Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنعام - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (35) (الأنعام) mp3
أَيْ عَظُمَ عَلَيْك إِعْرَاضهمْ وَتَوَلِّيهمْ عَنْ الْإِيمَان .



قَدَرْتَ



تَطْلُب



أَيْ سَر بًا تَخْلُص مِنْهُ إِلَى مَكَان آخَر , وَمِنْهُ النَّافِقَاء لِجُحْرِ الْيَرْبُوع , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " بَيَانه وَمِنْهُ الْمُنَافِق . وَقَدْ تَقَدَّمَ



مَعْطُوف عَلَيْهِ , أَيْ سَبَبًا إِلَى السَّمَاء ; وَهَذَا تَمْثِيل ; لِأَنَّ السُّلَّم الَّذِي يُرْتَقَى عَلَيْهِ سَبَب إِلَى الْمَوْضِع , وَهُوَ مُذَكَّر , وَلَا يُعْرَف مَا حَكَاهُ الْفَرَّاء مِنْ تَأْنِيث الْعِلْم . قَالَ قَتَادَة : السُّلَّم الدَّرَج . الزَّجَّاج : وَهُوَ مُشْتَقّ مِنْ السَّلَامَة كَأَنَّهُ يُسَلِّمك إِلَى الْمَوْضِع الَّذِي تُرِيد .



عَطْف عَلَيْهِ أَيْ لِيُؤْمِنُوا فَافْعَلْ ; فَأُضْمِرَ الْجَوَاب لِعِلْمِ السَّامِع . أَمْر اللَّه نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَّا يَشْتَدّ حُزْنه عَلَيْهِمْ إِذَا كَانُوا لَا يُؤْمِنُونَ ; كَمَا أَنَّهُ لَا يَسْتَطِيع هُدَاهُمْ .



أَيْ لَخَلَقَهُمْ مُؤْمِنِينَ وَطَبَعَهُمْ عَلَيْهِ ; بَيَّنَ تَعَالَى أَنَّ كُفْرهمْ بِمَشِيئَةِ اللَّه رَدًّا عَلَى الْقَدَرِيَّة . وَقِيلَ الْمَعْنَى : أَيْ لَأَرَاهُمْ آيَة تَضْطَرّهُمْ إِلَى الْإِيمَان , وَلَكِنَّهُ أَرَادَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُثِيب مِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمَنْ أَحْسَنَ .



أَيْ مِنْ الَّذِينَ أَشْتَدّ حُزْنهمْ وَتَحَسَّرُوا حَتَّى أَخْرَجَهُمْ ذَلِكَ إِلَى الْجَزَع الشَّدِيد , وَإِلَى مَا لَا يَحِلّ ; أَيْ لَا تَحْزَن عَلَى كُفْرهمْ فَتُقَارِب حَال الْجَاهِلِينَ . وَقِيلَ : الْخِطَاب لَهُ وَالْمُرَاد الْأُمَّة ; فَإِنَّ قُلُوب الْمُسْلِمِينَ كَانَتْ تَضِيق مِنْ كُفْرهمْ وَإِذَايَتهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فضائل القرآن الكريم

    فضائل القرآن الكريم : فهذه كلمات نفيسة جمعتها، وأزهار عطيرة اقتطفتها، وفوائد لطيفة اختصرتها من كلام الله تعالى ومن كلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وكلام أهل العلم فيما يهم كل مسلم نحو كتاب ربه الذي أنزله على خير خلقه وخاتم أنبيائه لهداية البشر وإخراجهم من الظلمات إلى النور.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209192

    التحميل:

  • صلاة العيدين في المصلى هي السنة

    صلاة العيدين في المصلى هي السنة : قال المؤلف - رحمه الله - « فهذه رسالة لطيفة في إثبات أن صلاة العيدين في المُصلى خارج البلد هي السنة، كنتُ قد ألفتها منذ ثلاثين سنة، رداً على بعض المبتدعة الذين حاربوا إحياءَنا لهذه السنة في دمشق المحروسة أشد المحاربة، بعد أن ْ صارتْ عند الجماهير نسياً منسياً، لا فرق في ذالك بين الخاصة والعامة، إلا منْ شاء الله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233618

    التحميل:

  • من عقائد الشيعة

    من عقائد الشيعة : هذه الرسالة تبين بعض معتقدات الشيعة في صورة السؤال والجواب بصورة مختصرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208987

    التحميل:

  • فتاوى إمام المفتين ورسول رب العالمين

    فتاوى إمام المفتين ورسول رب العالمين: فتاوى في العقيدة، الطهارة، الصلاة، الموت، الزكاة، الصوم، ليلة القدر، الحج، الأضحية، فضل بعض السور، فضل بعض الأعمال، الكسب، البيوع، المواريث ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1962

    التحميل:

  • قصص الأنبياء

    قصص الأنبياء: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من كتاب قصص الأنبياء المستل من كتاب الحافظ إسماعيل بن عمر بن كثير (ت774هـ) "البداية والنهاية" في التاريخ، وقد بين قصصهم - عليهم السلام - من خلال ما جاء في آيات القرآن والأحاديث النبوية والمأثور من الأقوال والتفاسير.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com - موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2430

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة