Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 71

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (71) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّه هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِم لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمْ الْأَوْثَان الْقَائِلِينَ لِأَصْحَابِك : اِتَّبِعُوا سَبِيلنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ فَإِنَّا عَلَى هُدًى : لَيْسَ الْأَمْر كَمَا زَعَمْتُمْ { إِنَّ هُدَى اللَّه هُوَ الْهُدَى } يَقُول : إِنَّ طَرِيق اللَّه الَّذِي بَيَّنَهُ لَنَا وَأَوْضَحَهُ وَسَبِيلنَا الَّذِي أَمَرَنَا بِلُزُومِهِ وَدِينه الَّذِي شَرَعَهُ لَنَا فَبَيَّنَهُ , هُوَ الْهُدَى وَالِاسْتِقَامَة الَّتِي لَا شَكَّ فِيهَا , لَا عِبَادَة الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام الَّتِي لَا تَضُرّ وَلَا تَنْفَع , فَلَا نَتْرُك الْحَقّ وَنَتَّبِع الْبَاطِل . { وَأُمِرْنَا لِنُسْلِم لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } يَقُول : وَأَمَرَنَا رَبّنَا وَرَبّ كُلّ شَيْء , تَعَالَى وَجْهه , لِنُسْلِم لَهُ : لِنَخْضَع لَهُ بِالذِّلَّةِ وَالطَّاعَة وَالْعُبُودِيَّة , فَنُخْلِص ذَلِكَ لَهُ دُون مَا سِوَاهُ مِنْ الْأَنْدَاد وَالْآلِهَة . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْإِسْلَام بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته , وَقِيلَ : { وَأُمِرْنَا لِنُسْلِم } بِمَعْنَى : وَأُمِرْنَا كَيْ نُسْلِم , وَأَنْ نُسْلِم لِرَبِّ الْعَالَمِينَ , لِأَنَّ الْعَرَب تَضَع " كَيْ " وَاللَّام الَّتِي بِمَعْنَى " كَيْ " مَكَان " أَنْ " وَ " أَنْ " مَكَانهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى

    فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى: هذا جزء مشتمل على أصول عظيمة وقواعد مهمة في فقه الأسماء الحسنى، مستمدة من الاستقراء للكتاب والسنة، تُعينُ مُطالِعها على فهم أسماء الله الحسنى فهمًا صحيحًا سليمًا بعيدًا عن مخالفات أهل البدع والأهواء. وأصله «فائدةٌ جليلةٌ» أودعها الإمام ابن قيم الجوزية - رحمه الله - كتابه: «بدائع الفوائد».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348311

    التحميل:

  • شذى الياسمين في فضائل أمهات المؤمنين

    شذى الياسمين في فضائل أمهات المؤمنين: تناول هذا البحث وقفات في عظم شأن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، ثم فضائلهن رضي الله عنهن من القرآن الكريم والسنة المطهرة

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60717

    التحميل:

  • بناء الأجيال

    -

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205816

    التحميل:

  • تراجم القراء

    تراجم القراء: رسالةٌ تحتوي على تراجم الأئمة القراء والرواة، وهم: نافع، وقالون، وورش، وابن كثير المكي، والبَزِّي، وقنبل، وأبو عمرو البصري، وحفص الدوري، والسوسي، وابن عامر، وهشام، وابن ذكوان، وعاصم، وشعبة، وحفص، وحمزة، وخلف، وخلاد، والكسائي، وأبو الحارث البغدادي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2082

    التحميل:

  • الأربعون في فضل المساجد وعمارتها مما رواه شيخ الحنابلة عبد الله بن عقيل

    الأربعون في فضل المساجد وعمارتها مما رواه شيخ الحنابلة عبد الله بن عقيل: في هذه الرسالة تخريج أربعين حديثًا مما رواه الشيخ العلامة عبد الله بن عقيل - رحمه الله - عن «فضل المساجد وعمارتها» بإسناده المتصل إلى سيد الأولين والآخرين - صلى الله عليه وسلم -، وذلك من كتب السنة المشرفة الحاوية لطائفةٍ عطرةٍ من الأحاديث النبوية الدالَّة على فضل المساجد وعمارتها، وما يتعلَّق بها من آداب. - تخريج: محمد بن ناصر العجمي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371016

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة