Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنعام - الآية 122

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (122) (الأنعام) mp3
قَرَأَ الْجُمْهُور بِفَتْحِ الْوَاو , دَخَلَتْ عَلَيْهَا هَمْزَة الِاسْتِفْهَام . وَرَوَى الْمُسَيَّبِيّ عَنْ نَافِع بْن أَبِي نُعَيْم " أَوَمَنْ كَانَ " بِإِسْكَانِ الْوَاو . قَالَ النَّحَّاس : يَجُوز أَنْ يَكُون مَحْمُولًا عَلَى الْمَعْنَى , أَيْ اُنْظُرُوا وَتَدَبَّرُوا أَغَيْر اللَّه أَبْتَغِي حَكَمًا . " أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ " قِيلَ : مَعْنَاهُ كَانَ مَيْتًا حِين كَانَ نُطْفَة فَأَحْيَيْنَاهُ بِنَفْخِ الرُّوح فِيهِ ; حَكَاهُ اِبْن بَحْر . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أَوَمَنْ كَانَ كَافِرًا فَهَدَيْنَاهُ . نَزَلَتْ فِي حَمْزَة بْن عَبْد الْمُطَّلِب وَأَبِي جَهْل . وَقَالَ زَيْد بْن أَسْلَم وَالسُّدِّيّ : " فَأَحْيَيْنَاهُ " عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . " كَمَنْ مَثَله فِي الظُّلُمَات " أَبُو جَهْل لَعَنَهُ اللَّه . وَالصَّحِيح أَنَّهَا عَامَّة فِي كُلّ مُؤْمِن وَكَافِر . وَقِيلَ : كَانَ مَيْتًا بِالْجَهْلِ فَأَحْيَيْنَاهُ بِالْعِلْمِ . وَأَنْشَدَ بَعْض أَهْل الْعِلْم مَا يَدُلّ عَلَى صِحَّة هَذَا التَّأْوِيل لِبَعْضِ شُعَرَاء الْبَصْرَة : وَفِي الْجَهْل قَبْل الْمَوْت مَوْت لِأَهْلِهِ فَأَجْسَامهمْ قَبْل الْقُبُور قُبُور وَإِنْ اِمْرَأً لَمْ يَحْيَى بِالْعِلْمِ مَيِّت فَلَيْسَ لَهُ حَتَّى النُّشُور نُشُور وَالنُّور عِبَارَة عَنْ الْهُدَى وَالْإِيمَان . وَقَالَ الْحَسَن : الْقُرْآن . وَقِيلَ : الْحِكْمَة . وَقِيلَ : هُوَ النُّور الْمَذْكُور فِي قَوْله : " يَسْعَى نُورهمْ بَيْن أَيْدِيهمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ " [ الْحَدِيد : 12 ] , وَقَوْله : " اُنْظُرُونَا نَقْتَبِس مِنْ نُوركُمْ " [ الْحَدِيد : 13 ] .


أَيْ بِالنُّورِ


أَيْ كَمَنْ هُوَ فَمَثَل زَائِدَة . تَقُول : أَنَا أَكْرَم مِثْلك ; أَيْ أَكْرَمك . وَمِثْله " فَجَزَاء مِثْل مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَم " [ الْمَائِدَة : 95 ] , " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء " [ الشُّورَى : 11 ] . وَقِيلَ : الْمَعْنَى كَمَنْ مَثَله مَثَل مَنْ هُوَ فِي الظُّلُمَات . وَالْمَثَل وَالْمِثْل وَاحِد .


أَيْ زَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَان عِبَادَة الْأَصْنَام وَأَوْهَمَهُمْ أَنَّهُمْ أَفْضَل مِنْ الْمُسْلِمِينَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]

    مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]: قال المصنف - حفظه الله -: «ومداخل الشيطان إلى القلب كثيرة، ومنها على سبيل المثال: الحسد، والحرص، والطمع، والبخل، والشُّحّ، والرياء، والعُجب، وسوء الظن، والعجَلة، والطيش، والغضب، وحب الدنيا والتعلق بها ... وسوف نتناول - بمشيئة الله تعالى - هذا المدخل الأخير من مداخل الشيطان في ثنايا هذا الكتاب ضمن سلسلة مفسدات القلوب، وسنعرِض لبيان شيء من حقيقة الدنيا، مع إشارةٍ موجَزة لموقف المؤمنين منها، ثم نذكر ما تيسَّر من مظاهر حب الدنيا، وأسبابه، ومفاسده، وعلاجه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355750

    التحميل:

  • شرح نواقض الإسلام [ البراك ]

    اعلم أيها المسلم أن الله - سبحانه وتعالى - أوجب على جميع العباد الدخول في الإسلام والتمسك به والحذر مما يخالفه، وبعث نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - للدعوة إلى ذلك، وأخبر - عز وجل - أن من اتبعه فقد اهتدى، ومن أعرض عنه فقد ضل، وحذر في آيات كثيرات من أسباب الردة، وسائر أنواع الشرك والكفر، وذكر العلماء رحمهم الله في باب حكم المرتد أن المسلم قد يرتد عن دينه بأنواع كثيرة من النواقض التي تحل دمه وماله، ويكون بها خارجا من الإسلام، وقد قام فضيلة الشيخ البراك - حفظه الله - بشرح رسالة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - والتي بين فيها بعض هذه النواقض.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322168

    التحميل:

  • سيرة الشاب الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني رحمه الله

    سيرة الشاب الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني رحمه الله: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «سيرة الابن: الشاب، البار، الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني - رحمه الله تعالى -»، بيّنت فيها سيرته الجميلة على النحو الآتي: أولاً: مولده - رحمه الله تعالى -. ثانيًا: نشأته - رحمه الله تعالى -. ثالثًا: حفظه للقرآن الكريم. رابعًا: دراسته النظامية. خامسًا: شيوخه - رحمه الله -. سادسًا: زملاؤه في كلية الشريعة. سابعًا: طلبه للعلم خارج المدارس النظامية. ثامنًا: مؤلفاته. تاسعًا: تعليقاته المفيدة على بعض كتبه. عاشرًا: تلاميذه في حلقات القرآن الكريم. الحادي عشر: الحكم التي كتبها - رحمه الله -: الشعر، والنثر. الثاني عشر: أمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر. الثالث عشر: أخلاقه العظيمة - رحمه الله تعالى -. الرابع عشر: وفاته مع شقيقه عبد الرحيم - رحمهما الله تعالى -. الخامس عشر: سيرة مختصرة لشقيقه الابن: البار، الصغير، الصالح عبد الرحيم - رحمه الله تعالى -. السادس عشر: ما قاله عنه العلماء وطلاب العلم والأساتذة. السابع عشر: ما قاله عنه معلموه. الثامن عشر: ما قاله عنه زملاؤه. التاسع عشر: الفوائد التي اقتطفها من أساتذة كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، خلال ثلاثة أشهر فقط من 13/ 6/ 1422 إلى 16/ 9/ 1422 هـ».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/270595

    التحميل:

  • المنتقى للحديث في رمضان

    المنتقى للحديث في رمضان : مجموعة من الدروس تساعد الأئمة والوعاظ في تحضير دروسهم في شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172215

    التحميل:

  • خمسون وصية ووصية لتكون خطيبا ناجحا

    خمسون وصية ووصية لتكون خطيبا ناجحا : وقفة مع الخطيب وصفاته، نحاول التعرف على جوانب ثقافته ومصادر أفكاره وأهم المكونات التي تؤثر في إفرازه وإيجاده.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142666

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة