Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ (7) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْك كِتَابًا فِي قِرْطَاس فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْر مُبِين } وَهَذَا إِخْبَار مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْرُهُ نَبِيّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذِينَ يَعْدِلُونَ بِرَبِّهِمْ الْأَوْثَان وَالْآلِهَة وَالْأَصْنَام . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَكَيْف يَتَفَقَّهُونَ الْآيَات , أَمْ كَيْف يَسْتَدِلُّونَ عَلَى بُطْلَان مَا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِنْ الْكُفْر بِاَللَّهِ وَجُحُود نُبُوَّتك بِحُجَجِ اللَّه وَآيَاته وَأَدِلَّته , وَهُمْ لِعِنَادِهِمْ الْحَقّ وَبُعْدهمْ مِنْ الرُّشْد , لَوْ أَنْزَلْت عَلَيْك يَا مُحَمَّد الْوَحْي الَّذِي أَنْزَلْته عَلَيْك مَعَ رَسُولِي فِي قِرْطَاس يُعَايِنُونَهُ وَيَمَسُّونَهُ بِأَيْدِيهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَقْرَءُونَهُ مِنْهُ مُعَلَّقًا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض بِحَقِيقَةِ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ وَصِحَّة مَا تَأْتِيهِمْ بِهِ مِنْ تَوْحِيدِي وَتَنْزِيلِي , لَقَالَ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ بِي غَيْرِي فَيُشْرِكُونَ فِي تَوْحِيدِي سِوَايَ : { إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْر مُبِين } : أَيْ مَا هَذَا الَّذِي جِئْتنَا بِهِ إِلَّا سِحْر سَحَرْت بِهِ أَعْيُننَا , لَيْسَتْ لَهُ حَقِيقَة وَلَا صِحَّة ; { مُبِين } يَقُول : مُبِين لِمَنْ تَدَبَّرَهُ وَتَأَمَّلَهُ أَنَّهُ سِحْر لَا حَقِيقَة لَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10184 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى : { كِتَابًا فِي قِرْطَاس فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ } قَالَ : فَمَسُّوهُ وَنَظَرُوا إِلَيْهِ لَمْ يُصَدِّقُوا بِهِ . 10185 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْك كِتَابًا فِي قِرْطَاس فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ } يَقُول : فَعَايَنُوهُ مُعَايَنَة لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا : { إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْر مُبِين } . 10186 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْك كِتَابًا فِي قِرْطَاس فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ } يَقُول : لَوْ نَزَّلْنَا مِنْ السَّمَاء صُحُفًا فِيهَا كِتَاب فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ , لَزَادَهُمْ ذَلِكَ تَكْذِيبًا 10187 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْك كِتَابًا فِي قِرْطَاس } : الصُّحُف . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { فِي قِرْطَاس } يَقُول : فِي صَحِيفَة , { فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ } لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا : { إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْر مُبِين } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المنهج في التعامل مع المنتكسين

    المنهج في التعامل مع المنتكسين : فقد كثرت طرق الانتكاس، وقلت معرفة الناس بطرق التعامل معها وأنواعها، وفي هذا الكتاب تجلية وإبراز لهذه المسألة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166819

    التحميل:

  • كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟

    هذه الرسالة تتحدث عن كيفية استقبال شهر رمضان المبارك، مع بيان بعض الملاحظات والتنبيهات على أخطاء بعض الصائمين والقائمين في شهر رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231258

    التحميل:

  • كشف الكربة في وصف أهل الغربة

    هذه الرسالة تحتوي على وصف أهل الغربة، الذين قال عنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - { بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء }.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116946

    التحميل:

  • الدليل إلى مراجع الموضوعات الإسلامية

    الدليل إلى مراجع الموضوعات الإسلامية : كتاب مفيد للدعاة، حيث قام المؤلف - حفظه الله - بالمرور على فهارس أكثر من ألف كتاب لاستخراج رؤوس الموضوعات بالجزء والصفحة، ورتبها على الأبواب، بحيث يسهل في الوصول إلى بعض الموضوعات العامة اللازمة في بناء الشخصية الإسلامية في الجوانب العقدية والأخلاقية وغيرها.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203449

    التحميل:

  • أبحاث مؤتمر تعظيم حرمات الإسلام

    مؤتمر تعظيم حرمات الإسلام : اختتمت مساء اليوم الأربعاء الخامس من شهر الله المحرم لعام 1428هـ الموافق للرابع والعشرين من شهر يناير لعام 2007م فعاليات مؤتمر (تعظيم حرمات الإسلام) ، الذي استضافته الكويت، ونظمته مجلة " البيان " السعودية، و" مبرة الأعمال الخيرية " الكويتية، وحضره جمع من علماء الأمة ودعاتها ومثقفيها، لتداول الآراء حول ظاهرة التطاول على حرمات الإسلام، والبحث عن أسبابها ودوافعها، واقتراح سبل مواجهتها والحد من آثارها. وقد تناول المؤتمر بالبحث والتمحيص مظاهر الاستهانة بدين الإسلام ورموزه وحرماته، من بعض الجهات التي لا تدين بالإسلام وتعاديه، أو تنتسب إليه لكن لا تعظم شعائره.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168874

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة