Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 75

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيم مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : { وَكَذَلِكَ } : وَكَمَا أَرَيْنَاهُ الْبَصِيرَة فِي دِينه وَالْحَقّ فِي خِلَاف مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ الضَّلَال , نُرِيه مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض , يَعْنِي مُلْكه ; وَزِيدَتْ فِيهِ التَّاء كَمَا زِيدَتْ فِي " الْجَبَرُوت " مِنْ الْجَبْر , وَكَمَا قِيلَ : رَهَبُوت خَيْر مِنْ رَحَمُوت , بِمَعْنَى : رَهْبَة خَيْر مِنْ رَحْمَة . وَحُكِيَ عَنْ الْعَرَب سَمَاعًا : لَهُ مَلَكُوت الْيَمَن وَالْعِرَاق , بِمَعْنَى : لَهُ مُلْك ذَلِكَ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { نُرِي إِبْرَاهِيم مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : نُرِيه خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10473 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنَا مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { نُرِي إِبْرَاهِيم مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض } : أَيْ خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض . 10474 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيم مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض } : أَيْ خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض , وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ . - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيم مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض } يَعْنِي بِمَلَكُوتِ السَّمَوَات وَالْأَرْض : خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى الْمَلَكُوت : الْمُلْك ; بِنَحْوِ التَّأْوِيل الَّذِي أَوَّلْنَاهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10475 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا عُمَر بْن أَبِي زَائِدَة , قَالَ : سَمِعْت عِكْرِمَة , وَسَأَلَهُ رَجُل عَنْ قَوْله : { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيم مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض } قَالَ : هُوَ الْمُلْك , غَيْر أَنَّهُ بِكَلَامِ النَّبَط " مَلَكُوتًا " . 10476 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ اِبْن أَبِي زَائِدَة , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : هِيَ بِالنَّبَطِيَّةِ : " مَلَكُوتًا " . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : آيَات السَّمَوَات وَالْأَرْض . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10477 - حَدَّثَنَا هَنَّاد بْن السَّرِيّ , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد : { نُرِي إِبْرَاهِيم مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض } قَالَ : آيَات السَّمَوَات وَالْأَرْض . - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى ذِكْرُهُ : { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيم مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض } قَالَ : آيَات . 10478 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيم مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض } قَالَ : تَفَرَّجَتْ لِإِبْرَاهِيم السَّمَوَات السَّبْع . حَتَّى الْعَرْش , فَنَظَرَ فِيهِنَّ . وَتَفَرَّجَتْ لَهُ الْأَرَضُونَ السَّبْع , فَنَظَرَ فِيهِنَّ . 10479 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط عَنْ السُّدِّيّ : { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ } قَالَ : أُقِيمَ عَلَى صَخْرَة , وَفُتِحَتْ لَهُ السَّمَوَات , فَنَظَرَ إِلَى مُلْك اللَّه فِيهَا حَتَّى نَظَرَ إِلَى مَكَانه فِي الْجَنَّة ; وَفُتِحَتْ لَهُ الْأَرَضُونَ حَتَّى نَظَرَ إِلَى أَسْفَل الْأَرْض , فَذَلِكَ قَوْله : { وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا } يَقُول : آتَيْنَاهُ مَكَانه فِي الْجَنَّة . وَيُقَال : أَجْره : الثَّنَاء الْحَسَن . - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن عُبَادَة , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بِزَّة , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيم مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض } قَالَ : فُرِّجَتْ لَهُ السَّمَوَات فَنَظَرَ إِلَى مَا فِيهِنَّ حَتَّى اِنْتَهَى بَصَره إِلَى الْعَرْش ; وَفُرِّجَتْ لَهُ الْأَرَضُونَ السَّبْع فَنَظَرَ مَا فِيهِنَّ . 10480 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ سَالِم , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيم مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض } قَالَ : كُشِفَ لَهُ عَنْ أَدِيم السَّمَوَات وَالْأَرْض حَتَّى نَظَر إِلَيْهِنَّ عَلَى صَخْرَة , وَالصَّخْرَة عَلَى حُوت , وَالْحُوت عَلَى خَاتَم رَبّ الْعِزَّة لَا إِلَه إِلَّا اللَّه . 10481 - حَدَّثَنَا هَنَّاد وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَبِي عُثْمَان , عَنْ سَلْمَان , قَالَ : لَمَّا رَأَى إِبْرَاهِيم مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض , رَأَى عَبْدًا عَلَى فَاحِشَة , فَدَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ ; ثُمَّ رَأَى آخَر عَلَى فَاحِشَة , فَدَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ ; ثُمَّ رَأَى آخَر عَلَى فَاحِشَة , فَدَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ , فَقَالَ : أَنْزِلُوا عَبْدِي لَا يُهْلِك عِبَادِي ! 10482 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثَنَا قَبِيصَة , عَنْ سُفْيَان , عَنْ طَلْحَة بْن عَمْرو , عَنْ عَطَاء , قَالَ : لَمَّا رَفَعَ اللَّه إِبْرَاهِيم فِي الْمَلَكُوت فِي السَّمَوَات , أَشْرَفَ فَرَأَى عَبْدًا يَزْنِي , فَدَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ ; ثُمَّ رُفِعَ فَأَشْرَفَ فَرَأَى عَبْدًا يَزْنِي , فَدَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ ; ثُمَّ رُفِعَ فَأَشْرَفَ فَرَأَى عَبْدًا يَزْنِي , فَدَعَا عَلَيْهِ , فَنُودِيَ : عَلَى رِسْلك يَا إِبْرَاهِيم فَإِنَّك عَبْد مُسْتَجَاب لَك ! وَإِنِّي مِنْ عَبْدِي عَلَى ثَلَاث : إِمَّا أَنْ يَتُوب إِلَيَّ فَأَتُوب عَلَيْهِ , وَإِمَّا أَنْ أُخْرِجَ مِنْهُ ذُرِّيَّة طَيِّبَة , وَإِمَّا أَنْ يَتَمَادَى فِيمَا هُوَ فِيهِ , فَأَنَا مِنْ وَرَائِهِ ! 10483 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ وَمُحَمَّد بْن جَعْفَر , وَعَبْد الْوَهَّاب , عَنْ عَوْف , عَنْ أُسَامَة : أَنَّ إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن حَدَّثَ نَفْسه أَنَّهُ أَرْحَم الْخَلْق , وَأَنَّ اللَّه رَفَعَهُ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى أَهْل الْأَرْض , فَأَبْصَرَ أَعْمَالَهُمْ ; فَلَمَّا رَآهُمْ يَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِي , قَالَ : اللَّهُمَّ دَمِّرْ عَلَيْهِمْ ! فَقَالَ لَهُ رَبّه : أَنَا أَرْحَم بِعِبَادِي مِنْك , اِهْبِطْ فَلَعَلَّهُمْ أَنْ يَتُوبُوا إِلَيَّ وَيَرْجِعُوا ! وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ مَا أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ أَرَاهُ مِنْ النُّجُوم وَالْقَمَر وَالشَّمْس . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10484 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيم مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض } قَالَ : الشَّمْس وَالْقَمَر وَالنُّجُوم . 10485 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد : { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيم مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض } قَالَ : الشَّمْس وَالْقَمَر . 10486 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيم مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض } يَعْنِي بِهِ : نُرِيه الشَّمْس وَالْقَمَر وَالنُّجُوم . 10487 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : خُبِّئَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ جَبَّار مِنْ الْجَبَابِرَة , فَجُعِلَ لَهُ رِزْقه فِي أَصَابِعه , فَإِذَا مَصَّ أُصْبُعًا مِنْ أَصَابِعه وَجَدَ فِيهَا رِزْقًا . فَلَمَّا خَرَجَ أَرَاهُ اللَّه مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض ; فَكَانَ مَلَكُوت السَّمَوَات : الشَّمْس وَالْقَمَر وَالنُّجُوم , وَمَلَكُوت الْأَرْض : الْجِبَال وَالشَّجَر وَالْبِحَار . - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام فُرَّ بِهِ مِنْ جَبَّار مُتْرَف , فَجُعِلَ فِي سَرَب , وَجُعِلَ رِزْقه فِي أَطْرَافه , فَجَعَلَ لَا يَمُصّ أُصْبُعًا مِنْ أَصَابِعه إِلَّا وَجَدَ فِيهَا رِزْقًا ; فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ السَّرَب أَرَاهُ اللَّه مَلَكُوت السَّمَوَات , فَأَرَاهُ شَمْسًا وَقَمَرًا وَنُجُومًا وَسَحَابًا وَخَلْقًا عَظِيمًا ; وَأَرَاهُ مَلَكُوت الْأَرْض , فَأَرَاهُ جِبَالًا وَبُحُورًا وَأَنْهَارًا وَشَجَرًا وَمِنْ كُلّ الدَّوَابّ , وَخَلْقًا عَظِيمًا . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي تَأْوِيل ذَلِكَ بِالصَّوَابِ , قَوْل مَنْ قَالَ : عَنَى اللَّه تَعَالَى بِقَوْلِهِ : { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيم مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض } أَنَّهُ أَرَاهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض , وَذَلِكَ مَا خَلَقَ فِيهِمَا مِنْ الشَّمْس وَالْقَمَر وَالنُّجُوم وَالشَّجَر وَالدَّوَابّ وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ عَظِيم سُلْطَانه فِيهِمَا , وَجَلَّى لَهُ بَوَاطِن الْأُمُور وَظَوَاهِرهَا ; لِمَا ذَكَرْنَا قَبْل مِنْ مَعْنَى الْمَلَكُوت فِي كَلَام الْعَرَب فِيمَا مَضَى قَبْل . وَأَمَّا قَوْله : { وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ } فَإِنَّهُ يَعْنِي : أَنَّهُ أَرَاهُ مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض لِيَكُونَ مِمَّنْ يَتَوَحَّد بِتَوْحِيدِ اللَّه , وَيَعْلَم حَقِّيَّة مَا هَدَاهُ لَهُ وَبَصَّرَهُ إِيَّاهُ مِنْ مَعْرِفَة وَحْدَانِيّته وَمَا عَلَيْهِ قَوْمه مِنْ الضَّلَالَة مِنْ عِبَادَتهمْ وَاِتِّخَاذهمْ آلِهَة دُون اللَّه تَعَالَى . وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , مَا : 10488 - حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ } أَنَّهُ جَلَّى لَهُ الْأَمْر سِرّه وَعَلَانِيَته , فَلَمْ يُخْفَ عَلَيْهِ شَيْء مِنْ أَعْمَال الْخَلَائِق ; فَلَمَّا جَعَلَ يَلْعَن أَصْحَاب الذُّنُوب , قَالَ اللَّه : إِنَّك لَا تَسْتَطِيع هَذَا , فَرَدَّهُ اللَّه كَمَا كَانَ قَبْل ذَلِكَ . فَتَأْوِيل ذَلِكَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيل : أَرَيْنَاهُ مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض , لِيَكُونَ مِمَّنْ يُوقِن عِلْم كُلّ شَيْء حِسًّا لَا خَبَرًا . 10489 - حَدَّثَنِي الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنَا أَبُو جَابِر , قَالَ : وَحَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيّ أَيْضًا قَالَ : ثَنِي خَالِد بْن اللَّجْلَاج , قَالَ : سَمِعْت عَبْد الرَّحْمَن بْن عَيَّاش يَقُول : صَلَّى بِنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات غَدَاة , فَقَالَ لَهُ قَائِل : مَا رَأَيْت أَسْعَد مِنْك الْغَدَاة ! قَالَ : " وَمَالِي وَقَدْ أَتَانِي رَبِّي فِي أَحْسَن صُورَة , فَقَالَ : فَفِيمَ يَخْتَصِم الْمَلَأ الْأَعْلَى يَا مُحَمَّد ؟ قُلْت : أَنْتَ أَعْلَم ! فَوَضَعَ يَده بَيْن كَتِفِيَّ , فَعَلِمْت مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض " . ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة : { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيم مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة رمضان

    رسالة رمضان: عبارة عن دراسة عامة شاملة لركن عظيم من أركان الإسلام: ألا وهو صوم رمضان المعظم، فهي دراسة علمية تتبع جزئيات هذه العبادة وكلياتها، فلا تغفل ناحية من نواحيها الحكمية والعلمية، بل تتناولها بإسلوب سهل، وعبارة مبسطة واضحة، تدركها العقول على تفاوتها، وتتناولها الأفهام على أختلافها بحيث يتصفحها المسلم - ومهما كانت ثقافته - فيعرف عن هذه العبادة ما ينبغي أن يعرفه كل مسلم عنها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2608

    التحميل:

  • أطايب الجنى

    أطايب الجنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من توفيق الله وتيسيره أن جعل هذا العصر عصر التقنيات العالية، وجعلها من وسائل نشر الخير والعلم لمن أراد. وأحببت أن أدلو بدلو، وأسهم بسهم في هذا المجال؛ عبر جوال: «أطايب الجنى» فكتبت مادتها وانتقيتها، والتقطتها بعناية - كما يلتقط أطايب الثمر - وطرزتها وجملتها بكتابات أدبية رائقة .. وأحسب أنها مناسبة لكافة شرائح المجتمع».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345922

    التحميل:

  • التوكل على الله وأثره في حياة المسلم

    التوكل على الله وأثره في حياة المسلم : أخي المسلم اعلم أن التوكل على الله والاعتماد عليه في جلب المنافع ودفع المضار وحصول الأرزاق وحصول النصر على الأعداء وشفاء المرضى وغير ذلك من أهم المهمات وأوجب الواجبات، ومن صفات المؤمنين، ومن شروط الإيمان، ومن أسباب قوة القلب ونشاطه، وطمأنينة النفس وسكينتها وراحتها، ومن أسباب الرزق، ويورث الثقة بالله وكفايته لعبده، وهو من أهم عناصر عقيدة المسلم الصحيحة في الله تعالى. كما يأتي في هذه الرسالة من نصوص الكتاب العزيز والسنة المطهرة، كما أن التوكل والاعتماد على غير الله تعالى في جلب نفع أو دفع ضر أو حصول نصر أو غير ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى شرك بالله تعالى ينافي عقيدة التوحيد، لذا فقد جمعت في هذه الرسالة ما تيسر لي جمعه في هذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209165

    التحميل:

  • شرح ستة مواضع من السيرة

    شرح ستة مواضع من السيرة: قال المؤلف - رحمه الله -: «تأمل - رحمك الله - ستة مواضع من السيرة، وافهمها فهمًا حسنًا، لعل الله ان يفهمك دين الأنبياء لتتبعه ودين المشركين لتتركه، فإن أكثر من يدعي الدين ويعد من الموحدين لا يفهم الستة كما ينبغي».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1877

    التحميل:

  • جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية

    جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية : الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ». - لما أملى هذه الفتوى جرى بسببها أمور ومحن معلومة من ترجمته، ومن ذلك أن أحد قضاة الشافعية وهو أحمد بن يحيى بن إسماعيل بن جهبل الكلابي الحلبي ثم الدمشقي المتوفي سنة (733هـ) ألف رداً على هذه الفتوى أكثر من نفي الجهة عن الله تعالى، وقد رد شيخ الإسلام ابن تيمية على من اعترض على الفتوى الحموية في كتابه " جواب الاعتراضات المصرية على الفتوى الحموية ". كما قام الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي المتوفي سنة (1327هـ) - رحمه الله تعالى - بتأليف كتاب سماه " تنبيه النبيه والغبي في الرد على المدارسي والحلبي " والمراد بالحلبي هنا هو ابن جهبل، والمدارسي هو محمد بن سعيد المدارسي صاحب كتاب " التنبيه بالتنزيه "، وقد طبع كتاب الشيخ ابن عيسى في مطبعة كردستان العلمية سنة (1329هـ) مع كتاب الرد الوافر كما نشرته مكتبة لينة للنشر والتوزيع في دمنهور سنة (1413هـ) في مجلد بلغت صفحاته (314) صفحة.

    المدقق/المراجع: محمد عزيز شمس

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273064

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة