Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 69

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَلَٰكِن ذِكْرَىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (69) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابهمْ مِنْ شَيْء وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَنْ اِتَّقَى اللَّه فَخَافَهُ فَأَطَاعَهُ فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ وَاجْتَنَبَ مَا نَهَاهُ عَنْهُ , فَلَيْسَ عَلَيْهِ بِتَرْكِ الْإِعْرَاض عَنْ هَؤُلَاءِ الْخَائِضِينَ فِي آيَات اللَّه فِي حَال خَوْضهمْ فِي آيَات اللَّه شَيْء مِنْ تَبَعَة فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْن اللَّه , إِذَا لَمْ يَكُنْ تَرْكه الْإِعْرَاض عَنْهُمْ رِضًا بِمَا هُمْ فِيهِ وَكَانَ لِلَّهِ بِحُقُوقِهِ مُتَّقِيًا , وَلَا عَلَيْهِ مِنْ إِثْمهمْ بِذَلِكَ حَرَج , وَلَكِنْ لِيُعْرِضُوا عَنْهُمْ حِينَئِذٍ . { ذِكْرَى } لِأَمْرِ اللَّه . { لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } يَقُول : لِيَتَّقُوا . وَمَعْنَى الذِّكْرَى : الذِّكْر , وَالذِّكْر وَالذِّكْرَى بِمَعْنًى وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون ذِكْرَى فِي مَوْضِع نَصْب وَرَفْع ; فَأَمَّا النَّصْب فَعَلَى مَا وَصَفْت مِنْ تَأْوِيل : وَلَكِنْ لِيُعْرِضُوا عَنْهُمْ ذِكْرَى ; وَأَمَّا الرَّفْع فَعَلَى تَأْوِيل : وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابهمْ شَيْء بِتَرْكِ الْإِعْرَاض , وَلَكِنْ إِعْرَاضهمْ ذِكْرَى لِأَمْر اللَّه لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أُمِرَ بِالْقِيَامِ عَنْ الْمُشْرِكِينَ إِذَا خَاضُوا فِي آيَات اللَّه ; لِأَنَّ قِيَامه عَنْهُمْ كَانَ مِمَّا يَكْرَهُونَهُ , فَقَالَ اللَّه لَهُ : إِذَا خَاضُوا فِي آيَات اللَّه فَقُمْ عَنْهُمْ لِيَتَّقُوا الْخَوْض فِيهَا وَيَتْرُكُوا ذَلِكَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10438 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن عُبَادَة , قَالَ : كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَجْلِسُونَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّونَ أَنْ يَسْمَعُوا مِنْهُ , فَإِذَا سَمِعُوا اِسْتَهْزَءُوا , فَنَزَلَتْ : { وَإِذَا رَأَيْت الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيث غَيْره } . . . الْآيَة , قَالَ : فَجَعَلَ إِذَا اِسْتَهْزَءُوا قَامَ فَحُذِّرُوا وَقَالُوا : لَا تَسْتَهْزِئُوا فَيَقُوم ! فَذَلِكَ قَوْله : { لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } أَنْ يَخُوضُوا فَيَقُوم . وَنَزَلَ : { وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابهمْ مِنْ شَيْء } إِنْ قَعَدُوا مَعَهُمْ , وَلَكِنْ لَا تَقْعُدُوا . ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ قَوْله بِالْمَدِينَةِ : { وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَاب أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَات اللَّه يُكْفَر بِهَا وَيُسْتَهْزَأ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيث غَيْره إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ } 4 140 , فَنَسَخَ قَوْله : { وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْء } . . . الْآيَة . 10439 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابهمْ مِنْ شَيْء } يَقُول : مِنْ حِسَاب الْكُفَّار مِنْ شَيْء . { وَلَكِنْ ذِكْرَى } يَقُول : إِذَا ذَكَرْت فَقُمْ . { لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } مُسَاءَتكُمْ إِذَا رَأَوْكُمْ لَا تُجَالِسُونَهُمْ , اِسْتَحْيَوْا مِنْكُمْ فَكَفُّوا عَنْكُمْ . ثُمَّ نَسَخَهَا اللَّه بَعْد , فَنَهَاهُمْ أَنْ يَجْلِسُوا مَعَهُمْ أَبَدًا , قَالَ : { وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَاب أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَات اللَّه يُكْفَر بِهَا } . . . الْآيَة . 10440 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابهمْ مِنْ شَيْء } إِنْ قَعَدُوا , وَلَكِنْ لَا تَقْعُد . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 10441 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد اللَّه , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك : { وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابهمْ مِنْ شَيْء وَلَكِنْ ذِكْرَى } قَالَ : وَمَا عَلَيْك أَنْ يَخُوضُوا فِي آيَات اللَّه إِذَا فَعَلْت ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • في بطن الحوت

    في بطن الحوت: كتابٌ اشتمل على العديد من القصص المؤثِّرة لرفع الهِمَم وإعلائها، ولنبذ الذنوب وتركها، واجتناب المعاصي وهجرانها، والقدوم على الله - سبحانه وتعالى - بقلوبٍ سليمة، لنَيْل ما عند الله من حسناتٍ ودرجات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336100

    التحميل:

  • من أحكام المريض وآدابه

    في هذه الرسالة بين بعض أحكام المريض وآدابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209196

    التحميل:

  • شرح لمعة الاعتقاد [ صالح آل الشيخ ]

    لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها ومنهم معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313434

    التحميل:

  • المنتقى من بطون الكتب

    المنتقى من بطون الكتب : قام الكاتب بتدوين ما أستحسنه أثناء مامر به وهو يقرأ في بعض الكتب، سواء كانت حكمة بالغة أو موعظة حسنة، أو نظرة ثاقبة، أو فكرة سامية، أو تجربة ناضجة، أو عبارة رائعة رائقة، أو تحرير عال، أو أسلوب بارع، أو معنى لطيف، أو نحو ذلك وماجرى مجراه مما يبهج النفس، ويوسع المدارك، ويرقي الهمة، ويزيد في الإيمان، ويدعو إلى لزوم الفضيلة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172258

    التحميل:

  • الفرق بين البيع والربا في الشريعة الإسلامية

    الفرق بين البيع والربا في الشريعة الإسلامية : في هذه الرسالة بيان لأحكامهما بأسلوب سهل ومختصر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314805

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة