Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ۖ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ (8) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَك وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْر ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بِآيَاتِي الْعَادِلُونَ بِي الْأَنْدَادَ وَالْآلِهَةَ : يَا مُحَمَّد لَك لَوْ دَعَوْتهمْ إِلَى تَوْحِيدِي وَالْإِقْرَار بِرُبُوبِيَّتِي , وَإِذَا أَتَيْتهمْ مِنْ الْآيَات وَالْعِبْر بِمَا أَتَيْتهمْ بِهِ وَاحْتَجَجْت عَلَيْهِمْ بِمَا اِحْتَجَجْت عَلَيْهِمْ مِمَّا قَطَعْت بِهِ عُذْرهمْ : هَلَّا نَزَلَ عَلَيْك مَلَك مِنْ السَّمَاء فِي صُورَته يُصَدِّقك عَلَى مَا جِئْتنَا بِهِ , وَيَشْهَد لَك بِحَقِيقَةِ مَا تَدَّعِي مِنْ أَنَّ اللَّه أَرْسَلَك إِلَيْنَا ! كَمَا قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ الْمُشْرِكِينَ فِي قِيلِهِمْ لِنَبِيِّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَقَالُوا مَا لِهَذَا الرَّسُول يَأْكُل الطَّعَام وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاق لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُون مَعَهُ نَذِيرًا } 25 7 { وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْر ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ } يَقُول : وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا عَلَى مَا سَأَلُوا ثُمَّ كَفَرُوا وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي , لَجَاءَهُمْ الْعَذَاب عَاجِلًا غَيْر آجِل , وَلَمْ يُنْظَرُوا فَيُؤَخَّرُوا بِالْعُقُوبَةِ مُرَاجَعَة التَّوْبَة , كَمَا فَعَلْت بِمَنْ قَبْلَهُمْ مِنْ الْأُمَم الَّتِي سَأَلَتْ الْآيَات ثُمَّ كَفَرَتْ بَعْد مَجِيئُهَا مِنْ تَعْجِيل النِّقْمَة وَتَرْك الْإِنْظَار . كَمَا : 10188 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْر ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ } يَقُول : لَجَاءَهُمْ الْعَذَاب . 10189 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْر ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ } يَقُول : وَلَوْ أَنَّهُمْ أَنْزَلْنَا إِلَيْهِمْ مَلَكًا ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا لَمْ يُنْظَرُوا . 10190 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى : { لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَك } فِي صُورَته , { وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْر } لَقَامَتْ السَّاعَة . 10191 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَة , عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ , عَنْ عِكْرِمَة : { لَقُضِيَ الْأَمْر } قَالَ : لَقَامَتْ السَّاعَة - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْر } قَالَ : يَقُول : لَوْ أَنْزَلَ اللَّه مَلَكًا ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا , لَعَجَّلَ لَهُمْ الْعَذَاب وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا . 10192 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا عُثْمَان بْن سَعِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا بِشْر , عَنْ عَمَّار , عَنْ أَبِي رَوْق . عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْر ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ } قَالَا : لَوْ أَتَاهُمْ مَلَك فِي صُورَته لَمَاتُوا , ثُمَّ لَمْ يُؤَخَّرُوا طَرْفَة عَيْن .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • آية التطهير وعلاقتها بعصمة الأئمة

    آية التطهير وعلاقتها بعصمة الأئمة : فإن الشيعة تعتقد بـعصمة مجموعة من الأشخاص تسميهم الأئمة، وهذه العقيدة هي أساس الدين عندهم، وقد احتجوا لعقيدتهم هذه ببعض آيات من القرآن الكريم، أقواها دلالة عندهم وأكثرها تداولاً على ألسنتهم جزء من آية أطلقوا عليه اسم [ آية التطهير ]، وهي آخر قوله تعالى: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } (الأحزاب:33). وقد ألفت هذه الرسالة المختصرة أناقش فيها مناقشة علمية هادئة علاقة هذه الآية بتلك العقيدة، متبعاً فيها المنهج القرآني في طرحه لأصول العقيدة وإثباتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/137711

    التحميل:

  • رسالة إلى المتقاعدين

    رسالة إلى المتقاعدين : في هذه الرسالة محاولة لإشاعة الفكر العملي لأولئك الإخوة الذين أحيلوا إلى التقاعد للفت نظرهم للعمل في المجالات الخيرة النافعة دينًا ودنيا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209008

    التحميل:

  • الحج وتهذيب النفوس

    الحج وتهذيب النفوس: إن الحج له منافع وفوائد عظيمة; وخيرات وبركات غزيرة; وعِبَر وعظات طيبة; وقد لا يتيسَّر لكثير من الحجاج الوقوف على منافع الحج وفوائده ودروسه وعِظاته; وهذه رسالةٌ جمعت هذه الفوائد المباركة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316763

    التحميل:

  • العلماء والميثاق

    العلماء والميثاق: رسالةٌ تُبيِّن أهمية العلم، وفضل العلماء بما ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه بيان أن العلم أمانة من تحمَّله وجب عليه أن يؤدِّيَه ويُبلِّغ العلم الذي علَّمه الله إياه، ولا يجوز له كتمانه.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314866

    التحميل:

  • الإرهاب والغلو [ دراسة في المصطلحات والمفاهيم]

    الإرهاب والغلو : فقد ملأت قضية ما يسمى بـ ( الإرهاب ) الدنيا، وشغلت الناس، وأصبحت حديثا مشتركًا بكل اللغات، وعلى اختلاف الحضارات، ولكن وإن نطق الجميع بالكلمة فإنهم مختلفون في تحديد معناها، فلا تكاد تعريفات (الإرهاب) تقع تحت الحصر، وكل مقرّ بنسبية المصطلح، وعدم تحدده وعدم الاتفاق على معناه، ومع أن الجميع يدعى للإسهام في حرب ( الإرهاب ) وتلك معضلة كبرى، توجب على العقلاء أن يدرسوا الأمر إذ كان همًا عامًا. إن ديننا دينٌ تميز فيما تميز به بدقة ألفاظه، وتحدد معانيها وبناء الأحكام على ذلك، فليس أمة عنيت بنصوص وحيها فدرست الألفاظ ومعانيها، دراسةً لغويةً ودراسة يتتبعُ فيها استعمالات الشارع لتلك الألفاظ كهذه الأمة. أما وقد شاع هذا المصطلح فإن هذه الدراسة دراسة قصد بها بيان المصطلحات المتعلقة بهذا الموضوع، وأثرها في الصراع الحضاري بين الأمم توصلًا إلى معرفة تأريخها واستعمالاتها، وما ذكر عند الناس في معناها، ثم ذكر الألفاظ الشرعية المستعملة في هذا الباب، والمهمات المناطة بالدعاة وطلاب العلم في تحرير مثل هذه المصطلحات. وكل هذه المعاني عظيمة الأهمية، توجب مزيدًا من الاهتمام ولكن هذا جهد يؤمل أن يتبع بجهود.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116860

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة