Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 79

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنِّي وَجَّهَتْ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَات وَالْأَرْض حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ } وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنْ خَلِيله إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام , أَنَّهُ لَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ الْحَقّ وَعَرَفَهُ , شَهِدَ شَهَادَة الْحَقّ , وَأَظْهَرَ خِلَاف قَوْمه أَهْل الْبَاطِل وَأَهْل الشِّرْك بِاَللَّهِ , وَلَمْ يَأْخُذهُ فِي اللَّه لَوْمَة لَائِم , وَلَمْ يَسْتَوْحِش مِنْ قِيل الْحَقّ وَالثَّبَات عَلَيْهِ , مَعَ خِلَاف جَمِيع قَوْمه لِقَوْلِهِ وَإِنْكَارهمْ إِيَّاهُ عَلَيْهِ , وَقَالَ لَهُمْ : يَا قَوْم إِنِّي بَرِيء مِمَّا تُشْرِكُونَ مَعَ اللَّه الَّذِي خَلَقَنِي وَخَلَقَكُمْ فِي عِبَادَته مِنْ آلِهَتكُمْ وَأَصْنَامكُمْ , إِنِّي وَجَّهْت وَجْهِي فِي عِبَادَتِي إِلَى الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض , الدَّائِم الَّذِي يَبْقَى وَلَا يَفْنَى وَيُحْيِي وَيُمِيت , لَا إِلَى الَّذِي يَفْنَى وَلَا يَبْقَى وَيَزُول وَلَا يَدُوم وَلَا يَضُرّ وَلَا يَنْفَع . ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّ تَوْجِيهه وَجْهه لِعِبَادَتِهِ بِإِخْلَاصِ الْعِبَادَة لَهُ وَالِاسْتِقَامَة فِي ذَلِكَ لِرَبِّهِ عَلَى مَا يَجِب مِنْ التَّوْحِيد , لَا عَلَى الْوَجْه الَّذِي يُوَجِّه لَهُ وَجْهه مَنْ لَيْسَ بِحَنِيفٍ , وَلَكِنَّهُ بِهِ مُشْرِك , إِذْ كَانَ تَوْجِيه الْوَجْه لَا عَلَى التَّحْنِيف غَيْر نَافِع مُوَجِّهه بَلْ ضَارّه وَمُهْلِكه . { وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ } يَقُول : وَلَسْت مِنْكُمْ ; أَيْ لَسْت مِمَّنْ يَدِين دِينكُمْ وَيَتَّبِع مِلَّتكُمْ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ كَانَ اِبْن زَيْد يَقُول . 10494 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْل قَوْم إِبْرَاهِيم لِإِبْرَاهِيم : تَرَكْت عِبَادَة هَذِهِ ؟ فَقَالَ : { إِنِّي وَجَّهْت وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَات وَالْأَرْض } فَقَالُوا : مَا جِئْت بِشَيْءٍ وَنَحْنُ نَعْبُدهُ وَنَتَوَجَّههُ , فَقَالَ : لَا { حَنِيفًا } قَالَ : مُخْلِصًا , لَا أُشْرِكُهُ كَمَا تُشْرِكُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح حديث بني الإسلام على خمس

    شرح لحديث « بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2496

    التحميل:

  • نبذة نفيسة عن حقيقة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

    نبذة نفيسة عن حقيقة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: بناءً على النصيحة للمسلمين، وحباً في شريعة سيد المرسلين وصيانة لتوحيد رب العالمين، ودفاعاً عن شيخ الإسلام أخرجت هذه الرسالة رجاء أن تكون أداة إنقاذ من ظلمات الجهالة، وأن تنور بصائر وأبصار القارئين ليعرفوا حقيقة دعوة الإمام، ولا تروج عليهم دعاية أهل الضلال.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2086

    التحميل:

  • طبت حيا وميتا

    طبت حيا وميتا : رسالة مختصرة في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265567

    التحميل:

  • تفسير الفاتحة [ المختصر ]

    تفسير الفاتحة [ المختصر ]: قال المحقق - حفظه الله - عن هذه النسخة: «وقد كنتُ أخرجتُ هذا التفسير من قبل وطُبع مرات عديدة، ثم رغِبَ بعضُ الإخوة أن أختصِره باختصار المقدمة وحذف بعض صور المخطوطات والمقارنة بين نصوص النسخ المخطوطة واختصار بعض التعليقات أو التعريف بالمؤلف ليُخرِج تفسيرًا مختصرًا تسهل قراءته؛ بل تكرارها وبقاء الأصل المحقق في طبعاته السابقة واللاحقة - إن شاء الله - مرجعًا لمن أراد التوفيق والزيادة، فبادرتُ إلى ذلك».

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364167

    التحميل:

  • لمحة عن الفرق الضالة

    لمحة عن الفرق الضالة : نص محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ صالح الفوزان بمدينة الطائف يوم الأثنين الموافق 3-3-1415هـ، في مسجد الملك فهد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314808

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة