Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنعام - الآية 150

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَا ۖ فَإِن شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ ۚ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (150) (الأنعام) mp3
أَيْ قُلْ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ أَحْضِرُوا شُهَدَاءَكُمْ عَلَى أَنَّ اللَّه حَرَّمَ مَا حَرَّمْتُمْ . و " هَلُمَّ " كَلِمَة دَعْوَة إِلَى شَيْء , وَيَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِد وَالْجَمَاعَة وَالذَّكَر وَالْأُنْثَى عِنْد أَهْل الْحِجَاز , إِلَّا فِي لُغَة نَجْد فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ : هَلُمَّا هَلُمُّوا هَلُمِّي , يَأْتُونَ بِالْعَلَامَةِ كَمَا تَكُون فِي سَائِر الْأَفْعَال . وَعَلَى لُغَة أَهْل الْحِجَاز جَاءَ الْقُرْآن , قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا " [ الْأَحْزَاب : 18 ] يَقُول : هَلُمَّ أَيْ اُحْضُر أَوْ اُدْنُ . وَهَلُمَّ الطَّعَام , أَيْ هَاتِ الطَّعَام . وَالْمَعْنَى هَاهُنَا : هَاتُوا شُهَدَاءَكُمْ , وَفُتِحَتْ الْمِيم لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ; كَمَا تَقُول : رُدَّ يَا هَذَا , وَلَا يَجُوز ضَمّهَا وَلَا كَسْرهَا . وَالْأَصْل عِنْد الْخَلِيل " هَا " ضُمَّتْ إِلَيْهَا " لَمْ " ثُمَّ حُذِفَتْ الْأَلِف لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَال . وَقَالَ غَيْره . الْأَصْل " هَلْ " زِيدَتْ عَلَيْهَا " لَمْ " . وَقِيلَ : هِيَ عَلَى لَفْظهَا تَدُلّ عَلَى مَعْنَى هَاتِ . وَفِي كِتَاب الْعَيْن لِلْخَلِيلِ : أَصْلهَا هَلْ أَؤُمّ , أَيْ هَلْ أَقْصِدك , ثُمَّ كَثُرَ اِسْتِعْمَالهمْ إِيَّاهَا حَتَّى صَارَ الْمَقْصُود بِقَوْلِهَا اُحْضُرْ كَمَا أَنَّ تَعَالَ أَصْلهَا أَنْ يَقُولهَا الْمُتَعَالِي لِلْمُتَسَافِل ; فَكَثُرَ اِسْتِعْمَالهمْ إِيَّاهَا حَتَّى صَارَ الْمُتَسَافِل يَقُول لِلْمُتَعَالِي تَعَالَ .

" فَإِنْ شَهِدُوا " أَيْ شَهِدَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ .

" فَلَا تَشْهَد مَعَهُمْ " أَيْ فَلَا تُصَدِّق أَدَاء الشَّهَادَة إِلَّا مِنْ كِتَاب أَوْ عَلَى لِسَان نَبِيّ , وَلَيْسَ مَعَهُمْ شَيْء مِنْ ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تلخيص كتاب الصيام من الشرح الممتع

    يقول المؤلف: هذا ملخص في كتاب الصيام (( للشرح الممتع على زاد المستقنع )) للشيخ العلامه ابن عثيمين رحمه الله، وقد اقتصرت فيه على القول الراجح أو ما يشير إليه الشيخ رحمه الله أنه الراجح، مع ذكر اختيار شيخ الإسلام أو أحد المذاهب الأربعه، إذا كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يرى ترجيحه، مع ذكر المتن وتوضيح ذلك إذا احتجنا لتوضيحه، ومع ذكر بعض المسائل والفوائد المكمله للباب للشيخ رحمه الله، وذكر استدراكاته على المتن إن كان هناك استدراكات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286177

    التحميل:

  • نبذة نفيسة عن حقيقة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

    نبذة نفيسة عن حقيقة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: بناءً على النصيحة للمسلمين، وحباً في شريعة سيد المرسلين وصيانة لتوحيد رب العالمين، ودفاعاً عن شيخ الإسلام أخرجت هذه الرسالة رجاء أن تكون أداة إنقاذ من ظلمات الجهالة، وأن تنور بصائر وأبصار القارئين ليعرفوا حقيقة دعوة الإمام، ولا تروج عليهم دعاية أهل الضلال.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2086

    التحميل:

  • الثبات

    الثبات: رسالةٌ تتحدَّث عن الثبات في الدين على ضوء الكتاب والسنة.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333191

    التحميل:

  • مسائل أبي عمر السدحان للإمام عبد العزيز بن باز

    قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان - جزاه الله خيراً - « فإنّ مما يجرى أجره على الإنسان بعد موته علمًا يُنتفَع به، وإنّ شيخَنا الجليل الشيخ: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله - قد ورّث علمًا نافعًا - إن شاء الله -، من جملته هذه الفتاوى التي رواها عنه تلميذُه الشيخ الدكتور: عبد العزيز السدحان في مواضيع مختلفة. وقد قرأتُها واستفدتُ منها، وأرجو أن يستفيد منها كلّ من اطلّع عليها، وأن يجري أجرها على شيخنا الشيخ عبدالعزيز وعلى راويها الشيخ: عبدالعزيز السدحان، وصلى الله وسلم على نبينِّا محمد وآله وصحبه ». - وفي هذه الصفحة جزآن من هذه المسائل العلمية النافعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233551

    التحميل:

  • الاختلاف في العمل الإسلامي: الأسباب والآثار

    الاختلاف في العمل الإسلامي: لا يخفى على كل مسلم بصيرٍ ما تعيشه أمة الإسلام من شتات وفُرقة، واختلافات أوجَبَت عداوةً وشِقاق؛ إذ تجاذَبَت أهلها الأهواء، وتشعَّبَت بهم البدع، وتفرَّقَت بهم السُّبُل. وإذا كان المسلمون اليوم يلتمسون الخروج من هذا المأزق فلا سبيل إلا بالاعتصام بحبل الله المتين وصراطه المستقيم، مُجتمعين غير مُتفرِّقين، مُتعاضدين غير مُختلفين. وحول هذا الموضوع من خلال الدعوة إلى الله والعمل للإسلام يدور موضوع الكتاب.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337309

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة