Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 72

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (72) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاة وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأُمِرْنَا أَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاة . وَإِنَّمَا قِيلَ : { وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاة } فَعُطِفَ بِ " أَنْ " عَلَى اللَّام مِنْ " لِنُسْلِم " لِأَنَّ قَوْله : " لِنُسْلِم " , مَعْنَاهُ : أَنْ نُسْلِم , فَرَدَّ قَوْله : { وَأَنْ أَقِيمُوا } عَلَى مَعْنَى : " لِنُسْلِم " , إِذْ كَانَتْ اللَّام الَّتِي فِي قَوْله : " لِنُسْلِم " , لَامًا لَا تَصْحَب إِلَّا الْمُسْتَقْبَل مِنْ الْأَفْعَال , وَكَانَتْ " أَنْ " مِنْ الْحُرُوف الَّتِي تَدُلّ عَلَى الِاسْتِقْبَال دَلَالَة اللَّام الَّتِي فِي " لِنُسْلِم " , فَعُطِفَ بِهَا عَلَيْهَا لِاتِّفَاقِ مَعْنَيَيْهِمَا فِيمَا ذَكَرْت فَـ " أَنْ " فِي مَوْضِع نَصْب بِالرَّدِّ عَلَى اللَّام . وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة يَقُول : إِمَّا أَنْ يَكُون ذَلِكَ : أُمِرْنَا لِنُسْلِم لِرَبِّ الْعَالَمِينَ , وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاة , يَقُول : أُمِرْنَا كَيْ نُسْلِم , كَمَا قَالَ : { وَأُمِرْت أَنْ أَكُون مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } 10 104 أَيْ إِنَّمَا أُمِرْت بِذَلِكَ , ثُمَّ قَالَ : { وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاة } وَاتَّقُوهُ : أَيْ أُمِرْنَا أَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاة ; أَوْ يَكُون أُوصِلَ الْفِعْل بِاللَّامِ , وَالْمَعْنَى : أُمِرْت أَنْ أَكُون , كَمَا أُوصِلَ الْفِعْل بِاللَّامِ فِي قَوْله : { هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ } 7 154 . فَتَأْوِيل الْكَلَام : وَأُمِرْنَا بِإِقَامَةِ الصَّلَاة , وَذَلِكَ أَدَاؤُهَا بِحُدُودِهَا الَّتِي فُرِضَتْ عَلَيْنَا . { وَاتَّقُوهُ } يَقُول : وَاتَّقُوا رَبّ الْعَالَمِينَ الَّذِي أَمَرَنَا أَنْ نُسْلِم لَهُ , فَخَافُوهُ وَاحْذَرُوا سَخَطه بِأَدَاءِ الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة عَلَيْكُمْ وَالْإِذْعَان لَهُ بِالطَّاعَةِ وَإِخْلَاص الْعِبَادَة لَهُ . { وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } يَقُول : وَرَبّكُمْ رَبّ الْعَالَمِينَ هُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ فَتُجْمَعُونَ يَوْم الْقِيَامَة , فَيُجَازِي كُلّ عَامِل مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ , وَتُوَفَّى كُلّ نَفْس مَا كَسَبَتْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة إلى المتقاعدين

    رسالة إلى المتقاعدين : في هذه الرسالة محاولة لإشاعة الفكر العملي لأولئك الإخوة الذين أحيلوا إلى التقاعد للفت نظرهم للعمل في المجالات الخيرة النافعة دينًا ودنيا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209008

    التحميل:

  • اللمع في أصول الفقه

    اللمع في أصول الفقه : كتاب يبحث في أصول الفقه الإسلامي، تكلم فيه المصنف عن تعريف أصول الفقه وأقسام الكلام والحقيقة والمجاز، والكلام في الأمر والنهي والمجمل والمبين، والنسخ والإجماع، والقياس، والتقليد، والاجتهاد، وأمور أخرى مع تفصيل في ذلك.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141399

    التحميل:

  • تلبيس مردود في قضايا حية

    تلبيس مردود في قضايا حية : عبارة عن أسئلة أثارتها مؤسسة صليبيَّة تنصيريَّة تُسمِّي نفسَها " الآباء البِيض "، وتدور حول الموضوعات الآتية: - المساواة. - الحرِّية " حرِّية الدِّين - الرق ". - المرأة. - تطبيق الشريعة. - الجهاد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144920

    التحميل:

  • الفتور: المظاهر - الأسباب - العلاج

    الفتور: المظاهر - الأسباب - العلاج: كثيرٌ ممن يستقيمون على منهج الله ومنهج رسوله - صلى الله عليه وسلم - يُصابون بالفتور والكسل عن طاعة الله واتباع سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والدعوة إلى ذلك، وهذه الظاهرة لها مظاهرها، وأسبابها، وكيفية الوقاية منها. وفي هذا الكتاب بيان هذه الأمور حول موضوع الفتور.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337253

    التحميل:

  • الخشوع في الصلاة

    الخشوع في الصلاة : في هذه الرسالة بيان مظاهر الخشوع، ومراتبه، الأسباب المعينة عليه، ثم بيان أهميته وأثره وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209181

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة