Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنعام - الآية 38

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38) (الأنعام) mp3
تَقَدَّمَ مَعْنَى الدَّابَّة وَالْقَوْل فِيهِ فِي " الْبَقَرَة " وَأَصْله الصِّفَة ; مِنْ دَبَّ يَدِبّ فَهُوَ دَابّ إِذَا مَشَى مَشْيًا فِيهِ تَقَارُب خَطْو .



بِخَفْضِ " طَائِر " عَطْفًا عَلَى اللَّفْظ . وَقَرَأَ الْحَسَن وَعَبْد اللَّه بْن أَبِي إِسْحَاق ( وَلَا طَائِرٌ ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى الْمَوْضِع , و ( مِنْ ) زَائِدَة , التَّقْدِير : وَمَا مِنْ دَابَّة . " بِجَنَاحَيْهِ " تَأْكِيدًا وَإِزَالَة لِلْإِبْهَامِ ; فَإِنَّ الْعَرَب تَسْتَعْمِل الطَّيَرَان لِغَيْرِ الطَّائِر ; تَقُول لِلرَّجُلِ : طِرْ فِي حَاجَتِي ; أَيْ أَسْرِعْ ; فَذَكَرَ ( بِجَنَاحَيْهِ ) لِيَتَمَحَّضَ الْقَوْل فِي الطَّيْر , وَهُوَ فِي غَيْره مَجَاز . وَقِيلَ : إِنَّ اِعْتِدَال جَسَد الطَّائِر بَيْن الْجَنَاحَيْنِ يُعِينهُ عَلَى الطَّيَرَان , وَلَوْ كَانَ غَيْر مُعْتَدِل لَكَانَ يَمِيل ; فَأَعْلَمَنَا أَنَّ الطَّيَرَان بِالْجَنَاحَيْنِ و " مَا يُمْسِكهُنَّ إِلَّا اللَّه " [ النَّحْل : 79 ] . وَالْجَنَاح أَحَد نَاحِيَتَيْ الطَّيْر الَّذِي يَتَمَكَّن بِهِ مِنْ الطَّيَرَان فِي الْهَوَاء , وَأَصْله الْمَيْل إِلَى نَاحِيَة مِنْ النَّوَاحِي ; وَمِنْهُ جَنَحَتْ السَّفِينَة إِذَا مَالَتْ إِلَى نَاحِيَة الْأَرْض لَاصِقَة بِهَا فَوَقَفَتْ . وَطَائِر الْإِنْسَان عَمَله ; وَفِي التَّنْزِيل " وَكُلّ إِنْسَان أَلْزَمْنَاهُ طَائِره فِي عُنُقه " [ الْإِسْرَاء : 13 ] .



أَيْ هُمْ جَمَاعَات مِثْلكُمْ فِي أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَهُمْ , وَتَكَفَّلَ بِأَرْزَاقِهِمْ , وَعَدَلَ عَلَيْهِمْ , فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَظْلِمُوهُمْ , وَلَا تُجَاوِزُوا فِيهِمْ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ . و ( دَابَّة ) تَقَع عَلَى جَمِيع مَا دَبَّ ; وَخَصَّ بِالذِّكْرِ مَا فِي الْأَرْض دُون السَّمَاء لِأَنَّهُ الَّذِي يَعْرِفُونَهُ وَيُعَايِنُونَهُ . وَقِيلَ : هِيَ أَمْثَال لَنَا فِي التَّسْبِيح وَالدَّلَالَة ; وَالْمَعْنَى : وَمَا مِنْ دَابَّة وَلَا طَائِر إِلَّا وَهُوَ يُسَبِّح اللَّه تَعَالَى , وَيَدُلّ عَلَى وَحْدَانِيّته لَوْ تَأَمَّلَ الْكُفَّار . وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : هِيَ أَمْثَال لَنَا عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَحْشُر الْبَهَائِم غَدًا وَيَقْتَصّ لِلْجَمَّاءِ مِنْ الْقَرْنَاء ثُمَّ يَقُول اللَّه لَهَا : كُونِي تُرَابًا . وَهَذَا اِخْتِيَار الزَّجَّاج فَإِنَّهُ قَالَ : ( إِلَّا أُمَم أَمْثَالكُمْ ) فِي الْخَلْق وَالرِّزْق وَالْمَوْت وَالْبَعْث وَالِاقْتِصَاص , وَقَدْ دَخَلَ فِيهِ مَعْنَى الْقَوْل الْأَوَّل أَيْضًا . وَقَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة : أَيْ مَا مِنْ صِنْف مِنْ الدَّوَابّ وَالطَّيْر إِلَّا فِي النَّاس شِبْه مِنْهُ ; فَمِنْهُمْ مَنْ يَعْدُو كَالْأَسَدِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْرَه كَالْخِنْزِيرِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْوِي كَالْكَلْبِ , وَمِنْهُمْ مِنْ يَزْهُو كَالطَّاوُس ; فَهَذَا مَعْنَى الْمُمَاثَلَة . وَاسْتَحْسَنَ الْخَطَّابِيّ هَذَا وَقَالَ : فَإِنَّك تُعَاشِر الْبَهَائِم وَالسِّبَاع فَخُذْ حَذَرك . وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : " إِلَّا أُمَم أَمْثَالكُمْ " قَالَ أَصْنَاف لَهُنَّ أَسْمَاء تُعْرَف بِهَا كَمَا تُعْرَفُونَ . وَقِيلَ غَيْر هَذَا مِمَّا لَا يَصِحّ مِنْ أَنَّهَا مِثْلنَا فِي الْمَعْرِفَة , وَأَنَّهَا تُحْشَر وَتُنَعَّم فِي الْجَنَّة , وَتُعَوَّض مِنْ الْآلَام الَّتِي حَلَّتْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَأَنَّ أَهْل الْجَنَّة يَسْتَأْنِسُونَ بِصُوَرِهِمْ ; وَالصَّحِيح " إِلَّا أُمَم أَمْثَالكُمْ " فِي كَوْنهَا مَخْلُوقَة دَالَّة عَلَى الصَّانِع مُحْتَاجَة إِلَيْهِ مَرْزُوقَة مِنْ جِهَته , كَمَا أَنَّ رِزْقكُمْ عَلَى اللَّه . وَقَوْل سُفْيَان أَيْضًا حَسَن ; فَإِنَّهُ تَشْبِيه وَاقِع فِي الْوُجُود .



أَيْ فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ فَإِنَّهُ أَثْبَتَ فِيهِ مَا يَقَع مِنْ الْحَوَادِث . وَقِيلَ : أَيْ فِي الْقُرْآن أَيْ مَا تَرَكْنَا شَيْئًا مِنْ أَمْر الدِّين إِلَّا وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَيْهِ فِي الْقُرْآن ; إِمَّا دَلَالَة مُبَيَّنَة مَشْرُوحَة , وَإِمَّا مُجْمَلَة يُتَلَقَّى بَيَانهَا مِنْ الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام , أَوْ مِنْ الْإِجْمَاع , أَوْ مِنْ الْقِيَاس الَّذِي ثَبَتَ بِنَصِّ الْكِتَاب ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَنَزَّلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْء " [ النَّحْل : 89 ] وَقَالَ : " وَأَنْزَلْنَا إِلَيْك الذِّكْر لِتُبَيِّن لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ " [ النَّحْل : 44 ] وَقَالَ : " وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا " [ الْحَشْر : 7 ] فَأَجْمَلَ فِي هَذِهِ الْآيَة وَآيَة ( النَّحْل ) مَا لَمْ يَنُصّ عَلَيْهِ مِمَّا لَمْ يَذْكُرهُ , فَصَدَقَ خَبَر اللَّه بِأَنَّهُ مَا فَرَّطَ فِي الْكِتَاب مِنْ شَيْء إِلَّا ذَكَرَهُ , إِمَّا تَفْصِيلًا وَإِمَّا تَأْصِيلًا ; وَقَالَ : " الْيَوْم أَكْمَلْت لَكُمْ دِينكُمْ " [ الْمَائِدَة : 3 ] .



أَيْ لِلْجَزَاءِ , كَمَا سَبَقَ فِي خَبَر أَبِي هُرَيْرَة , وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوق إِلَى أَهْلهَا يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يُقَاد لِلشَّاةِ الْجَلْحَاء مِنْ الشَّاة الْقَرْنَاء ) . وَدَلَّ بِهَذَا عَلَى أَنَّ الْبَهَائِم تُحْشَر يَوْم الْقِيَامَة ; وَهَذَا قَوْل أَبِي ذَرّ وَأَبِي هُرَيْرَة وَالْحَسَن وَغَيْرهمْ ; وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس ; قَالَ اِبْن عَبَّاس فِي رِوَايَة : حَشْر الدَّوَابّ وَالطَّيْر مَوْتهَا ; وَقَالَ الضَّحَّاك ; وَالْأَوَّل أَصَحّ لِظَاهِرِ الْآيَة وَالْخَبَر الصَّحِيح ; وَفِي التَّنْزِيل " وَإِذَا الْوُحُوش حُشِرَتْ " [ التَّكْوِير : 5 ] وَقَوْل أَبِي هُرَيْرَة فِيمَا رَوَى جَعْفَر بْن بُرْقَان عَنْ يَزِيد بْن الْأَصَمّ عَنْهُ : يَحْشُر اللَّه الْخَلْق كُلّهمْ يَوْم الْقِيَامَة , الْبَهَائِم وَالدَّوَابّ وَالطَّيْر وَكُلّ شَيْء ; فَيَبْلُغ مِنْ عَدْل اللَّه تَعَالَى يَوْمئِذٍ أَنْ يَأْخُذ لِلْجَمَّاءِ مِنْ الْقَرْنَاء ثُمَّ يَقُول : ( كُونِي تُرَابًا ) فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : " وَيَقُول الْكَافِر يَا لَيْتَنِي كُنْت تُرَابًا " [ النَّبَأ : 40 ] . وَقَالَ عَطَاء : فَإِذَا رَأَوْا بَنِي آدَم وَمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْجَزَع قُلْنَ : الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلنَا مِثْلكُمْ , فَلَا جَنَّة نَرْجُو وَلَا نَار نَخَاف ; فَيَقُول اللَّه تَعَالَى لَهُنَّ : ( كُنَّ تُرَابًا ) فَحِينَئِذٍ يَتَمَنَّى الْكَافِر أَنْ يَكُون تُرَابًا . وَقَالَتْ جَمَاعَة : هَذَا الْحَشْر الَّذِي فِي الْآيَة يَرْجِع إِلَى الْكُفَّار وَمَا تَخَلَّلَ كَلَامٌ مُعْتَرِضٌ وَإِقَامَة حُجَج ; وَأَمَّا الْحَدِيث فَالْمَقْصُود مِنْهُ التَّمْثِيل عَلَى جِهَة تَعْظِيم أَمْر الْحِسَاب وَالْقِصَاص وَالِاعْتِنَاء فِيهِ حَتَّى يُفْهَم مِنْهُ أَنَّهُ لَا بُدّ لِكُلِّ أَحَد مِنْهُ , وَأَنَّهُ لَا مَحِيص لَهُ عَنْهُ ; وَعَضَّدُوا هَذَا بِمَا فِي الْحَدِيث فِي غَيْر الصَّحِيح عَنْ بَعْض رُوَاته مِنْ الزِّيَادَة فَقَالَ : حَتَّى يُقَاد لِلشَّاةِ الْجَلْحَاء مِنْ الْقَرْنَاء , وَلِلْحَجَرِ لِمَا رَكِبَ عَلَى الْحَجَر , وَلِلْعُودِ لِمَا خَدَشَ الْعُود ; قَالُوا : فَظَهَرَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْمَقْصُود مِنْهُ التَّمْثِيل الْمُفِيد لِلِاعْتِبَارِ وَالتَّهْوِيل , لِأَنَّ الْجَمَادَات لَا يُعْقَل خِطَابهَا وَلَا ثَوَابهَا وَلَا عِقَابهَا , وَلَمْ يَصِرْ إِلَيْهِ أَحَد مِنْ الْعُقَلَاء , وَمُتَخَيِّله مِنْ جُمْلَة الْمَعْتُوهِينَ الْأَغْبِيَاء ; قَالُوا : وَلِأَنَّ الْقَلَم لَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ فَلَا يَجُوز أَنْ يُؤَاخَذُوا . قُلْت : الصَّحِيح الْقَوْل الْأَوَّل لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة , وَإِنْ كَانَ الْقَلَم لَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ فِي الْأَحْكَام وَلَكِنْ فِيمَا بَيْنهمْ يُؤَاخَذُونَ بِهِ ; وَرُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرّ قَالَ : اِنْتَطَحَتْ شَاتَانِ عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ( يَا أَبَا ذَرّ هَلْ تَدْرِي فِيمَا اِنْتَطَحَتَا ؟ ) قُلْت : لَا . قَالَ : ( لَكِنَّ اللَّه تَعَالَى يَدْرِي وَسَيَقْضِي بَيْنهمَا ) وَهَذَا نَصّ , وَقَدْ زِدْنَاهُ بَيَانًا فِي كِتَاب ( التَّذْكِرَة بِأَحْوَالِ الْمَوْتَى وَأُمُور الْآخِرَة ) . وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • وجوه التحدي والإعجاز في الأحرف المقطعة في أوائل السور

    وجوه التحدي والإعجاز في الأحرف المقطعة في أوائل السور: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الأحرف المقطعة التي افتتح الله - سبحانه وتعالى - بعضَ سور القرآن الكريم بها مما أشكل فهم معانيه، والمراد به، وكثُرت الأقوال في ذلك وتعدَّدت». وقد جمع هذا الكتاب بين طيَّاته أقوال العلماء - رحمهم الله تعالى - في بيان وجوه التحدِّي والإعجاز في الأحرف المقطعة ومناقشتها وبيان صحيحها من ضعيفها؛ إذ إن هذه الأقوال منها ما هو قريب معقول، ومنا ما هو بعيدٌ مُتكلَّف، ومنها ما هو مردودٌ ومرفوضٌ.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364164

    التحميل:

  • كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد: قال المؤلف: «فاعلم أن علم التوحيد هذا هو أصل دينك; فإذا جهلتَ به فقد دخلتَ في نطاق العُمي، الذين يدينون بدينٍ لا دليل لهم عليه، وإذا فقهتَ هذا العلم كنت من أهل الدين الثابت الذين انتفعوا بعقولهم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339044

    التحميل:

  • الصلاة وأسرارها النفسية بالمفاهيم السلوكية المعاصرة

    الصلاة وأسرارها النفسية بالمفاهيم السلوكية المعاصرة: كل من تحدَّث عن الصلاة أحسنَ وأجادَ؛ فتحدَّث الفُقهاءُ بمفاهيم التشريع والإيمان، وتحدَّث المُتصوِّفة بمفاهيم الروح وصفاء النفس، وتحدَّث الأطباء المسلمون عن أسرار الصلاة بمفاهيم الجسم والحركة، وهذا ما سوف نُفصِّلها في الفصل الأول من هذا الكتاب في الحديث عن حركات الصلاة. ويبقى الجانب النفسي بمفاهيم النفس المعاصرة شاغرًا لم يتطرَّق إليه أحد، إلا في إشارات تُحقِّقُ المفهوم دون أن تسبُر أغواره أو تُحدِّدَ أبعاده، وهذا ما يُحاولُ الكتابَ أن يصِلَ إلى بعض حقائقه.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381058

    التحميل:

  • اعتقاد الأئمة الأربعة

    اعتقاد الأئمة الأربعة: في هذه الرسالة بيان اعتقاد الأئمة الأربعة - أبو حنيفة، مالك، الشافعي، أحمد بن حنبل - رحمهم الله -، وأن عقيدتهم هي ما نطق به الكتاب والسُّنَّة وما كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان وليس بين هؤلاء الأئمة ولله الحمد نزاع في أصول الدين بل هم متفقون على الإيمان بصفات الرب وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن الإيمان لا بد فيه من تصديق القلب واللسان، بل كانوا ينكرون على أهل الكلام من جهمية وغيرهم ممن تأثروا بالفلسفة اليونانية والمذاهب الكلامية.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334065

    التحميل:

  • جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام صلى الله عليه وسلم

    جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام صلى الله عليه وسلم : هذا كتاب فرد في معناه، لم يسبق الإمام ابن القيم إلى مثله في كثرة فوائده وغزارتها؛ بَيَّن فيه الأحاديث الواردة في الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، وصحيحها من حسنها ومعلولها، وبين ما في معلولها من العلل بياناً شافياً ، ثم أسرار هذا الدعاء وشرفه، وما اشتمل عليه من الحكم والفوائد، ثم في مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، ومحالها، ثم الكلام في مقدار الواجب منها، واختلاف أهل العلم فيه، وترجيح الراجح وتزييف المزيف.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265604

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة