Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنعام - الآية 103

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) (الأنعام) mp3
قَوْله تَعَالَى : " لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار " بَيَّنَ سُبْحَانه أَنَّهُ مُنَزَّه عَنْ سِمَات الْحُدُوث , وَمِنْهَا الْإِدْرَاك بِمَعْنَى الْإِحَاطَة وَالتَّحْدِيد , كَمَا تُدْرَك سَائِر الْمَخْلُوقَات , وَالرُّؤْيَة ثَابِتَة . فَقَالَ الزَّجَّاج : أَيْ لَا يَبْلُغ كُنْه حَقِيقَته ; كَمَا تَقُول : أَدْرَكْت كَذَا وَكَذَا ; لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَحَادِيث فِي الرُّؤْيَة يَوْم الْقِيَامَة . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : " لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار " فِي الدُّنْيَا , وَيَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ فِي الْآخِرَة ; لِإِخْبَارِ اللَّه بِهَا فِي قَوْله : " وُجُوه يَوْمئِذٍ نَاضِرَة إِلَى رَبّهَا نَاظِرَة " [ الْقِيَامَة : 22 - 23 ] . وَقَالَ السُّدِّيّ . وَهُوَ أَحْسَن مَا قِيلَ لِدَلَالَةِ التَّنْزِيل وَالْأَخْبَار الْوَارِدَة بِرُؤْيَةِ اللَّه فِي الْجَنَّة . وَسَيَأْتِي بَيَانه فِي " يُونُس " . وَقِيلَ : " لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار " لَا تُحِيط بِهِ وَهُوَ يُحِيط بِهَا ; عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا . وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَا تُدْرِكهُ أَبْصَار الْقُلُوب , أَيْ لَا تُدْرِكهُ الْعُقُول فَتَتَوَهَّمهُ ; إِذْ " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء " [ الشُّورَى : 11 ] وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار الْمَخْلُوقَة فِي الدُّنْيَا , لَكِنَّهُ يَخْلُق لِمَنْ يُرِيد كَرَامَته بَصَرًا وَإِدْرَاكًا يَرَاهُ فِيهِ كَمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَام ; إِذْ رُؤْيَته تَعَالَى فِي الدُّنْيَا جَائِزَة عَقْلًا , إِذْ لَوْ لَمْ تَكُنْ جَائِزَة لَكَانَ سُؤَال مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام مُسْتَحِيلًا , وَمُحَال أَنْ يَجْهَل نَبِيّ مَا يَجُوز عَلَى اللَّه وَمَا لَا يَجُوز , بَلْ لَمْ يَسْأَل إِلَّا جَائِزًا غَيْر مُسْتَحِيل . وَاخْتَلَفَ السَّلَف فِي رُؤْيَة نَبِيّنَا عَلَيْهِ السَّلَام رَبّه , فَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ مَسْرُوق قَالَ : كُنْت مُتَّكِئًا عِنْد عَائِشَة , فَقَالَتْ : يَا أَبَا عَائِشَة , ثَلَاث مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّه الْفِرْيَة . قُلْت : مَا هُنَّ ؟ قَالَتْ : مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبّه فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّه الْفِرْيَة . قَالَ : وَكُنْت مُتَّكِئًا فَجَلَسْت فَقُلْت : يَا أُمّ الْمُؤْمِنِينَ , أَنْظِرِينِي وَلَا تُعْجِلِينِي , أَلَمْ يَقُلْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِين " [ التَّكْوِير : 23 ] . " وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَة أُخْرَى " [ النَّجْم : 13 ] ؟ فَقَالَتْ : أَنَا أَوَّل هَذِهِ الْأُمَّة مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ( إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيل لَمْ أَرَهُ عَلَى صُورَته الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا غَيْر هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ رَأَيْته مُنْهَبِطًا مِنْ السَّمَاء سَادًّا عِظَم خَلْقه مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض ) . فَقَالَتْ : أَوَلَمْ تَسْمَع أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَقُول : " لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار وَهُوَ يُدْرِك الْأَبْصَار وَهُوَ اللَّطِيف الْخَبِير " ؟ أَوَلَمْ تَسْمَع أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَقُول : " وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمهُ اللَّه إِلَّا وَحَيًّا أَوْ مِنْ وَرَاء حِجَاب أَوْ يُرْسِل رَسُولًا - إِلَى قَوْله - عَلِيّ حَكِيم " [ الشُّورَى : 51 ] ؟ قَالَتْ : وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَمَ شَيْئًا مِنْ كِتَاب اللَّه فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّه الْفِرْيَة , وَاَللَّه تَعَالَى يَقُول : " يَا أَيّهَا الرَّسُول بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك وَإِنْ لَمْ تَفْعَل فَمَا بَلَّغْت رِسَالَته " [ الْمَائِدَة : 67 ] قَالَتْ : وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُخْبِر بِمَا يَكُون فِي غَد فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّه الْفِرْيَة , وَاَللَّه تَعَالَى يَقُول : " قُلْ لَا يَعْلَم مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض الْغَيْب إِلَّا اللَّه " [ النَّمْل : 65 ] . وَإِلَى مَا ذَهَبَتْ إِلَيْهِ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا مِنْ عَدَم الرُّؤْيَة , وَأَنَّهُ إِنَّمَا رَأَى جِبْرِيل : اِبْن مَسْعُود , وَمِثْله عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , وَأَنَّهُ رَأَى جِبْرِيل , وَاخْتَلَفَ عَنْهُمَا . وَقَالَ بِإِنْكَارِ هَذَا وَامْتِنَاع رُؤْيَته جَمَاعَة مِنْ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاء وَالْمُتَكَلِّمِينَ . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ رَآهُ بِعَيْنِهِ ; هَذَا هُوَ الْمَشْهُور عَنْهُ . وَحُجَّته قَوْله تَعَالَى : " مَا كَذَبَ الْفُؤَاد مَا رَأَى " [ النَّجْم : 11 ] . وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث : اِجْتَمَعَ اِبْن عَبَّاس وَأُبَيّ بْن كَعْب , فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أَمَا نَحْنُ بَنُو هَاشِم فَنَقُول إِنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبّه مَرَّتَيْنِ . ثُمَّ قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَتَعْجَبُونَ أَنَّ الْخُلَّة تَكُون لِإِبْرَاهِيم وَالْكَلَام لِمُوسَى , وَالرُّؤْيَة لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . قَالَ : فَكَبَّرَ كَعْب حَتَّى جَاوَبَتْهُ الْجِبَال , ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللَّه قَسَمَ رُؤْيَته وَكَلَامه بَيْن مُحَمَّد وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام , فَكَلَّمَ مُوسَى وَرَآهُ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَحَكَى عَبْد الرَّزَّاق أَنَّ الْحَسَن كَانَ يَحْلِف بِاَللَّهِ لَقَدْ رَأَى مُحَمَّد رَبّه . وَحَكَاهُ أَبُو عُمَر الطَّلَمَنْكِيّ عَنْ عِكْرِمَة , وَحَكَاهُ بَعْض الْمُتَكَلِّمِينَ عَنْ اِبْن مَسْعُود , وَالْأَوَّل عَنْهُ أَشْهَر . وَحَكَى اِبْن إِسْحَاق أَنَّ مَرْوَان سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَة : هَلْ رَأَى مُحَمَّد رَبّه ؟ فَقَالَ نَعَمْ وَحَكَى النَّقَّاش عَنْ أَحْمَد بْن حَنْبَل أَنَّهُ قَالَ : أَنَا أَقُول بِحَدِيثِ اِبْن عَبَّاس : بِعَيْنِهِ رَآهُ رَآهُ ! حَتَّى اِنْقَطَعَ نَفَسه , يَعْنِي نَفَس أَحْمَد . وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّيْخ أَبُو الْحَسَن الْأَشْعَرِيّ وَجَمَاعَة مِنْ أَصْحَابه أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى اللَّه بِبَصَرِهِ وَعَيْنَيْ رَأْسه . وَقَالَهُ أَنَس وَابْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَالرَّبِيع وَالْحَسَن . وَكَانَ الْحَسَن يَحْلِف بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لَقَدْ رَأَى مُحَمَّد رَبّه . وَقَالَ جَمَاعَة مِنْهُمْ أَبُو الْعَالِيَة وَالْقُرَظِيّ وَالرَّبِيع بْن أَنَس : إِنَّهُ إِنَّمَا رَأَى رَبّه بِقَلْبِهِ وَفُؤَاده ; وَحُكِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا وَعِكْرِمَة . وَقَالَ أَبُو عُمَر : قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل رَآهُ بِقَلْبِهِ , وَجَبُنَ عَنْ الْقَوْل بِرُؤْيَتِهِ فِي الدُّنْيَا بِالْأَبْصَارِ . وَعَنْ مَالِك بْن أَنَس قَالَ : لَمْ يُرَ فِي الدُّنْيَا ; لِأَنَّهُ بَاقٍ وَلَا يَرَى الْبَاقِي بِالْفَانِي , فَإِذَا كَانَ فِي الْآخِرَة وَرُزِقُوا أَبْصَارًا بَاقِيَة رَأَوْا الْبَاقِي بِالْبَاقِي . قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَهَذَا كَلَام حَسَن مَلِيح , وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيل عَلَى الِاسْتِحَالَة إِلَّا مِنْ حَيْثُ ضَعْف الْقُدْرَة ; فَإِذَا قَوَّى اللَّه تَعَالَى مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَاده وَأَقْدَرَهُ عَلَى حَمْل أَعْبَاء الرُّؤْيَة لَمْ يَمْتَنِع فِي حَقّه . وَسَيَأْتِي شَيْء مِنْ هَذَا فِي حَقّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فِي " الْأَعْرَاف " إِنْ شَاءَ اللَّه . قَوْله تَعَالَى : " وَهُوَ يُدْرِك الْأَبْصَار " أَيْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء إِلَّا يَرَاهُ وَيَعْلَمهُ . وَإِنَّمَا خَصَّ الْأَبْصَار ; لِتَجْنِيسِ الْكَلَام . وَقَالَ الزَّجَّاج : وَفِي هَذَا الْكَلَام دَلِيل عَلَى أَنَّ الْخَلْق لَا يُدْرِكُونَ الْأَبْصَار ; أَيْ لَا يَعْرِفُونَ كَيْفِيَّة حَقِيقَة الْبَصَر , وَمَا الشَّيْء الَّذِي صَارَ بِهِ الْإِنْسَان يُبْصِر مِنْ عَيْنَيْهِ دُون أَنْ يُبْصِر مِنْ غَيْرهمَا مِنْ سَائِر أَعْضَائِهِ . ثُمَّ قَالَ : " وَهُوَ اللَّطِيف الْخَبِير " أَيْ الرَّفِيق بِعِبَادِهِ ; يُقَال : لَطَفَ فُلَان بِفُلَانٍ يَلْطُف , أَيْ رَفَقَ بِهِ . وَاللُّطْف فِي الْفِعْل الرِّفْق فِيهِ . وَاللُّطْف مِنْ اللَّه تَعَالَى التَّوْفِيق وَالْعِصْمَة . وَأَلْطَفَهُ بِكَذَا , أَيْ بَرَّهُ بِهِ . وَالِاسْم اللُّطْف بِالتَّحْرِيكِ . يُقَال : جَاءَتْنَا مِنْ فُلَان لَطَفَة ; أَيْ هَدِيَّة . وَالْمُلَاطَفَة الْمُبَارَّة ; عَنْ الْجَوْهَرِيّ وَابْن فَارِس . قَالَ أَبُو الْعَالِيَة : الْمَعْنَى لَطِيف بِاسْتِخْرَاجِ الْأَشْيَاء خَبِير بِمَكَانِهَا . وَقَالَ الْجُنَيْد : اللَّطِيف مَنْ نَوَّرَ قَلْبك بِالْهُدَى , وَرَبَّى جِسْمك بِالْغِذَا , وَجَعَلَ لَك الْوِلَايَة فِي الْبَلْوَى , وَيَحْرُسك وَأَنْت فِي لَظَى , وَيُدْخِلك جَنَّة الْمَأْوَى . وَقِيلَ غَيْر هَذَا , مِمَّا مَعْنَاهُ رَاجِع إِلَى مَعْنَى الرِّفْق وَغَيْره . وَسَيَأْتِي مَا لِلْعُلَمَاءِ مِنْ الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ فِي " الشُّورَى " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مجموعة رسائل رمضانية

    مجموعة رسائل رمضانية : يحتوي هذا الكتاب على عدة رسائل مستقلة تختص ببيان أحكام شهر رمضان المبارك، وهي: - كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟ - رسالة رمضان. - إتحاف أهل الإسلام بأحكام الصيام. - خلاصة الكلام في أحكام الصيام. - أحكام الزكاة. - مسائل وفتاوى في زكاة الحلي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231254

    التحميل:

  • الفواكه الشهية في الخطب المنبرية ويليها الخطب المنبرية على المناسبات

    الفواكه الشهية في الخطب المنبرية : مجموعة منتقاة من خطب العلامة السعدي - رحمه الله - يزيد عددها عن 100 خطبة، جمعت بين الوعظ والتعليم، والتوجيهات للمنافع ودفع المضار الدينية والدنيوية، بأساليب متنوعة، والتفصيلات المضطر إليها كما ستراه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111158

    التحميل:

  • آداب الزفاف في السنة المطهرة

    آداب الزفاف في السنة المطهرة : هذه الرسالة اللطيفة نموذج لناحية من النواحي التي تناولتها رسالة الإسلام بالسنن الصحيحة عن معلم الناس الخير - صلى الله عليه وسلم -، في حفلات الزفاف وآدابه وولائمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276162

    التحميل:

  • الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحاب

    الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحاب: قال المُؤلِّفان: «فإن لآل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - مكانةً عظيمةً، ومنزلةً سامِقةً رفيعةً، وشرفًا عاليًا، وقدرًا كبيرًا. لقد حباهم الله هذه المكانة البالغة الشرف، فجعل الصلاةَ عليهم مقرونةً بالصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - في التشهُّد، وأوجبَ لهم حقًّا في الخمس والفَيْء، وحرَّم عليهم الصدقة؛ لأنها أوساخ الناس، فلا تصلُح لأمثالهم ... وقد جمعتُ في هذه الأوراق مواقف متنوعة، وقصصًا مُشرقة للآل والأصحاب - رضي الله عنهم -، ورتَّبتُها على أبوابٍ مختلفة، وتركتُها قفلاً من غير تعليق لأنها ناطقة بما فيها، واعتمدتُ في جمع هذه المواقف على مراجع متنوعة، وقد أنقلُ - أحيانًا - جزءًا كبيرًا من كتابٍ واحدٍ لحصول المقصود به؛ ككتاب «سير أعلام النبلاء» للذهبي - رحمه الله -، و«حياة الصحابة» للكاندهلوي - رحمه الله -، و«صلاح الأمة في علوِّ الهمَّة» لسيد عفاني - وفقه الله -».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380429

    التحميل:

  • أربعون مجلسًا في صحبة الحبيب صلى الله عليه وسلم

    يتناول الحديث عن سيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وخلقه وشمائله وهديه من خلال 42 مجلسا يتضمن الحديث عن سيرته وحياته الطيبة، وحقوقه على الأمة، وهديه في رمضان,وعبادته، وصدقه وأمانته، وعدله، وعفوه وكرمه، ورفقه بالأمة، ورحمته بالمرأة،والطفل، والعبيد والخدم، والحيوانات والجمادات، ومعيشته، وشجاعته...

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191037

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة