنجد والحجاز وبلدان الخليج واليمن أشد إثما وأعظم جرما؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بإخراج اليهود والنصارى والمشركين من جزيرة العرب، ونهى أن يجتمع فيها دينان، وتبعه أصحابه في ذلك. ولما استخلف عمر - رضي الله عنه - أجلى اليهود من خيبر عملا بهذه السنة؛ ولأن الجزيرة العربية هي مهد الإسلام ومنطلق الدعاة إليه ومحل قبلة المسلمين فلا يجوز أن ينشأ فيها بيت لعبادة غير الله سبحانه كما لا يجوز أن يقر فيها من يعبد غيره. ولما حصل من التساهل في هذا الأمر العظيم رأيت أن نشر هذه الرسالة مفيد جدا إن شاء الله، بل من أهم المهمات ولهذا أمرت بطبعها ونشرها وتوزيعها على حساب رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد نصحا للأمة وبراءة للذمة ومساهمة في إنكار هذا المنكر العظيم والدعوة إلى إنكاره والتحذير منه، وأسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يطهر بلاد المسلمين عموما والجزيرة العربية خصوصا من جميع المعابد الشركية، وأن يوفق ولاة أمر المسلمين إلى إزالتها والقضاء عليها طاعة لله سبحانه وامتثالا لأمر رسوله عليه الصلاة والسلام وسيرا على منهج سلف الأمة وتحقيقا لما دعا إليه علماء الإسلام من إزالة الكنائس والمعابد الشركية المحدثة في بلاد المسلمين، إنه جواد كريم ».

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107604

    التحميل:

  • شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية [ بازمول ]

    مقدمة في أصول التفسير: هذه المقدمة من نفائس ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، فقد ذكر فيها قواعد نافعة لفهم أصول التفسير، وهي صغيرة الحجم، تقع في 46 صفحة بحسب مجموع الفتاوى في الجزء رقم 13 من ص 329 حتى ص 375. وقد ألفها شيخ الإسلام ابن تيمية استجابة لرغبة بعض طلابه، وقد أشار إلى ذلك في المقدمة، وفي هذه الصفحة شرح لها كتبه الشيخ محمد بن عمر بن سالم بازمول - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2072

    التحميل:

  • التلخيصات لجل أحكام الزكاة

    قال المؤلف - رحمه الله -:- « فالداعي لتأليف هذا الكتاب هو أني رأيت كثيرًا من الناس المؤدين للزكاة يجهلون كثيرًا من أحكامها ويحرصون على تصريف الذي يخرجون في رمضان؛ رغبة منهم في مزيد الأجر لفضيلة الزمان. فرأيت من المناسب أن ألخص من كتب الفقه ما أرى أنه تتناسب قراءته مع عموم الناس، خصوصًا في الوقت الذي يقصدونه غالبًا لإخراجها، وهو شهر رمضان - شرفه الله - وعشر ذي الحجة، لما في ذلك من مضاعفة الأجر. وحرصت على تهذيبه، والاعتناء بذكر دليله من الكتاب أو السنة أو منهما جميعًا ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2564

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة