Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنعام - الآية 51

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51) (الأنعام) mp3
أَيْ بِالْقُرْآنِ . وَالْإِنْذَار الْإِعْلَام وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَقَرَة وَقِيلَ : " بِهِ " أَيْ بِاَللَّهِ . وَقِيلَ : بِالْيَوْمِ الْآخِر .



وَخَصَّ " الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبّهمْ " لِأَنَّ الْحُجَّة عَلَيْهِمْ أَوْجَب , فَهُمْ خَائِفُونَ مِنْ عَذَابه , لَا أَنَّهُمْ يَتَرَدَّدُونَ فِي الْحَشْر ; فَالْمَعْنَى " يَخَافُونَ " يَتَوَقَّعُونَ عَذَاب الْحَشْر . وَقِيلَ : " يَخَافُونَ " يَعْلَمُونَ , فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا أُنْذِرَ لِيَتْرُك الْمَعَاصِي , وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْل الْكِتَاب أُنْذِرَ لِيَتَّبِع الْحَقّ . وَقَالَ الْحَسَن : الْمُرَاد الْمُؤْمِنُونَ . قَالَ الزَّجَّاج : كُلّ مَنْ أَقَرَّ بِالْبَعْثِ مِنْ مُؤْمِن وَكَافِر . وَقِيلَ : الْآيَة فِي الْمُشْرِكِينَ أَيْ أَنْذِرْهُمْ بِيَوْمِ الْقِيَامَة . وَالْأَوَّل أَظْهَر .



أَيْ مِنْ غَيْر اللَّه



هَذَا رَدّ عَلَى الْيَهُود وَالنَّصَارَى فِي زَعْمهمَا أَنَّ أَبَاهُمَا يَشْفَع لَهُمَا حَيْثُ قَالُوا : " نَحْنُ أَبْنَاء اللَّه وَأَحِبَّاؤُهُ " [ الْمَائِدَة : 18 ] وَالْمُشْرِكُونَ حَيْثُ جَعَلُوا أَصْنَامهمْ شُفَعَاء لَهُمْ عِنْد اللَّه , فَأَعْلَمَ اللَّه أَنَّ الشَّفَاعَة لَا تَكُون لِلْكُفَّارِ . وَمَنْ قَالَ الْآيَة فِي الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : شَفَاعَة الرَّسُول لَهُمْ تَكُون بِإِذْنِ اللَّه فَهُوَ الشَّفِيع حَقِيقَة إِذَنْ ; وَفِي التَّنْزِيل : " وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنْ اِرْتَضَى " [ الْأَنْبِيَاء : 28 ] . " وَلَا تَنْفَع الشَّفَاعَة عِنْده إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ " [ سَبَأ : 23 ] . " مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَع عِنْده إِلَّا بِإِذْنِهِ " [ الْبَقَرَة : 255 ] .


أَيْ فِي الْمُسْتَقْبَل وَهُوَ الثَّبَات عَلَى الْإِيمَان .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أعمال القلوب [ الورع ]

    أعمال القلوب [ الورع ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الورع عملٌ عظيمٌ من أعمال القلوب وعمود من أعمدة الدين، فهو الذي يُطهِّر القلبَ من الأدران، ويُصفِّي النفسَ من الزَّبَد، وهو ثمرة شجرة الإيمان ... وسنتطرَّق في هذا الكتيب العاشر لبيان معنى الورع، وحقيقته، وبعضًا من ثمراته وفوائده، وكيف نكسبه ونتحلَّى به».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355755

    التحميل:

  • الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن علي

    الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن علي: فإنّ الحديث عن سيرة أهل البيت وبيان فضلهم، وتعريفهم للناس بالصورة اللائقة لهم، والدفاع عنهم، لمن أبواب الخير التي يتقرب المسلم بها إلى ربه سبحانه وتعالى. وحديثنا في هذا البحث عن سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، ريحانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشبيهه وخَلقه وخُلقه، والحديث عن فضل أهل البيت ومآثرهم لا ينتهي لكن يكفينا أن نقتبس بعض أنوارهم ونتعرف على بعض سجاياهم وأفعالهم لتكون لنا نوراً نمشي في دربه، وقدوة صالحة نسير على نهجها.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/61482

    التحميل:

  • إسلامية لا وهابية

    إسلامية لا وهابية: كتاب يبين حقيقة دعوة محمد بن عبدالوهاب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2621

    التحميل:

  • من ثمار الدعوة

    من ثمار الدعوة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله - عز وجل - من أجل الطاعات وأعظم القربات، وقد اصطفى الله - عز وجل - للقيام بها صفوة الخلق من الأنبياء والمرسلين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وحتى نقوم بهذا الدين العظيم، وننهض به، ونكون دعاة إليه بالنفس والمال، والجهد، والقلم، والفكر والرأي، وغيرها كثير. أذكر طرفًا من ثمار الدعوة إلى الله - عز وجل -».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229625

    التحميل:

  • الإعلام بشرح نواقض الإسلام

    الإعلام بشرح نواقض الإسلام: شرحٌ مُيسَّرٌ لرسالة «نواقض الإسلام» لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، يشرح فيه الشيخ - حفظه الله - نواقض الإسلام مُستدلاًّ بالآيات من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314845

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة